أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - درويش محمى - الجنرال قوس قزح














المزيد.....

الجنرال قوس قزح


درويش محمى

الحوار المتمدن-العدد: 1817 - 2007 / 2 / 5 - 07:18
المحور: القضية الفلسطينية
    



رغم الوضع الخطير الذي يشهده قطاع غزة ، يواظب رئيس الوزراء الفلسطيني الظهور على الفضائيات وامام عدسات المصورين ، بأكثر من زي تقليدي عربي ، ليذكر المشاهد بجولته الخارجية الاولى وربما الاخيرة التي قام بها قبل فترة ، حيث عاد السيد هنية الى دياره من جولته المكوكية والتي بدأها بايران وأنهاها بالسودان ، بخفي حنين وبعض الهدايا المتنوعة من العقالات والجلابيات الحرير ، التي حصل عليها على مايبدو خلال تواجده في دولة القطر .
قبل شهرين تقريباً وليس بعيداً عن قطاع غزة في بيروت ، خرج الجنرال العجوز ميشيل عون بزيه البرتقالي البراق ، ليعلن وعلى الهواء مباشرة ، تمرده وحلفاءه من اتباع سوريا وايران الاسلامية على حكومة الاكثرية الشرعية المنتخبة ، واففتح الجنرال عون ساحات وشوارع بيروت لظاهرة الاضطراب والتمرد ، وكما كان متوقعاً لم يفلح الجنرال عون واعوانه في خطوتهم الاولى ، فكانت الخطوة التصعيدية الاخيرة على طريقة السيد حسن نصر الله المعروفة "حيفا وما بعد حيفا وما بعد بعد حيفا" ، بقطع الطرق الرئيسية الحيوية واقفالها ، خطوة خطرة وخاسرة كسابقتها ، وادت الى سقوط ضحايا من اللبنانيين وخسائر اقتصادية كبيرة ، في الوقت الذي كان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة يجمع سبعة مليارات من اليورو في باريس ، لتغطية ماحل بلبنان من ازمة اقتصادية خانقة ، نتيجة للحرب الايرانية السورية الاخيرة مع اسرائيل على الاراضي اللبنانية والتي تسبب بها حزب الله .
الفارق بين عون وهنية ، هو ان الاخير صاحب موقف ومبدأ ، لم يتغير فيه شيئ بعد عودته من الخارج سوى مظهره ، فالرجل مازال مصراً على عدم الاعتراف باسرائيل رغم المجاعة التي حلت ببلده ، نتيجة لمواقفه ومواقف تنظيمه الحمساوي المتشدد ، وما زال الرجل مصراً على تحرير فلسطين من البحر الى النهر رغم استحالة تحقيق مثل هذا الحلم ، اما الجنرال عون فليس مظهره الوحيد الذي تغير بل تغير كله " شكلاً ومضموناً"، وتحول الرجل 180 درجة ، من عدو لسوريا الى صديق لها ، ومن صديق للغرب والفرنسيين الى عدو لهم ، ومن خصم لحزب الله والخامنئي الى حليف ومريد وتابع فوق العادة ، وتحول من فريق 14 اذار الى الفريق المضاد ، والجنرال كسابق عهده حافظ على شيئ واحد فقط لا غير ، طموحه التاريخي بقصر بعبدا .
الجنرال عون خلال منفاه الباريسي الطويل بقي وفياً لتعاليمه العسكرية رغم تجاوزه سن التقاعد وبلوغه ما فوق السبعين ، ولم يتأثر بالمدرسة الغربية للديمقراطية واصول تداول السلطة ، اللهما سوى تقليده لبعض الطقوس الشكلية لتلك المدرسة ، كارتدائه مؤخراً للبرتقالي وكأنه في حملة انتخابية غربية ، حيث لم يكن الجنرال موفقاً لانه نسى اوتناسى انه يعلن حرباً ولا يخوض انتخابات ، ويعلن تمرداً ولا يمارس حرية رأي ، ويقود انقلاباً على حكومة شرعية لا حرية التظاهر .
