أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - امال الحسين - عن سياسات ترمب التخريبية وأحلامه المزعجة














المزيد.....

عن سياسات ترمب التخريبية وأحلامه المزعجة


امال الحسين
كاتب وباحث.

(Lahoucine Amal)


الحوار المتمدن-العدد: 8304 - 2025 / 4 / 6 - 02:50
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


إن أفق تغيير العالم الذي لطالما تحدث عنه ترمب، ومع الأسف، لن يحدث بكل السهولة التي يعتقدها، ذلك أن التغيير لن يتم إلا بزوال كل ما توصل إليه إنسان هذا العصر من حضارة، ويعود ما تبقى من جنس البشر إلى العيش عيشة العصور البدائية، ويعيد بناء نفس التجارب المأساوية في سلسلة من المآسي لا متناهية، لقد فقد الإنسان إنسانيته ولم يعد ينفع معه دواء، غير قتل نفسه بنفسه ويعيد بناءها من جديد.
هل يتغيير الإنسان طواعية..؟
كل ادعاءات ترمب التي يتوهم أنه يحكم بها العالم، لن تنفعه في الهروب من حقيقة سقوط هذه الأوهام أمام صيحة ماركس الفلسفية "انتقاد بلا هوادة لكل ما هو كائن"، منتطلقا لتشريح الرأسمالية وتحليلها وأيطلق صيحته الثورية "يا عمال العالم اتحدوا". الرأسمالية ليست قدرا كما يقدمها المقاول ترمب، هي نظام تناحري لا علاقة له بالديمقراطية، لقد سقت الديمقراطية البرجوازية مع بروز الديمقراطية البروليتارية نقيضا تاريخيا لها.
إن التناقض الموجود في كل حركة طبيعية، اجتماعية ومعرفية، لا يمكن نفيه في أي الصراع بين النقيضين، لقد نقل ماركس هذا القانون من الطبيعة إلى المجتمع والمعرفة، وصاغ مفهوم النظرية الثورية، التي أعطاها لينين معنى أدق وأشمل في مقولته "لا حركة ثورية بدون نظرية ثورية".
إن ما يؤرق ترمب هو ما يجهله عن حقيقة سياساته، مما يجعله يبحث عن تنميق كلماته الصغير، وحجبها بشتى مساحيق الكذب، ذلك ما يظهر في تشويش فكره المضطرب بحثا عن مخرج من أزمته الذات المعبرة عن أزمة الرأسمالية، مما يجعله يتقوقع على نفسه معتقدا أن فردانية الفكر البرجوازية تقيه من غضب الشيوعية، فتراه لما يقترب من حقيقة سقوط الرأسمالية يحاول الهروب إلى الأمام والتلويح بالحروب اللصوصية.
إن ما يعتبر ترمب دواء مرض الرأسمالية الذي يلازمها، ليست إلا مهدئا مؤقتا لمرض مزمن يلاحقها، لقد قام لينين بتشريح الرأسمالية في مراحلها العليا الإمبريالية، وحدد مميزاتها المتجلية في خاصيتين "الاستعمار والحرب".
ولا غرابة أن نجد ترمب يغرق في الحروب مدعيا أنه يبني السلام، وهو لن يقوم إلا بإغراق العالم في الحروب اللصوصية من أجل حصد المزيد من الأرباح الريعية، التي يعتبرها دواءا لمرض التناحر الذي تتسم بها الرأسمالية، محاولا الإفلات من شبح الحرب الإمبريالية الثالثة الذي يلاحقه خوفا من سقوط مشروعه الاستعماري.
إن كل ما يروج له الأساتذة البرجوازيون من مساحيق حول قدرة الرأسمالية من التعافي من مرضها المزمن، ليس إلا أكاذيب ديماغوجية يروجون لها لطمس حقيقة الرأسمالية، وفي تجلياتها العليا الاحتكارية، التي قام لينين بتشريحها في مفهوم الرأسمال المالي الإمبريالي المسيطر على الإنتاج الصناعي والسوق التجارية العالمية، ولخصه في مقولته "الأبناك عبارة عن بورصات" حيث هي أدوات استعمارية للسيطرة الاقتصادية والهيمنة الرأسمالية.
ومهما حاول ترمب الهروب من شبح الشيوعية، لن يستطيع الإفلات من أحلامها المزعجة التي تلاحقه، فتراه مرة يلوح بها لتبرير حروبه اللصوصية على الشعوب المضطهدة، وطورا يقدم نفسه محررا للعالم ونشر السلام. لكنه لا يستطيع الإفلات من الفكر المثالي المتسم في البرجوازية، ويلتجئ إلى القساوسة والأحبار، ملتمسا عونا في حروبه اللصوصية.
هكذا يعيش في دوامة من الحروب النفسية التي تلاحقه، ويخترع في كل يوم أكاذيب سرعان من تنكشف على فراش نومه المزعج، إنه مرض الرأسمالية المزمن، ليس له إلا دواء واحد وهو الشيوعية، فلا تنتظروا من أحلام ترمب شفاءا، لأن الحروب الإمبريالية التي تنبأ بها لينين لو حدثت اليوم لدمرت العالم، حيث لن تتم إلا بالسلاح النووي.



