أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حبيب تومي - رابي يونادم كنا .. فيك الخصام وأنت الخصم والحكم














المزيد.....

رابي يونادم كنا .. فيك الخصام وأنت الخصم والحكم


حبيب تومي

الحوار المتمدن-العدد: 1782 - 2007 / 1 / 1 - 07:57
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الأستاذ يونادم كنا اختير ليكون عضواً في اللجنة التي من شأنها مراجعة الدستور العراقي لأجراء التعديلات المقترحة على هذا الدستور . وسيكون الأستاذ كنا ممثلاً وحيداً لشعبنا في هذه اللجنة .
أن يمثلنا احد أبناء شعبنا في هذه اللجنة مسألة طبيعية لا غبار عليها ، ولكن لا بد من مراعاة حجم او نوعية المسؤولية المناطة بهذه الشخصية لكي يمثلنا بمهنية وحيادية .
المعروف عن الأستاذ كنا يمثل حزباً سياسياً قومياً ، فهو السكرتير العام للحركة الديمقراطية الآشورية ، وهناك مآخذ كثيرة على الحركة الديمقراطية الاشورية بشأن جدلية التسمية ، والتي كانت حصيلة تعصب الفكر القومي الآشوري .
حيث حاول حاملي هذا الفكر الألتفاف على شعبنا الكلداني في العراق بإلغاء تسميته التاريخية الكلدانية وتحجيمها وتحويلها الى تسمية لكنيسة او مذهب كنسي ، مع علمهم اليقيني بأنه لا يوجد هناك مذهب كنسي كلداني ، كما لا يوجد مذهب كنسي آشوري .
الحركة الديمقراطية الآشورية التي يتزعمها الأستاذ كنا حاولت في البداية ، إلغاء الكلدانية من القاموس القومي العراقي ، فوضعت الآشورية لوحدها في مسودة الأحصاء مرددةً نفس النغمة التي تبلغ تخوم السخف والسطحية من ان " الآشورية قومية والكلدانية مذهب كنسي " فالحركة كغيرها من الأحزاب والمنظمات الآشورية ، لا تحمل المصداقية والشفافية في تعاملها مع القومية الكلدانيـــة والشعب الكلـداني ، وهكذا تراودنا الشكوك في ان يتسم السكرتير العام لحزب آشوري بالحيادية والحرفية المطلوبة في هذه المواقف ، وأن يمثل الجميع بدون أنحياز .
لقد ثبت ذلك حينما حاول السيد يونادم كنا تثبيت الآشورية فقط وإلغاء كل التسميات الأخرى ، أي ان الأستاذ كنا هو طرف في الموضوع له أديولوجية قومية يسعى الى تمريرها وفي هذه الحالة لا يمكن أن يكون الشخص نفسه قاضياً وخصماً وحاكماً .
وبعد ان اتضحت نوايا الحركة بإلغاء الجميع وإبقاء الآشورية لجأت الى مناورة خلق تسمية هجينية وهي الكلدوآشورية ، ولا يوجد شعب بالعالم يتكون من اسم مركب ثنائي او ثلاثي ، لكن الحركة كما هو معلوم عملت المستحيل من أجل تمرير هذه التسمية المركبة التي تشوه تاريخنا .
لهذا فإن مهمة التمثيل لشعبنا ينبغي ان تناط بشخصية كلدانيــة او سريانيـة . السبب الوجيه لذلك أن الأحزاب الآشورية لا يوجد بينهم معتدلين في هذا الشأن إنهم يعملون المستحيل من أجل إلغاء الكلدانية كقومية عراقية ، ولهذا لا يمكن أن يكون السيد كنا محايداً في هذا الشأن ، إذ منذ دخولهم الأراضي العراقية في اعقاب الحرب العالمية الأولى الى اليوم يعمل مفكريهم على إلغاء الكلدانيـــة من القاموس القومي العراقي .
إن رابي يونادم كنا كشف عن فكره الأقصائي حينما زار الولايات المتحدة ، وفي حضور نخبة كبيرة من الكلدانيين تجرأ على نفي وجود القومية الكلدانية حينما زعم بعدم وجود حجر او نقش مكتوب عليه الكلدانية ، ناسياً او متناسياً المدونات الآشورية نفسها وحوليات الملوك الآشوريين والكتاب المقدس الذي يشير عظمة الكلدانيين . إضافة الى ان هذا الفكر الأقصائي يتناقض مع لوائح حقوق الأنسان بحرية الأخيار والأنتماء الديني والقومي واللغوي والأثني .
نقرأ في المقابلة التي أجراها مندوب عنكاوا في بغداد السيد فادي كمال يوسف مع رابي يونادم كنا حيث يقول الأخير : أن الدستور العراقي يقسمنا الى شعبين بوضع الكلدانيــة والآشورية .
أقول :
نحن كلدانيين وآشوريين وسريان ، نحن شعب واحد ، إن هذه حقيقة منطقية كانت سائدة عبر التاريخ ، ولم تنشأ من وجود هذه الواو بين تسمياتنا أي حرب او أغتيالات او أعمال خطف ، او قصف بمدافع المورتر او عمليات تهجير ، بين مكونات شعبنا ، لقد كنا أخوان فلماذا هذا التهويل ؟ إنها حالة إما تكمن وراءها غاية ، وإلا فإنها حالة عبثية لا تعني أي شئ على أرض الواقع سواء حذفنا الواوات او تركناها بدون حذف ، لقد كانت هذه الحالة قائمة عبر التاريخ ما الذي استجد اليوم ؟
فهل كنا طول هذا التاريخ ثلاثة شعوب ، وعندما نحذف واو العطف هذه سنتحول الى شعب واحد ؟ إنها حسابات لا تعني شيئاً ، إن لم يكن هناك مآرب خلف هذا الحذف .
إذا كان رابي يونادام كنا يتسم بالحيادية والحرفية عليه ان يراعي مشاعر شعبنا في تثبيت اسمائنا الرائعة في دستور العراق : الكلدانية والآشورية والسريانية ، فإذا كانت حركته حركة ديمقراطية كما هو واضح من اسمها ، فينبغي أن يؤمن زعيمها بالديمقراطية وبحقوق الأنسان ، ونحن نجزم باعتباره رجل علماني يؤمن بحرية الفكر وحرية الرأي ولائحة حقوق الأنسان من حرية الأعتقاد وحرية الأنتماء ، وإذا كان الأستاذ يونادم كنا يحمل هذه الأفكار السامية ، ونحن نعترف بأنه يحملها ، فلابد ان يؤمن بحريتنا نحن الكلدانيين وحرية اختيارنا الأنتمائي ، فنحن قوميتنا كلدانيــــــــة وليست كلدواشورية ، فنتسـاءل كيف يجري إجبارنا على تغييـر انتمائنا القومي بالقوة نحن في القرن الواحد والعشرين وليس في القرون الوسطى المظلمة ؟
ونحن نقر بحرية الأنسان في التفكير والأنتماء ، وهل الكلدانيون العراقيون لا يحق لهم ان يكون لهم حقوق الأنسان أسوة ببقية البشر في هذا الكون ؟
إن الأستاذ كنا ينبغي ان ينطلق من هذه الزاوية التي تعني بحرية وحقوق الأنسان ، وإلا كيف نوافق ان يكون السيد كنا هو القاضي والخصم والحكم ؟
وإذا حاول وحرّف إرادة شعبنا الكلـداني فالتاريخ سيحاسبه باعتباره قد استغل موقعه من أجل طمس وألغاء تسمياتنا الجميلة ، وسوف لا يفرق ذلك من موقف أي قومي شوفيني .
ونتمنى ان لا يحدث ذلك .



