أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سعد السعيدي - هكذا يكون الرد على التهديدات الامريكية بفرض العقوبات على العراق















المزيد.....


هكذا يكون الرد على التهديدات الامريكية بفرض العقوبات على العراق


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 8265 - 2025 / 2 / 26 - 17:33
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


قبل بضعة ايام اطلق الرئيس الامريكي ترامب وبشكل مفاجيء تهديداتا للعراق. إذ كشفت وكالة رويترز عن مصادر عدة في بغداد وواشنطن وأربيل، عن تفاصيل ضغوط أمريكية تمارسها إدارة الرئيس ترامب على الحكومة العراقية من أجل الإسراع باستئناف تصدير نفط إقليم كردستان عبر خط جيهان التركي، أو مواجهة عقوبات اقتصادية كما يجري مع إيران. ويمكن لاستئناف هذه الصادرات بسرعة من الاقليم ان يساعد في تعويض الانخفاض المحتمل في صادرات النفط الإيرانية، الذي تعهدت واشنطن بخفضه إلى الصفر كجزء من حملة ترامب "الضغط الأقصى" ضد طهران.

نقول نحن لترامب وامثاله بانه على الرغم من ظهور اخبار اسراع حكومتنا بتنفيذ رغباته، حيث انها فعلت حسنا في التظاهر بالقيام به لكن في الواقع قد رمت الكرة في ملعب شركات النفط الامريكية العاملة في الاقليم، تبقى مسألة اعادة التصدير من خلال تركيا من عدمه شأنا داخليا لا يحق له ولا لغيره من حشر انفه فيه. وليعلم ترامب بان اطلاق التهديدات هو ليس إلا لعبة لتخويف الاطفال فحسب. إذ انه يعلم قبل غيره وسنسميه هنا برعديد البيت الابيض بان اية عقوبات على العراق ستؤدي ربما الى خفض انتاجه من النفط. وهو ما سيؤدي بموازاة عقوباته الاخرى على النفط الايراني الى ارتفاع اسعاره عالميا. اي ان التأثير سيكون عكسيا. لسنا متأكدين من ان هذا هو الهدف النهائي الذي يسعى اليه هذا الرعديد. لكنه يعتمد على جهلنا وعلى عنصر المفاجأة لقراره هذا. لذلك يكون من الافضل له نسيان تهديداته هذه وابتلاعها.

لعلم ترامب الرعديد وغيره لا نقبل نحن العراقيون بتخرصات اية جهة كانت ببلدنا. وسنقوم برد الصاع صاعين لمن يحاول التحرش بنا وببلدنا. ونستثني من هذا اولئك في بلدنا من انصار العمالة للاجنبي كيلا يتصوروا انهم هم ايضا معنيين بوصف العراقي. فعراقيو اليوم ليسوا كما كانوا قبل عشرين او ثلاثين عاما. لذلك فبعيدا عن الرد الحكومي فلن ننتظر ليأتينا رعديد البيت الابيض بالاعيب جديدة. فهو قطعا لن يتوقف عند شؤون النفط فقط. فلابد إذن من ان نبادر نحن من الآن بهذا الرد الذي سيكون موجها لاقتصاد بلده. فإن كان الامريكيون لا يقيمون وزنا لمصالح من يسمونهم بشركائهم الاستراتيجيين، لا نرى لماذا يجب علينا شركائهم نحن ان نقيم وزنا لمصالحهم. وستكون اجزاء الرد التي يمكن تطبيقها كلها او جزء منها او التلويح باستخدامها كالتالي:

1 - سحب الاموال العراقية المودعة في الفيدرالي الامريكي. فهذه الاموال قد انتقلت الى هناك بموجب اتفاقية كان يجب ان يصادق عليها مجلس النواب حسب قانون المعاهدات وذلك باعتبارها دولية. والاتفاقية تتعلق بايداع ايرادات الدولة من بيع النفط فقط، او النفط واية ايرادات اخرى. بهذا نطالب بالغاء الاتفاقية وسحب اموالنا هذه. إذ ان رعديد البيت الابيض قد حاول ذات مرة مصادرتها.

