مصطفى العبد الله الكفري
استاذ الاقتصاد السياسي بكلية الاقتصاد - جامعة دمشق
الحوار المتمدن-العدد: 8304 - 2025 / 4 / 6 - 02:52
المحور:
الادارة و الاقتصاد
الميزان التجاري هو الفرق في القيمة على مدى فترة زمنية بين واردات وصادرات بلد ما من السلع والخدمات، معبرا عنها عادة بوحدة عملة بلد معين أو اتحاد اقتصادي معين (على سبيل المثال، الدولار للولايات المتحدة، أو الجنيه الإسترليني للمملكة المتحدة، أو اليورو للاتحاد الأوروبي). فالميزان التجاري هو جزء من وحدة اقتصادية أكبر، ميزان المدفوعات (مجموع جميع المعاملات الاقتصادية بين بلد واحد وشركائها التجاريين في جميع أنحاء العالم)، والذي يشمل تحركات رأس المال (تدفق الأموال إلى بلد يدفع معدلات عائد عالية)، وسداد القروض، ونفقات السياح، ورسوم الشحن والتأمين، والمدفوعات الأخرى. [1]
فإذا تجاوزت قيمة صادرات بلد ما قيمة وارداته، فهذا يعني إن البلد لديه فائض في الميزان التجاري. أما إذا تجاوزت قيمة الواردات قيمة الصادرات، فهذا يعني إن البلد لديه عجز في الميزان التجاري.
في الواقع، قد يمثل الفائض المستمر موارد غير مستغلة بشكل كاف يمكن أن تسهم بزيادة ثروة بلد ما، إذا تم توجيهها نحو شراء أو إنتاج سلع أو خدمات، فإن الفائض الذي يتراكم لدى بلد ما (أو مجموعة من البلدان) قد يكون له القدرة على إحداث تغييرات مفاجئة وغير متكافئة في اقتصادات البلدان التي ينفق فيها الفائض في نهاية المطاف.
يتكون الميزان التجاري لأي دولة من حجم وقيمة صادرات وواردات هده الدولة، والصادرات هي مجموع السلع والخدمات التي تبيعها وتصدرها أي دولة للدول الأخرى. أما الواردات فهي مجموع السلع والخدمات التي تشتريها وتستوردها الدولة من الدول الأخرى.
ويتحدد الميزان التجاري لأي دولة عن طريق الموازنة وتحديد الفرق بين قيمة وارداتها وقيمة صادراتها. فإذا كانت قيمة صادرات الدولة أكبر من قيمة وارداتها فهذا يعني أن الميزان التجاري فيها يحقق فائضاً. أما إذا كانت قيمة الصادرات فيها اقل من قيمة الواردات فهذا يعني أن ميزانها التجاري يحقق عجزاً. وإذا تساوت قيمة الصادرات مع قيمة الواردات فهذا يعني توازن الميزان التجاري لهذه الدولة، وهي حالة نادرة الحدوث في التجارة الخارجية المعاصرة. ويتم تحديد ذلك خلال زمن للقياس محدد (سنة، نصف سنة، شهر، أو أية مدة زمنية).
وتعني تجارة الترانزيت قيام دولة ما باستيراد السلع بهدف تصديرها كما هي إلى دول أخرى. وتبدو الضرورة لهذا النوع من التجارة عندما تعجز الدولة عن القيام بالمبادلات التجارية مع الدول الأخرى بشكل مباشر، فتقوم دولة ثالثة بدور المركز الوسيط لتدفق أو تحويل البضائع بين الدولتين الراغبتين بالمبادلات التجارية فيما بينها ولكنهما لا تستطيعان تحقيق ذلك مباشرة، لأسباب تتعلق بالموقع الجغرافي (دولة داخلية لا موانئ لها)، أو لأسباب المقاطعة والحظر بسبب وجود مشاكل بينهما.
كلية الاقتصاد – جامعة دمشق
[1] – الميزان التجاري، كتبها وتحقق من الحقائق من قبل محرري موسوعة بريتانيكا، 04 أبريل 2025، (Bloomberg.com)، https://www.britannica.com/money/balance-of-trade
#مصطفى_العبد_الله_الكفري (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