الحليف الرئيسي للجنرال عون السيد حسن نصر الله ، واضح وصريح وينتمي الى التيار الشيعي الحليف لايران وسوريا ، ويعمل بتمويل واموال حلال ايرانية ويحارب بصواريخ ايرانية ويعمل حسب اجندة ايرانية ، والسيد اسماعيل هنية كذلك ينتمي الى التيار الاخواني العريق بتطرفه ، وجنوحه للاواقعية السياسية ........اما الجنرال عون لمن ينتمي ؟!!!
ميشيل عون الجنرال الماروني المتمرد دائماً ، لا انتماء ولا طعم ولا لون محدد له ، وهو خليط من الالوان كقوس قزح ، والحالة العونية ربما تطرح اليوم تساؤلات كبيرة حول طبيعة انتماءها ، لكن في المستقبل القريب العونية بحد ذاتها ستصبح رمزاً خاصاً لكل ماهو متقلب ومتذبذب ولا مسؤول ووصولي انقلابي متمرد .
السلطة الناقصة للنظام الفلسطيني ، لم تمنع النائب العام الفلسطيني من القيام بواجبه القانوني واتهام وزارة الداخلية بالمسؤولية عن الاحداث الاخيرة التي جرت في غزة ، في المقابل تقاعس النائب العام اللبناني باتهام وملاحقة مسببي الحوادث الاخيرة ، والتي ادت الى مقتل وجرح العديد وشل الاقتصاد اللبناني ، وقد يرجع السبب الى مكانة قواد العصيان في لبنان وقوة نفوذهم ، فمن يستطيع محاسبة نصر الله ، ليس لانه مختفي عن الانظار بل كونه يمتلك من القوة والمليشيا والقدرات العسكرية والمالية قد تفوق بكثير مما تمتلكه الدولة اللبنانية نفسها ، لكن الامر يختلف بالنسبة للجنرال عون فمن الجبن عدم مسألته لدوره التخريبي في دفع لبنان الى الهاوية ، على الاقل اصدار الحكم عليه بتنظيف ساحات وشوارع لبنان من مخلفات " الزعران "حسب تعبيره ، مادام الجنرال يملك بدلة برتقالية تشبه بدلة عمال التنظيف ، واذا كان القضاء اللبناني لا حول له ولا قوة في التعرض لمثل هذه القضايا الشائكة ، التي تتداخل فيها السياسة بحسابات اخرى ، فالساسة اللبنانيون امام واجب اخلاقي ووطني ولابد من معاقبة الجنرال العجوز على اداءه اللامسؤول والمسيئ للبلد اللبناني ، بمنعه من تحقيق حلمه برئاسة لبنان وحرمانه من دخول قصربعبدا كضيف وكرئيس الى ابد الابدين .



#درويش_محمى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حالة شاذة غير طبيعية
- انعدام الخيارات والفرصة الاخيرة
- لو ولو ......يا عرب
- بيكر - هاملتون .. خطة فرار أميركية
- من قال ان دراكولا روماني الاصل
- الخطير في خطاب نصر الله الاخير
- الاسد والمعركة المصيرية
- حروب نصرالله وأحلام الجنرال العجوز
- القانون السوري لا يحمي المغفلين ولا المبدعين
- صدام وحكم الاعدام
- النقاش العقيم حول جدوى الديمقراطية
- الكرة في ملعبكم يا اخوان
- موشيه كاتساف والحسد
- جائزة النوبل لضحايا الارمن
- النموذج العربي لفاشية الملالي الفارسية
- معتدل او متطرف -تصنيف يفتقرللدقة والعدل
- الجولان برسم البيع
- جهل مطبق ام تربية عفلق
- حروب السيد حسن نصر الله
- مبروك للسيد البيانوني وعقبال الرئاسة


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - درويش محمى - الجنرال قوس قزح