أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - احمد موكرياني - سنة 2024 أسوأ سنة عايشتها منذ وعيت الحياة، فهل تكون والدةً للأمن والاستقرار؟















المزيد.....

سنة 2024 أسوأ سنة عايشتها منذ وعيت الحياة، فهل تكون والدةً للأمن والاستقرار؟


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 8204 - 2024 / 12 / 27 - 14:03
المحور: حقوق الانسان
    


إن مجازر الصهيونية، التي ارتكبها حاكمهم المجرم نتن ياهو في غزة بقتل آلاف الأطفال، ونهش الكلاب لما تبقى من أجسادهم، وتجويع أطفال غزة حتى الموت، تُعدّ جريمة القرون. لم يُذكر مثلها عن أي مجرم أو جلاد ارتكبها في مدونات التاريخ، وهي عار على العرب والمسلمين وعلى حكامهم، وكما قال فيهم الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب في قصيدته:
"القدس عروس عروبتكم":
لست خجولا حين أصارحكم بحقيقتكم...إن حظيرة خنزير أطهر من أطهركم
تتحرك دكة غسل الموتى... أما أنتم لا تهتز لكم قصبة
....لا أستثني أحدا"

• إذا كان المجرم نتن ياهو يدّعي أنه يهودي، فكيف سيقابل الله، ربَّ اليهود والمسيحيين والمسلمين؟ وكيف سيبرر قتله لأطفال غزة بطائراته أو بتجويعهم حتى الموت؟
• أما حكام الغرب، فيسعون إلى تسويق الديمقراطية الغربية علينا، لكنهم شهود زور على جرائم نتن ياهو في قتل أطفال غزة. فلا وجود لديمقراطية غربية حقيقية، بل هناك مصالح غربية تُسوَّق لنا بسبب جهل شعوبنا وحكامنا الفاسدين المُسرفين.
• تحرَّك طلاب الجامعات في أمريكا وأوروبا، بينما طلبتنا خانعون خائفون من الجبناء والفاسدين الذين يحكمونهم.
• ففي فلسطين المحتلة، المجرم نتن ياهو ينتعش بشرب كأس النصر من دماء أطفال غزة، ويصفق له الصهيوني جو بايدن ويمده بالأسلحة ليزيد من قتل أطفال غزة قبل أن ينهي عهده كأكثر الرؤساء إجرامًا وسوءًا وغباءً في التاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، متفوقًا على أسلافه: ترومان، المجرم النووي قاتل أطفال هيروشيما وناجازاكي، وجورج بوش الأب والابن في جريمتهما في تدمير وخراب العراق. وما زالت عملية التدمير والتخريب مستمرة في العراق إلى الآن على يد الجهلة والطائفيين والفاسدين الذين جاءوا على الدبابات الأمريكية ومُنِحوا الحكم على العراق بعد 2003.
• وعندنا في العراق، فإن الميليشيات الطائفية تخدع أتباعها بفتاوي فقهاء كذبة، يبيحون قتل المخالفين لهم بمنحهم تذكرة إلى الجنة. وهذا يذكرنا بما كان يحدث في العصور الوسطى، عندما كانت الكنيسة الكاثوليكية تصدر صكوك الغفران مقابل المال. فهل نحتاج إلى 500 سنة أخرى للتخلص من "صكوك الغفران الطائفية" التي يروج لها فقهاء الجهل والكذب في عصرنا؟
o وهكذا يفعل لصوص العراق الذين تولوا الحكم بعد 2003 وبعد سرقتهم الملايين والمليارات الدولارات من الشعب العراقي، يدفعون خمس مسروقاتهم الى مراجعهم الدينية ليجعلوا المال المسروق حلالاً، كما كان الحال في صكوك الغفران المسيحية في العصور الوسطى.
• لا يمكن للمنطقة أن تستقر في ظل وجود مليشيات مسلحة خارج التشكيلات العسكرية التابعة لوزارة الدفاع في إيران، والعراق، وسوريا، ولبنان.

