أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - راسم عبيدات - أما آن الأوان لأهل القدس ..أن ينظموا أنفسهم ويتوحدوا















المزيد.....

أما آن الأوان لأهل القدس ..أن ينظموا أنفسهم ويتوحدوا


راسم عبيدات

الحوار المتمدن-العدد: 1791 - 2007 / 1 / 10 - 11:49
المحور: القضية الفلسطينية
    


تتوالى فصول المآسي والإهمال في المدينة المقدسة، والكل يغني على ليلاه ، والفوضى وغياب العناوين والمرجعيات تعصف بالمدينة المقدسة ، وهي سيدة الموقف ، والكل ينصب من نفسه " سبع الفلا " وأبو زيد الهلالي ، وهو حامي حمى المدينة المقدسة ، و"يفقع " التصريحات النارية بمناسبة وبدون مناسبة ، وواقع الحال للمدينة المقدسة ، في إطاره العملي والتوصيفي ، يشير الى أننا وصلنا إلى مرحلة التوهان وفقدان البوصلة واختلاط الحابل بالنابل ، ولكم أن تتصورا ، أين وصل بنا الحال ، نحن المقدسيون ؟ ، فحتى في المناسبات والأعياد الدينية ، لم نتفق على من يمثل المدينة المقدسة في تقديم التهاني بعيد الميلاد المجيد للطوائف المسيحية الغربية ، حيث ذهب لتهنئة الأخوة المسيحيين ، أكثر من وفد ، وباسم المدينة المقدسة وقواها السياسية ومؤسساتها، حتى في الساعة نفسها ، وليت الأمور وقفت عند هذا الحد ، بل أنك تجد أن هناك من ينصب نفسه ، وصيا على المدينة المقدسة ، والآمر الناهي باسمها ، وكل هذه الجلبة والحركة و" الهوبرات " ، الشكلية والإعلامية ، لا تلامس الهم الوطني والسياسي لأهل المدينة المقدسة ، أو حتى الهموم المباشره الاقتصادية والاجتماعية ، وأنا لا أريد أن أكرر الحديث والذي أصبح " ممجوجا " ، حول الإهمال السلطوي والفصائلي لأهل المدينة المقدسة ، الأمر الذي يحتم علينا ، نحن أهل المدينة المقدسة ، أن نستمر في دق جدران الخزان بقوة من جهة ، مع السلطة والأحزاب والفصائل ، وفي هذا الجانب لربما ، يحتاج الأمر منا أن نقول لهم ، كما قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري للعرب ، أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان ، تموز 2006 ، والله إننا عرب ، ولكن نحن في المدينة المقدسة ، نستمد عروبتنا وفلسطينيتنا وهويتنا ، من صمودنا وتضحياتنا ومعانيات أسرانا ، وليس من أبو علان ، أو أبو فلان ، وبما أن الكون والمجتمع لا يحتملان الفراغ ، فإنه لابد من العمل على تعبئة هذا الفراغ ، ومن قبل أهل القدس أنفسهم ، وليس بعيدا عن قواهم ومؤسساتهم ، ولكن في الإطار الذي يضع الأمور في نصابها ، ويحدد ويرسخ العناوين والمرجعيات بشكل واضح ومحدد ، دون الاستمرار في انتظار طال ، بأن يأتي الفرج من الساكنين خلف " المحاسيم " ، والذين " فرماناتهم " وقراراتهم وتعييناتهم ، لم تقدم أية حلول ملموسة وجديه لأهل المدينة المقدسة ، وأنا أرى أن هناك نضجا سياسيا ووطنيا ومؤسساتيا مقدسيا ، قادر على خلق وإيجاد العناوين والمرجعيات والآليات المناسبة ، وهذا رهنا وارتباطا بتوفر الإرادة والنية الصادقة والمبادرة ، بالإضافة إلى مغادرة نهج الفئوية والهيمنة ، وإطلاق الطاقات والإبداعات في كل المجالات ، وبما لا يتناقض أو يتعارض مع المصالح الوطنية لأهل القدس ، وإيجاد وتحديد العناوين والمرجعيات في الشؤون الاجتماعية – الخدماتية والاقتصادية ، يجب أن يستند الى آليات ديمقراطيه ، تفرز قياده ومرجعيه حقيقية بعيده كل البعد عن " الفرمانات " والتعيينات ، إما من خلال مؤتمر شعبي عام ، تمثل فيه كافة القطاعات الاجتماعية والمهنية والاقتصادية ، عمال طلاب ، مرأة ، تجار ، تعليم ، صحة ، سياحة ..... الخ ، بحيث تفرز ممثليها بشكل ديمقراطي ، وهذا المؤتمر الشعبي ، يعمل على انتخاب هيئه وسيطة " تشريعيه " ، ومنها يجري انتخاب لجنه " تنفيذيه " للمدينة المقدسة ، يناط بها كل المهام والمسؤوليات المتعلقة بالجوانب الحياتية اليومية للسكان المقدسيين ، وحتى لا يساء فهم الفكرة وتحميلها أكثر مما تحتمل ، تكون هذه الهيئة مسئولة أمام الوزير الكلف بشئون القدس ، من قبل السلطة الفلسطينية ، أما ما يتعلق بالجوانب الوطنية والسياسية ، فتبقى مسئولية منظمة التحرير الفلسطينية ، والأحزاب والفصائل ، وتكون مرتبطة مباشره باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، على أن يصار الى إيجاد الطرق والآليات التي تربط وتحدد العلاقة والصلاحيات ، بين العنوان السياسي ، والعنوان الخدماتي ، وبما يسهل على أهل القدس ، ويعيد لهم الثقة والطمأنينة ، واللتان أصابهما شرخ وثلم كبيرين وعميقين ، قد يكون من الصعب تجاوزهما بسهوله ، إذا استمر التعامل مع أهل القدس بالنهج والعقلية السابقتين ، أما في حالة تعذر القيام بهذه الخطوات ، نتيجة لظروف موضوعيه خارجه عن إرادة الجميع ، فإنه من المهم جدا ، أن تبادر السلطة والقوى والأحزاب والمؤسسات داخل القدس ، الى إيجاد الطرق والوسائل والآليات ، التي تعالج هموم المقدسيين المباشرة الاجتماعية و الاقتصادية ودون ، إبطاء ، في ظل اشتداد الهجمة الإسرائيلية على القدس وبشكل غير مسبوق ، وفي كل مناحي الحياة ، وأيضا بعيدا عن العقلية الفئوية ، وعن سياسة " الفرمانات " والتعيينات ، وعن العمل العفوي والارتجالي ، وإطلاق الشعارات التي تدغدغ العواطف والمشاعر ، ودون أن يقرن ذلك بالترجمات العملية والفعل ، وأيضا بما يكفل وجود مرجعيات وعناوين واضحة ومحدده ، وأن تكون على صلة وتواصل مع أهل القدس وهمومهم ومشاكلهم ، وليس المسقطة عليهم " بالبرشوتات " ، والتي تقدم الخدمات للمواطنين ، بغض النظر عن اللون السياسي ، وبعيدا عن الواسطة والمحسوبية ، أو القرب والبعد من أولى الأمر والسلطان ، لأن مثل هذه الممارسات والأفعال ، هي التي قادت الى الأوضاع الكارثية ، التي نحن عليها الآن في المدينة المقدسة ، حيث الهموم الخاصة والمصالح الفردية والفئوية تطغى على الهموم والمصالح العامة .
إن الأوضاع في المدينة المقدسة كارثية ، وعلى كل الصعد ، وهي بحاجه لمن يعلق الجرس ، وتعليق الجرس ، مطلوب بالأساس من أهل القدس أنفسهم ، قبل غيرهم ، فلا مجال للاستمرار في البكاء والندب ، والدوران في حلقة مفرغه ، فالمهم أن نبادر في القدس ، إلى تأطير وتنظيم أنفسنا ، ولو على أسس مهنيه وخدماتية أولا ، وبشكل وطني يستند إلى الكفاءة والمهنية ، وليس للجهوية والفئوية والعشائرية والعصبوية ، فالاستهداف في القدس يطال كل شيء ، بشر وشجر وحجر ، وبما يهدد المدينة المقدسة في عروبتها ، ويحسم أمرها في أية تسويه سياسيه محتمله ، ومن خلال خلق الوقائع على الأرض ، فهل يعي الجميع المخاطر المحدقة بنا كمقدسيين ، ويشرعوا في خطوات عمليه من شأنها ، أن تعزز من وجودنا وثباتنا في المدينة المقدسة ؟ ، أم نستمر في التعامل بالعقلية والنهج السابقين ، شعارات ، خطب ، تصريحات ، " فرمانات " ، غير مقرونة بالممارسة العملية ، وبما يهدد مستقبل ومصير المدينة المقدسة وعروبتها .



