أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - سالم اسماعيل نوركه - لاتندم على حروب الحياة التي تشن عليك . !














المزيد.....

لاتندم على حروب الحياة التي تشن عليك . !


سالم اسماعيل نوركه

الحوار المتمدن-العدد: 8303 - 2025 / 4 / 5 - 15:27
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


من هنا بدأت القصة أجتماع مجلس الآباء في المرحلة الابتدائية طلبت منهم أن يسمحو لي طرح ما عندي وهي نقطتين أحدهما أستفسار والاخر طرح سؤال أما
الاستفار فعن درجات أبني ظنوا في البدء بأنّي أطلب زيادتها فأوضحت لهم شكوكي بأني أعتقد إنه لا يستحقها حقاً وعالية ومزيفة تجعلني لا أتابعه إن صدقتها وبالتالي يشكل خطر عليه لكونها تخدعني وتسبب عدم الوقوف على مستواه الحقيقي
فأنا لا أريد تلك الخديعة أن تدور بيَّ حول الأرض وإنّما بالصدق أن أقفُ على مستواه وأتأكد بأنه يومياً يتناول العلم من ذلك الاناء المعرفي وكل إناء يضيق بما جعل فيه إلا إناء العلم فإنه يتسع والناس إلى العلم أحوج منهم إلى الطعام والشراب، لأن المرء يحتاج لهما في اليوم مرة أو مرتين، وحاجته إلى العلم بعدد أنفاسه من المهد الى اللحد حيثُ كلما كبرت سنبلة التعلم انحنت، وكلما ازداد علم المرء تواضع واحذر من التعلم الزائف، فهو أخطر شيء على حياة التلميذ والطالب كما أحذر من العلم الذي لا يحاط بسياج من الاخلاق لأنه سيتحول الى قوة هدامة مدمرة أنظر مثلاً الى الأسلحة المدمرة أنها نتجت عن علم ! لذا على الاسرة والقائمين على العملية التربوية والتعليم التعاون بمصداقية ومتابعة اولادهم للنهوض بالتعليم والتربية وتلك المتابعة يجب أن تبدأ قبل ولادته بزمن لا يستهان به وذلك بتربية أمه لأن ما ندرسه في أحضانها لا يمحى أبداً هي المدرسة التي تمهد للمدارس الاخرى إنَّ التعلم في الصغر كالنقش على الحجر لا تستهينوا بهذه المدرسة كي لا تأتي لاحقاً النتائج مغيبة للآمال ولأهمية الأم في التربية يقال مستقبل الولد صنع أمه
( الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها
أَعدَدتَ شَعباً طَيِّبَ الأَعراقِ )1
أما الآخر السؤال هو : آبائنا وأمهاتنا كانوا أميين قدموا للمجتمع خريجيين كليات ومعاهد ونحن خريجون نقدم للمجتمع أميين أينَ الخلل ؟!
وأنتَ أيها القاريء الكريم مدعوا للإجابة على هذا السؤال إن أردت أما أنا أحتفظ بالاجابة لنفسي ويقول الكاتب الراحل نجيب محفوظ : ( يمكنك أن تعرف ما إذا كان الشخص ذكيًا أم لا من خلال إجابته، ويمكنك أن تعرف ما إذا كان الشخص حكيمًا أم لا من خلال أسئلته .
في هذا المقال نريد أن نقول لا تندم على حروب الحياة التي تشن عليك خلال مراحلها فهي التي سوف تجعلك تنضج وتتكامل بشرط أن تستفيد منها وأن لا تلدغ من حجر واحد مرتين ، يقول ابن خلدون: "الناس فى السكينة سواء فإن جاءت المحن تباينوا."