محمود غازي سعدالدين
الحوار المتمدن-العدد: 8082 - 2024 / 8 / 27 - 12:26
المحور:
حقوق الانسان
فلم منقول من قصة واقعية لعاملين هنديين يحاولان تحسين ظروفهم الحياتية بالعمل في المملكة العربية السعودية. ويجبر الاثنان في العمل في الصحراء في ظروف قاسية .الفلم لاقى انتقادات واسعة من قبل السعودية ووضعت الممثل العماني ضمن القائمة السوداء الذي خرج ليؤكد انه ليس نادما على اداءه دور احد الاثرياء السعوديين وهو يسوق احدى السيارات الفارهة، مشهد عكس واظهر ظاهرة البداوة المنتشرة ومظاهرالمدنية والتمدن السطحية الزائفة والمحصلة تنتهك حقوق العاملين تحت التسميتين.
عرض الفلم على شاشة Netflix ونال نسبة مشاهدة عالية لحد الان.
قد ينتقد البعض طريقة عرض الفلم وقصته وصحة الاحداث فيه سواء كانت هناك مبالغة او كانت حقيقة قد وقعت احداثها فعلا.
هنا اريد ان اعرج على نقطة اخرى بعيدا عن احداث الفلم ، فقد سمعنا وشاهدنا ابان موسم الحج الاخير الذي شهد وفاة مئات الحجاج بسبب فقدان الخدمات والحر وعدم تقديم الرعاية المطلوبة لهم "بحجة انهم كانوا حجاجا غير قانونين او لعدم حصولهم على تصاريح".
وتابعنا عبر القنوات وراينا مشاهد حجاج موتى على قارعة الطرق وقد وافتهم المنية.
عليه فقصة الفلم واقعية ومؤلمة جدا وتؤكد دون ادنى شك ان هناك انتهاكات لحقوق العاملين في العالم اجمع حتى هنا في اوربا ولكن الفرق شاسع فعند حدوث اي انتهاك لحقوقهم لا يقف الاعلام ساكتا بل تتدخل ويتم كشف كل شيء وعلى الملأ.
في السعودية وبعض الدول الاخرى اللاتي لا توجد فيها مساحة حرة للإعلام لتغطية هذه الملفات وغيرها من الملفات اللاتي تخص حقوق الانسان عموما.
البون شاسع بين مجتمعات ودول ارتقت في مجال حقوق الانسان ودول لا تراعي حقوق العاملين الوافدين.
الثورة التكنولوجية الواسعة سهلت نقل ورصد الاخطاء رغم الكبت والقيود التي تفرض في هذه الدول.
الفلم ازاح الستار عن الكثير وفتح ملفا خطيرا قد يأخذ صدى واسعا في قادم الايام في تحسين حقوق العاملين خصوصا والانسان عموما
#محمود_غازي_سعدالدين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