2 - طرد الشركات الامريكية من العراق وعدم توقيع عقود جديدة معها، او تقليل التعامل مع هذه الشركات إن لم يمكن طردها. وهو امر كان يجب القيام به منذ اول مرة بدأ بها الامريكيون بممارسة ضغوطهم على بلدنا. إذ ان التهاون في هذا الموضوع هو ما ادى الى النتائج الحالية. وطرد الشركات الامريكية بشكل جماعي من اي مكان في العالم يمكن ان يدق اجراس الانذار في بلدها.

3 - مقاطعة البضائع الامريكية مثل انواع السيارات المعروفة والمعدات الصناعية والحواسيب والطابعات وهواتف الآيفون واية منتجات تكنولوجية اخرى بشكل كامل واستبدالها بما يماثلها من مناشيء اخرى. وكذلك الالبسة الجاهزة لعلامات الجينز الامريكية مثلا وعلامات التجهيزات الرياضية مثل نايكي، ومقاطعة كل سلسلة مطاعم امريكية قد تكون موجودة في العراق.

4 - فرض ضرائب الدخل على شركات الاعمال الرقمية الامريكية مثل ميتا التي تشغل فيسبوك وواتساب وكوكل ومنتجاتها. فهذه الشركات تقوم من بين ما تقوم به بجمع المعلومات الشخصية لزبائنها وبيعها لشركات اخرى. وهي كذلك تعرض الاعلانات التجارية للشركات على موقعها في بلدنا. وهي امور جرى الانتباه اليها في العالم منذ فترة ليست بالقليلة. لذلك فيجب فرض الضريبة على هذا النشاط التجاري لهذه الشركات الرقمية على اراضينا، وربما ايضا عقوبة مالية عن مسألة عدم الافصاح عن هذا النشاط.

5 - تقليل الاعتماد على السلاح الامريكي وعدم تجديد شراء اي منه. وهو ما ينطبق ايضا على ذخائره. فمن غير المعقول توقع منا الاستمرار في اقتناء هذا السلاح والاعتماد عليه، بينما تقوم دولة المنشأ عن طريق التهديد بالعقوبات بمحاولة فرض توجهات سياسية معينة علينا.

6 - التخلص من جميع السندات الامريكية التي بُديء باقتنائها خلال فترة التقشف الاقتصادي في فترة العبادي. فايضا من غير المعقول ان يتوقع منا تحمل وزر التهديد بعقوبات اقتصادية وبنفس الوقت نساعد في دعم اقتصاد البلد مصدر التهديد.

7 - واخيرا لابد من الابتعاد تماما عن استخدام الدولار. وفي حالة صعوبة التطبيق تقليل استخدامه الى اقصى حد ممكن، والتوجه الى عملات اخرى بدله.

وكل هذا اعلاه هو ما يتوجب التهيئة له بانتظار اطلاق الدعاوى القضائية لجرائم الحرب الامريكية ضد بلدنا. إن الحكومة وغالبية اعضاء مجلس النواب هم كلهم جبناء وشلل انتهازيين. فقد رأينا محاولاتهم التشويش على الرأي العام العراقي من خلال التقليل من شأن تهديدات الرعديد الامريكي.

انه لو حصلت مقاطعة شاملة في العراق للمنتجات الامريكية فسيضطر الجبان الرعديد للتفكير الف مرة قبل ان يتهور في محاولة فرض اية عقوبات على بلدنا مرة اخرى. إذ ان مقاطعة بضائع بلده ربما لن تؤدي الى بطالة او الى اضعاف الاقتصاد الامريكي، لكنها قطعا ستزيل من يد الامريكيين روافع للتأثير والاضرار ببلدنا. ولو تبعت بلدان اخرى مثالنا فسيؤدي هذا الى بطالة كبيرة في بلد ذلك الرعديد. وربما سيكرمنا كالمرة السابقة باغلاق فمه.