هل بقي للإنسانية تعريف في قاموس الأخلاق؟ لا أظن ذلك في هذا العصر المادي البغيض.
• المهاجرون بالملايين يهربون من أوطانهم، مجازفين بحياتهم وما بقي من أموالهم لشراء الحرية والخبز في ارض المهجر.
• العائلات الحاكمة ينفقون أموالهم على إشعال الحروب الأهلية بين العرب، ويسرفون أموال شعوبهم في شراء اليخوت، واقتناء لوحات فنانين غربيين، والتعاقد مع لاعبي كرة القدم، ويقهرون شعوبهم، بدل إسعاد شعوبهم واستثمار فائض الأموال في تنمية البلدان العربية وإعانة الشعوب الإسلامية. إنهم زائلون، فلم يبقَ الحكم لأحد قبلهم ليبقى لهم، وستُكشف فضائحهم كما كُشفت فضائح السفاح الأحمق بشار الأسد وعائلة الأسد.
o ستسقط جميع العائلات الحاكمة في المنطقة كما سقطت الحكومات العائلية، فهم ليسوا النخبة، بل هم عناوين للقهر والفساد.
o إن العائلة الحاكمة تحمل بذور فنائها منذ تأسيسها، لأنها أُسِّسَت بغير حق وعلى الباطل. لذلك، سقطت الحكومات العائلية، ولا تسمع لهم رِكْزًا.
o فالعائلات المالكة او الحاكمة في منطقتنا لا هم منتخبون ديمقراطيًا، ولا هم مختارون وفقًا للشورى في الشريعة الإسلامية. معظمهم اغتصبوا الحكم من شعوبهم، بل وحتى من آبائهم وإخوانهم، واستحوذوا على خيرات شعوبهم لصرفها على ملذاتهم.
o ففي المغرب، يدعي حاكمها نفسه بالأمير المؤمنين، ويعيش بزخرف الملوك، وأكثر من 6 ملايين مغربي مهاجر يعملون في أوربا، وكلف صراع أمير المؤمنين حسن الثاني وأمير المؤمنين محمد السادس لإلحاق الصحراء بالمغرب بعد استقلاله عن إسبانيا في 1975 ما بين 10 إلى 20 مليار دولار والمئات من الآلاف من الضحايا.
o النظام الطائفي الإيراني محاصر اقتصاديا، وينفق أمواله على إنشاء "هلال شيعي" للانتقام من العرب، مثيرًا الحروب والفرقة بين المسلمين، والشعب الإيراني يعاني من القهر والتمييز الطائفي والعنصري، والعقوبات الدولية، والحصار الاقتصادي، والبطالة، والفقر، والفساد الاقتصادي.
o أما الطاغية أردوغان، فيحلم باستعادة الخلافة العثمانية، ولكن من دون الإسلام، انه ليس مسلم، بل يتظاهر بالإسلام كما عرفهم لنا الله جل جلاله في كتابه الكريم "وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ" (البقرة، الآية: (14)).
كلمة أخيرة:
• مهما قست الأيام، فإن غدًا لناظره قريب. أدعو الله جل جلاله أن يزيل هذه الغمة عنا، ويفضح المتاجرين بالدين والسياسة والمسرفين بأموال شعوبهم، ويهدي شبابنا إلى الطريق المستقيم والمعرفة، دون وسيط جاهل يخدعهم بالخزعبلات والشرك بالله أو المتاجرة بالدين أو السياسة.
• الحياة منحة من الله، وهي قصيرة مهما طال العمر. لن يبقى لأحفادنا إلا سيرتنا. فجرائم المجرمين والخونة مخلدة في كتب التاريخ، وكذلك علماءنا المبدعين الذين خدموا البشرية بعلومهم واكتشافاتهم، ومنهم:
o ابن خلدون: العالم الفذ، يُعتبر أحد أعظم المفكرين في التاريخ الإسلامي والعالمي وهو حضرمي من اليمن عاش في اندلس ثم استقر في تونس، ان كتابه "مقدمة ابن خلدون" من أعظم أعماله، وهي دراسة شاملة عن التاريخ، والاجتماع، والسياسة، والاقتصاد، وتعتُبر أساسًا لعلم الاجتماع الحديث.
o جابر بن حيان: عالم كيمياء وفيلسوف، وهو يمني من قبيلة الأزد اليمنية كانوا يسكنون في مأرب، ولها أكثر من عشرين فرعا توزعوا في الجزيرة منهم آل النهيان وأل المكتوم في الإمارات، ويدّعي نشوان الحميري في مجلده "شمس العلوم" أن أصل الشعب الكردي من قبيلة الأزد، وهاجروا من اليمن فجاوروا العجم فأعتجموا، أي اضاعوا لغتهم الأصلية العربية.
o الخوارزمي: عالم رياضيات وفلك، ومؤسس علم الجبر، وهو فارسي من أوزبكستان.
o ابن سينا: الطبيب والفيلسوف الشهير، وهو فارسي من أوزبكستان، الذي ترك أثرًا عظيمًا في الطب، وكتابه القانون في الطب ظل يُدرّس في الجامعات الأوروبية لقرون.
• على شبابنا أن يختاروا بين أن يكونوا عبيدًا ومنافقين وصوليين للحكام الجهلة الفاسدين، أو أن يكونوا علماء يتقنون العلم وينشرونه كصدقة جارية تمتد آثارها لقرون.