#راسم_عبيدات (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة أولية في لقاء عباس - أولمرت
- فلتان أمني ، تهدئه، لجان تحقيق والنتيجة صفر
- علينا أن لا نضيع البوصلة إسرائيل وأمريكا الخطر وليس إيران
- الوجه الآخر للقدس
- التهدئة تبدأ في بغداد وتنتهي في القدس
- حماس فتح ملتحية في الصراع على السلطة
- لبنان على حافة الاستنقاع والحرب الأهلية
- مقاربة لبنانية_ فلسطينية الرئاسة والحكومة
- التيار الثالث أو الطريق الثالث بلا طريق
- بين (ليبرمان) و حماس مع فارق التشبيه
- بيت حانون, قانا, الفلوجة, قندهار
- القدس والعمل السياسي
- الانتخابات المبكرة دوامة من الأزمات ولا بديل عن حكومة الوحدة ...
- -رايس- تسوق بضاعة فاسدة لحفر باطن جديد
- لبنان أكثر من أجنده وأكثر من رؤيا
- إختبر معلوماتك مع النظام الرسمي العربي
- المجتمع الفلسطيني يدخل مرحلة الاستنقاع والتفكك
- رسالة مفتوحة للنظام الرسمي العربي وجيوشه الجرارة
- النظام الرسمي العربي انفصال كلي عن مصالح الأمة وأهدافها وطلع ...
- رسالة مفتوحة للرئيس الفنزويلي- هوغو تشافيز-


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - راسم عبيدات - أما آن الأوان لأهل القدس ..أن ينظموا أنفسهم ويتوحدوا