إن المعرفة هي قوة، وعكسها هو الضعف. وتزداد القوة كلما زادت المعرفة. والعراقيون بهذا لم يعودوا كما كانوا في السابق. إن ترامب يحاول استخدام عنصر المفاجأة ثم ينتظر النتائج معتمدا على جهل المقابل. وهو يتصور ان المستهدف سيسقط تحت طائلة الرعب ويبدأ بتنفيذ المطلوب منه. لكن ماذا لو لم يتحقق هذا المطلوب وإنما العكس تماما ؟ ان ترامب هو الذي سيقع في براثن الرعب والذي بالنتيجة لن يتجرأ ويفتح فمه بالامر مرة اخرى مطلقا. لذلك نقول بانه يجب التوقف عن افادة الامريكيين ومصالحهم الاقتصادية بدون مقابل وعلى حسابنا نحن.

وسنكون بانتظار البدء بتطبيق هذا الرد او اجزاء منه على التهديدات الامريكية.



#سعد_السعيدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليكم إحدى طرق ايقاف تمرير القوانين خلافا للدستور
- رئيس الجمهورية وراتبه
- رئيس الجمهورية والالتزام بالدستور
- نطالب باحالة وزير النفط ورئيسه الى القضاء لحنثهم باليمين وخر ...
- لخرقه الدستور واستغلاله لبلدنا بالضد من مصلحته نطالب بحل الح ...
- لابد من طرد السوداني ورهطه الاسلامي الفاسد المتخلف
- عقد الطائرات الكورية يمهد للتطبيع مع الكيان الصهيوني
- ما حقيقة مزاعم الغالبية الشيعية في العراق ؟
- واجبات مظلوم عبدي العراقي الجنسية
- نطالب بعدم التعامل مع المجرم الارهابي اسعد الشيباني
- لكيلها بمكيالين نطالب حكومتنا بالتوقف عن الالتزام بقرارات ال ...
- مثل بايدن ونتنياهو ترامب هو ايضا مجرم حرب
- التذكير بمؤامرتي الهجوم الكيمياوي في سوريا
- حول وضع الامريكيين مكافأة على رأس الارهابي الشرع وإلغائها لا ...
- ماذا يكشف لنا تنقل الشرع من مجموعة ارهابية الى اخرى ؟
- تركيا الغادرة... هل تعمدت تركيا افشال الوساطات مع النظام الس ...
- نطالب بطرد القوات التركية المحتلة من بلدنا حفاظا على امنه
- ما هي اهداف اردوغان في سوريا ؟
- الدعاوى القضائية الدولية ضد سوريا وايران لتورطهما بتهريب الم ...
- لماذا يحرص الارهابي الشرع على اظهار وجها متسامحا للسوريين ؟


المزيد.....




- نائب أمريكية تحضر رضيعها حديث الولادة للتصويت ضد اقتراح للحز ...
- تداوله مؤيدو الجيش السوداني والدعم السريع.. ما حقيقة فيديو ا ...
- فرنسا تقرر منع كبار المسؤولين دخول أراضيها والجزائر ترد: --س ...
- وزارة التربية العراقية تتوعد بملاحقة قانونية ضد الطلبة المشا ...
- غارات إسرائيلية جنوب سوريا وتوغل بري في مناطق بدرعا
- رؤية ترامب لمستقبل غزة بالذكاء الاصطناعي
- حماس وإسرائيل يضعان آلية لتبادل سجناء وجثامين رهائن -دون مرا ...
- الحكومة الألمانية: زيارة نتنياهو لألمانيا ستواجه قضايا قانون ...
- زيلينسكي: لن نعيد حتى 10 سنتات للولايات المتحدة إذا تم تصنيف ...
- قرار قضائي جديد في واقعة -الشاب المصفوع من عمرو دياب-


المزيد.....

- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - سعد السعيدي - هكذا يكون الرد على التهديدات الامريكية بفرض العقوبات على العراق