فالشدةُ تكشف معادن أهلها وبعض الشدة تأتي مبكراً واذكر في الابتدائية في كل يوم خميس أجلد بالعصا في اصطفافه لا لشي إلا لطول شعر رأسي يبدوا إدارة المدرسة تصوروا بأنّي أعاندهم بعدم قص شعر رأسي إلا أن الأمر لم يكن كذلك كلما في الموضوع إنّي كنتُ لا أمتلك ثمن قص الشعر وأحَّسَ أحد المعلمين بذلك فأراد أن يساعدني من خلال أرباح حانوت المدرسي رفضت ! وقلت له انتظر عودة اخي من الجيش ليعطيني ثمن حلاقة رأسي حيثُ كان الأب متوفياً وأخذتُ منه 50 فلساً وأمسكتُ بقبضتي به خشية الضياع حتى تعرق فيها وعندما أكمل الحلاق حلاقتي أعطيته المبلغ فرماه خارج المحل بقوة قائلاً( يعطيني 50 فلساً ! ) يبدوا انه كان يطمع ب 100 فلس في ذلك الزمن كان حلاقة الكبار بذلك المبلغ لقد كبر إهانته لي وهو وانا كبرنا مع الزمن وأصبح عندي المال وذهب اليه وعرضت عليه شراء محله وبمبلغ يفوق سعر محله قال : أنا لا أبيع محلي فزتُ المبلغ له قال هذا كثير ولكن قل لي لماذاً مصر على شراءه مع انك تعلم بأنّي لا ابيعه !؟
قلت أنا ذلك الصغير في المدرسة في كل خميس كنت أجلد بسبب طول شعر رأسي لا أملك ثمن الحلاقة وانت ذلك الحلاق الذي رمى مبلغ حلاقتي في الشارع والآن أنا أريد شراء محلك وأريكَ الشارع لعلك تجد 50 فلساً الذي رميته في ذلك الزمن وأعتذر مني وأحسَّ بالندم وقبلت اعتذاره يقال أشر الناس من لا يقبل عذر المعتذر اللهم طهر قلوبنا من الغل والحقد والحسد .
يقال يجعلك الفقر حزيناً كما يجعلك حكيماً أما أنا في صغري جعلني حزيناً لحد ما فقد كان لا يستطيع أن ينال مني كثيراً ربما من أحد الاسباب كنت أملك أم عظيمة جعلت مني طالباً مواظباً مجتهداً في محل تقدير معلميني وأشارك في نشاطات المدرسية من الرياضية والفنية لكن أذكر في السفرات المدرسية لم أشارك كثيراً بسبب تكاليف السفرة المادية كما إنّي كنت أجلب معي طعاماً متواضعاً (ربما لا يتعدى بيض مسلوق وبطاطا وبعض الطماطم وخبز ) أما اولائك الميسورين جلبوا معهم ما لذ وطاب ومن طبع بعض المعلمين مشاركة أولائك في سفرة طعام واحدة أما نحن ننعزل ونأكل ما جلبنا معنا من أطعمة متواضعة لقد جعلتنا هذه المواقف وغيرها في الكبر أكثر حكمةً وخصوصاً أصبحتُ أستاذاً في فترة التطبيق تذكرت كل شيء أذكر مثلاً مرَّةً قبل مناسبة عيد المعلم دخلت في كل الصفوف وطلبت منهم بحزم عدم جلب هدية لأعضاء الهيئة التدريسية وإن تحدث معكم أحد قولوا بأنّي أمرتكم بذلك وجاء يوم عيد المعلم ولم يجلب أحد هدية وتسائل المدير عن الامر وقالوا له بأنّي أمرت بذلك وقال لماذا منعتهم من جلب الهدايا ألم يقل الرسول ص تهادوا تحابوا ! قلت هكذا !؟ بين الطالب والاستاذ بين الجندي والضابط بين الموظف ورئيسه .
قال: أشتكي عليك في وزارة التربية وهذا الكلام في ذلك الزمن قلت يا أستاذ لماذا نحرج بعض الطلاب ممن يعجزون عن شراء الهدايا ليكن هديتهم نجاحهم وتفوقهم ثُمَّ قلت : الهدية بين الإخوان مُرغَّبٌ فيها، وهي من أسباب المحبَّة وسلامة الصدور، ولهذا قال ﷺ: تهادوا تحابُّوا، .
____________
وكلام مفيد : الحياةُ ليسَت عادِلة، فلتُعَّوِد نَفسِك على ذلك …
—————————
1-شعر حافظ ابراهيم
2-نجيب محفوظ كاتب مصري. يُعد أول مصري وعربي حائز على جائزة نوبل في الأدب 1988.
ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع وواضع اصول الفلسفة وأشهر كتبه مقدمة ابن خلدون .