#حبيب_تومي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المؤتمر الآشوري في السويد وأوهام في الرؤية السياسية
- الشئ الذي لم أشبع منه طول عمري !
- يا عقلاء الأسلام صافحوا هذا الرجل إنه إنسان عظيم
- حكومتنا .. لأنها تؤمن بالديمقراطية فعليها ان تستقيل
- لماذا يسكت عقلاء الأسلام على ذبح الأقليات الدينية العراقية ؟
- الأستاذ مسعود البارزاني واستراتيجية إقامة الدولة الكردية 4
- يشوع مجيد هداية شهيد الوطن العراقي
- حتى أنت يا قس عمانوئيل يوخنا!
- نعم نعم لوحدة شعبنا ولمشروع الحكم الذاتي
- منصور أودا استاذ في الرياضيات والتراث الألقوشي
- مسعود البارزاني واستراتيجية إقامة الدولة الكردية -3
- أحبائي الشيعة .. الأسلام السياسي الشيعي فشل في حكم العراق
- وبعد مبايعة كنائسنا للسيد سركيس آغاجان .. ما العمل ؟
- الأستاذ مسعود البارزاني واستراتيجية إقامة الدولة الكردية الح ...
- الأب يوسف حبي وعظمة بابل
- الأستاذ مسعود البارزاني واستراتيجية إقامة الدولة الكردية / ا ...
- معذرة استاذ سركيس آغاجان دمج تسمياتنا يفقدها إصالتها التاريخ ...
- ابن القوش .. ابن العراق الشهيد فلاح زرا .. لماذا يقتل ؟
- قراءة نقدية لثلاث محطات من برنامج الحزب الشيوعي العراقي
- قداسة البابا والعالم الأسلامي وجدلية حرية الفكر


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - حبيب تومي - رابي يونادم كنا .. فيك الخصام وأنت الخصم والحكم