أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - حمدى حسين - التنظيم النقابى ... و الخيارات المطروحة















المزيد.....

التنظيم النقابى ... و الخيارات المطروحة


حمدى حسين

الحوار المتمدن-العدد: 540 - 2003 / 7 / 11 - 03:19
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


 

( تعددية .... ام حرية .. ام الرضا بالموجود ؟؟!!! )

 

النقابة العمالية هى تنظيم عمالى جماهيرى ... عضويته اختيارية .. ينشط فى الدفاع عن حقوق العمال و مصالحهم و يعبر عن امالهم و الامهم .. و يعمل على تحسين ظروف عملهم و احوالهم المعيشية ... الخ


و لكى تقوم التنظيمات النقابية بعملها التى انشئت من اجله فلابد ان تكون نقابات جماهيرية مستقلة ديمقراطية تتمتع بالحرية الكاملة و من يطالع المعاهدات الدولية التى وقعت عليها مصر ( الاعلان العالمى لحقوق الانسان , العهد الدولى للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية , اتفاقية الحرية النقابية , و حق التنظيم لمنظمة العمل الدولية , و الاتفاقية العربية رقم 8 شبأن الحريات و الحقوق النقابية ... الخ ) و كذا الدستور المصرى سنجدها كلها تتضمن حق الحركة النقابية فى تقرير التنظيم الذى تراه متوافقا مع ظروف و طبيعة الحركة و ان لكل شخص حق حرية الاشتراط فى الاجتماعات و الجمعيات السلمية و حريته فى تكوين الجمعيات و كذا انشاء النقابات و الانضمام اليها , بدون ارغام - و انه لا يجوز ان تتخذ اى تدابير تشريعية من شأنها ان تخل بالضمانات المنصوص عليها فى بنود الاتفاقية المعقودة عام 1948 بمنظمة العمل الدولية بشأن الحرية النقابية و حماية التنظيم النقابى و التى وقعت عليها ايضا!!!

اما لو اننا طالعنا قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 76 و المعدل بقانون 12 لسنة 1995 سنجد عكس ما سبق تماما فقد ضرب هذا القانون عرض الحائط بجميع المواثيق العربية و الافريقية و الدولية كما انه قد اهدرت به نصوص الدستور المصرى و انتقص الكثير من الحقوق الواردة به اى ان هذا القانون قد فرض تنظيما رغم ارادة العمال بالقوة و قسرا على الحركة النقابية و حددت هذا التنظيم بالهرمية و الوحدوية .

فلا يستطيع احد ان ينكر ان وحدة التنظيم النقابى الحالى ما هى اللا وحدة زائفة فقد فرضت السلطة سيطرتها على الحركة النقابية و شلت فاعليتها و افقدتها كل اسلحتها و اصبح الاتحاد العام لعمال مصر لا يعبر الا عن رأي السلطة فهى صاحب الفضل فى تربعه على رأس الحركة النقابية رغم بعده عن الحركة العمالية و عدم تعبيره عن مصالحها او مكتسباتها و سهل للسلطة فرض القوانين و اللوائح و القرارات التى تمنع النقابات من العمل المستقل و تدخل الدولة فى الادارة و الاشراف على الترشيح و الانتخابات للمواقع النقابية المختلفة من خلال وزارة القوى العاملة و اجهزة القمع بوزارة الداخلية و فرضت الرهبة و السيطرة اليومية على الحركة النقابية و بشكل خاص الاتحاد العام و النقابات العامة . صادرت الحقوق الديمقراطية لنقابات العمال ( حق الاجتماع , الاضراب , الاعتصام , التظاهر ... الخ ) و اصبح معظم من يشكلون مجالس الادارات و هيئات المكاتب هم من عملاء السلطة و ليس من ممثلى العمال الشرفاء و سيطرة الدولة ايضا على التشكيلات القيادية لنقابات العمال سيطرة سياسية حيث الحقتهم كأعضاء فى حزب السلطة و هيئاته المختلفة ثم عينتهم فى المجالس النيابية و التشريعية و مجالس ادارات الهيئات .. الخ.


ايضا تقوم السلطة و رجال الاعمال و رؤساء الشركات بدعم التشكيلات النقابية ماليا بغرض شراء ذممهم و ضمان ولائهم و تبعيتهم فى جميع المواقف و تدخل الدولة المباشر فى تعيين المسؤلين النقابيين بالمؤسسات الثقافية و الاجتماعية و العمالية و هى واحدة من اشكال الاعتداء على استقلالية النقابات .

هذه الاستقلالية التى هى جوهر علتها و سبب فسادها و عدم فاعليتها ادى لانفضاض الجماهير العمالية من حولها و اصبحت من غير ذى اهمية لهم و اصبحت مجرد اشكال تابعة للحكومة و الادارات و الاحزاب .