#سالم_اسماعيل_نوركه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القيصر ومحسن علي أكبر المندلاوي ..يمكننا أن نفعل الكثير معاً
- هل سيأتي زمن يتأسفون على رحيله .. !؟
- الحقيقة هي : لا تسمحوا للجوع أن ينال منهم
- قَدُّكَ المياس .. اهم ملحني الشرق الاوسط ..كوردي الأصل .
- جيرانكم يا أهل الدار دفن في مقبرة الغرباء .. !!
- الفنان ماجد شاليار يرقص رقصة جريان نهر الوَّنْد .
- وإن الحياة لا تطاق علينا أن نتعلم نعيشها !
- ( نلسن مانديلا ) موسيقار كوردي أصله من خانقين !
- قصتي مع مكيافيلي بدأت بألف دينار .. !
- لا تعيدوا العصى للمعلم ! التربية فن اخراج أفضل ما في الانسان ...
- كيف نعيش الحياة وهي لاتشبه الحياة فهمونا !؟
- في الماضي من المآسي جبنا الفرحة والتي تعشق أسود الرافدين الي ...
- تراكمات الأخطاءً والظلم والاستبداد تؤدي الى السقوط .
- عند أسوار عينيكِ نصبتُ هيامي ..
- ( نحن جميعاً نجذف في القارب نفسه ) !
- اسلحة الامس مثل ( لعب اطفال) قياساً لما موجودة منها اليوم . ...
- ولا نعلم ماذا يُلقى فيها إن حصلت وبأية وسيلة !؟
- محاولة تجزئة الحرب العالمية الثالثة خشية الانزلاق إليها.!
- مندلي بين الماضي والحاضر جذور يمتد في أعماق التاريخ .
- خانقين أول المنزلِ ..


المزيد.....




- إسرائيل: نتنياهو يشكر ترامب على دعوته ليكون أول زعيم يلتقيه ...
- حزب الله أمام مفترق طرق بعد حرب كارثية أضعفت قواه
- ميانمار: ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال إلى 3354 قتيلا و4850 جري ...
- صحيفة: المدعي العام الإسرائيلي عارض طلب نتنياهو تأجيل شهادته ...
- العراق.. السوداني يوجه باتخاذ الإجراءات اللازمة ردا على الرس ...
- رسوم ترامب.. طموح أمريكي وغضب أوروبي
- احتجاجات في بريطانيا ضد سياسات ترامب
- اليمن.. مقتل شخص وإصابة آخرين في غارات أمريكية استهدفت منطقة ...
- مظاهرات أمريكية حاشدة ضد إدارة ترامب تحت شعار -ارفعوا أيديكم ...
- الحوثيون ينفون مزاعم -فيديو ترامب-حول غارة الحديدة باليمن وا ...


المزيد.....

- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا
- التوثيق فى البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الصعوبات النمطية التعليمية في استيعاب المواد التاريخية والمو ... / مالك ابوعليا
- وسائل دراسة وتشكيل العلاقات الشخصية بين الطلاب / مالك ابوعليا
- مفهوم النشاط التعليمي لأطفال المدارس / مالك ابوعليا
- خصائص المنهجية التقليدية في تشكيل مفهوم الطفل حول العدد / مالك ابوعليا
- مدخل إلى الديدكتيك / محمد الفهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - سالم اسماعيل نوركه - لاتندم على حروب الحياة التي تشن عليك . !