#امال_الحسين (هاشتاغ)       Lahoucine_Amal#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تهديدات ترمب بالحرب على إيران لن ينفدها
- البتي برجوازي واختزال النظرية انتهازيا
- الفكر البتي برجوازي وإخفاقات الأجيال الثلاثة بالمغرب
- عن الانتفاضات والبتي برجوازية في عصر الإمبريالية
- سمفونية سقوط عروش العرب
- كيف تسود فكر القاهر ويسيطر..؟
- ماذا يربط بوتين بترمب..؟
- إعلان السياسة الاستعمارية الجديدة
- ماذا يفعل الأركيولوجيون بشمال غرب إفريقيا..؟
- ماذا يجري في العالم..؟
- قائد ثورة الريف والماركسية ممارسة
- عن الثورة والثورة المضادة بشمال إفريقيا والشرق الأوسط
- عن الحزب الثوري والمقاومة الثورية
- النقد والنقد الذاتي بعد حرب الإبادة على غزة
- في التناقض بين البروليتاريا والبرجوازية وحسم السلطة
- عن حرب الإبادة ونشر الفكر الخرافي
- حوار مع زائر حول الحريق وأشياء أخرى
- عائلة تنازع وزير العدل في ملكية قصبة تالوين وتقاضي رئيسي جما ...
- عن جدال تعيينات الوكالة الوطنية لجودة التعليم العالي بالمغرب
- ماذا يجري بسوريا..؟ - الحلقة الثالثة


المزيد.....




- حزب الشعب الجمهوري التركي يعيد انتخاب زعيمه
- حزب الشعب الجمهوري التركي يعيد انتخاب زعيمه
- م.م.ن.ص// محاكمة الطلاء الأحمر
- الشيوعي العراقي: ندعم تشريع القوانين التي تنصف الكرد الفيليي ...
- الشيوعي العراقي يتضامن ويدعم المطالب المشروعة للتربويين
- إسرائيل تمنع دخول نائبتين من حزب العمال البريطاني
- الشيوعي العراقي: بادَ الحكام المستبدون وبقي الحزب
- فرنسا: -التجمع الوطني- اليميني المتطرف يحشد أنصاره لدعم لوبا ...
- حزب الشعب الجمهوري المعارض يعقد مؤتمرا استثنائيا في أنقرة
- إسرائيل تمنع دخول نائبتين من حزب العمال البريطاني


المزيد.....

- الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: ... / رزكار عقراوي
- متابعات عالميّة و عربية : نظرة شيوعيّة ثوريّة (5) 2023-2024 / شادي الشماوي
- الماركسية الغربية والإمبريالية: حوار / حسين علوان حسين
- ماركس حول الجندر والعرق وإعادة الانتاج: مقاربة نسوية / سيلفيا فيديريتشي
- البدايات الأولى للتيارات الاشتراكية اليابانية / حازم كويي
- لينين والبلاشفة ومجالس الشغيلة (السوفييتات) / مارسيل ليبمان
- قراءة ماركسية عن (أصول اليمين المتطرف في بلجيكا) مجلة نضال ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الإجتماعي 2024 / شادي الشماوي
- نظرية ماركس حول -الصدع الأيضي-: الأسس الكلاسيكية لعلم الاجتم ... / بندر نوري
- الذكاء الاصطناعي، رؤية اشتراكية / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - امال الحسين - عن سياسات ترمب التخريبية وأحلامه المزعجة