و رغم كل ما سبق الا اننا لا نستطيع ان نقول ان الحل هو التعددية حتى تنهض الحركة النقابية و تصحح مسارها فمن وجهة نظرى ان التعددية يمكن ان تؤدى الى وأد الحركة النقابية حتى لو كانت التعددية تعنى الديمقراطية فى العمل النقابى فالذين يطالبون بالتعددية هربا من سيطرة الدولة و هيمنتها على التنظيم الاوحد تناسوا ان الدولة لن تعجز عن فرض سيطرتها على الحركة النقابية فى وجود التعددية و لما لا و هى التى تستطيع ان تفرض سيطرتها على بعض الاحزاب السياسة و هل تستطيع التنظيمات التى ستنشأ فى ظل التعددية مواجهة رجال الاعمال اصحاب النفوذ المالى الكبير الذى يمكنهم ان يلعبوا دورا كبيرا فى تفتيت الحركة النقابية ؟ يجب ان تمر الحركة العمالية بمراحل عدة قبل ان تنادى بالتعددية فعليها اولا ان تسلح نفسها بالمعرفة و الوعى و الفكر الطبقى و ان تتعلم التنظيم من خلال تشكيل لجان الضغط العمالى على التنظيمات النقابية الحالية و على الادارة الفاسدة و ان تسعى لتنقية الاجواء الفاسدة باجواء نقية من خلال انتزاع الديمقراطية الكاملة و ليست المنقوصة و ذلك بانضمامها لاحزابها السياسية التى قد تجد فيها معينا على فرض الاجواء الديمقراطية حتى تستطيع و بحرية كاملة انشاء نقاباتها الديمقراطية . فما زال امام العمال طريق طويل و شاق و كفاحى من اجل ان تنتزع الشخصية الاعتبارية للجنة النقابية فى المنشأة او المصنع و من اجل تكزين نقابات حقيقية و من اجل ضمان استقلالية هذه النقابات و حمايتها من ان تقع فى براثن التبعية للسلطة او الادارة او نفوذ رجال الاعمال حتى تكون النقابة قادرة على تمثيل اعضائها و الدفاع عن حقوقهم و التعبير عنهم و تنفيذ الحكم التاريخى للمحكمة الدستورية العليا فى 15/4/1994 ( ضرورة ان تستقل الحركة النقابية بذاتها و مناحى نشاطها و حرية العمال فى تكوين تنظيمهم النقابى و حرية النقابة فى ادارة شئونها و اقرار القواعد التى تنظم من خلالها اجتماعتهم و لا يكون تأسيس نقابة رهن بأذن من الجهة الادارية و لا تتدخل فيه السلطة العامة بل يستقل بعيدا عن سيطرتها ) و لن يتأتى ذلك الا من خلال سلطة ديمقراطية و وعى سياسى عمالى .

اطرح ذلك للنقاش بين اوساط المهتمين بالقضايا العمالية و النقابية علنا نصل الى صيغة نضالية نتفق عليها جميعا و بداية لنقاش واسع حول تكوين جبهة نقابية لها بنية تنظيمية لتقوية التيار الديمقراطى او خلق تيار ديمقراطى ليكون قادرا فى المستقبل على قيادة التنظيم النقابى المتعدد و المستقل ...


 

حمدى حسين - المحلة الكبرى - مصر

عامل يسارى مصرى



#حمدى_حسين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نقابة المعلمين العراقيين تلوح بالتصعيد حال عدم الاستجابة إلى ...
- دعوات لإضراب شامل في كل الأراضي الفلسطينية
- حماس تدعو للإضراب الشامل في الضفة رفضاً للعدوان على غزة
- إضراب شامل في الضفة الغربية غدا رفضا لإبادة غزة
- حماس تدعو للمشاركة في الإضراب الشامل والفعاليات والمسيرات ال ...
- حملة عالمية للإضراب والعصيان المدني غد الاثنين لوقف الإبادة ...
- -كان ينبغي للزي الأحمر الذي يرتديه موظفو الإسعاف بغزة أن يحم ...
- سائقو التطبيقات الذكية يطالبون بترخيص تطبيقات جديدة لزيادة ا ...
- جدلية المعارضة الداخلية للمقاومة في سياقات الاستعمار والاحتل ...
- جدلية المعارضة الداخلية للمقاومة في سياقات الاستعمار والاحتل ...


المزيد.....

- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- نقابات تحمي عمالها ونقابات تحتمي بحكوماتها / جهاد عقل
- نظرية الطبقة في عصرنا / دلير زنكنة
- ماذا يختار العمال وباقي الأجراء وسائر الكادحين؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - حمدى حسين - التنظيم النقابى ... و الخيارات المطروحة