#احمد_موكرياني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تركيا دولة غير قانونية في الأمم المتحدة
- متى يتخلص العرب من العصبية القومية ومن فرض تميزهم وتفوقهم عل ...
- هل يساوي الدستور التركي بين المواطنين عرقيًا ودينيًا وثقافيً ...
- من يحلم باستقرار المنطقة بإعادة رسم خارطتها فهو جاهل.
- الدور الطاغية اردوغان في اسقاط بشار الأسد
- مبروك للشعب السوري على تحرره من السفاح الأحمق بشار الأسد وعا ...
- رغم التقدم العلمي واستكشاف الفضاء، فإن تجار الحكم من القتلة ...
- يا حكام العرب والمسلمين، تحرروا من الاستعمار الأمريكي وتعاون ...
- يجب أن توثّق جرائم نتن ياهو في غزة ولبنان وتُدرَس في المدارس ...
- مقارنة بين نتن ياهو والفلسطينيين وأردوغان والشعب الكردي
- بسبب إصدارها وعد بلفور، يحق للفلسطينيين مطالبة الحكومة البري ...
- مهزلة الانتخابات الرئاسية الأمريكية
- رسالة الى رئيس الوزراء العراقي السيد محمد شياع السوداني: كيف ...
- إلى متى تستمر حرب إبادة الفلسطينيين وحكام العرب يتفرجون؟ سيأ ...
- نتن ياهو وجو بايدن وجورج بوش الأبن من أجرم خلق الله على الأر ...
- هل ستصبح شعوب المنطقة ضحية لحرب نووية بين إسرائيل وإيران؟
- تمكن المجرم ضد الإنسانية نتن ياهو من تحويل حملته لإبادة الشع ...
- يجب محاكمة حكومة نتن ياهو والقادة العسكريين والطيارين كمحكمة ...
- هل شخصية أردوغان إسلامية أم علمانية أم عنصرية أم فاسدة أم يُ ...
- هل تستطيع حكومة نتن ياهو القضاء على الشعب الفلسطيني؟


المزيد.....




- تركيا.. اعتقال محامي عمدة إسطنبول الموقوف
- الرئيس الايراني يسأل مدّعي حقوق الإنسان: ما ذنب شعب غزة؟
- اعتقال محامي رئيس بلدية إسطنبول الموقوف إمام أوغلو
- الأمم المتحدة: نشهد جرائم وحشية في قطاع غزة
- بوتين يقترح تشكيل إدارة مؤقتة لأوكرانيا تحت رعاية الأمم المت ...
- جلسة مغلقة في مجلس الأمن حول الوضع الإنساني في غزة
- -حماس- تدعو إلى استجابة فورية لتحذيرات المجاعة الكارثية
- بوتين يقترح إنشاء إدارة مؤقتة لأوكرانيا برعاية الأمم المتحدة ...
- الأونروا: تراكم النفايات في غزة يعرض حياة الناس للخطر
- الأمن الروسي: اعتقال نازي خطط لإحراق مسجد في القرم (فيديو)


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - احمد موكرياني - سنة 2024 أسوأ سنة عايشتها منذ وعيت الحياة، فهل تكون والدةً للأمن والاستقرار؟