أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد أيوب - هذا الوطن ليس لنا - خاطرة














المزيد.....

هذا الوطن ليس لنا - خاطرة


محمد أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 1771 - 2006 / 12 / 21 - 06:39
المحور: حقوق الانسان
    


وطن الموت والخراب ليس لنا .. وطن الاقتتال الداخلي ليس لنا .. لأننا نستحق وطنا أفضل ، وطنا يسوده الأمن والأمان وتنتشر فيه رايات الكفاية والعدل ، وطن الاستقرار والمحبة ، لم يضح المناضلون من أجل الوصول إلى هذه الحال ، لم يحلموا يوما بأن يقتتل أبناؤهم وأحفادهم في شوارع غزة على اللاشيء بعد أن أجمعوا على القبول ببقايا وطن قد لا يكتمل يوما ، قبلنا بالفتات ومع ذلك نقتتل على هذه الفتات وكأننا صنعنا المعجزات .
يا أبناءنا ويا أحفادنا كفانا تمزقا واقتتالا ، لأننا لم نحلم يوما بما يجري ، ولم يناضل المناضلون من أجل الوصول إلى هذه الحال ، فلا تجعلوا من ضحى يندم على أنه قدم زهرة شبابه في السجن أو ضحى بحياته وعمره من أجل الوطن ، كانوا يحلمون يومها بأحلام وردية ووطن جميل حر ، وطن يحفظ كرامة الإنسان ويصون حياته ، فلا تجعلوا أحلامهم تتبخر مع الدماء النازفة على تراب غزة ، حرام عليكم تلك الدماء التي تريقونها دون مبرر حقيقي ، حرام عليكم تلك الأرواح التي تزهق دون ذنب ، كان الجاهليون يحفظون حرمة الأشهر الحرم فلا يقتتلون وها أنتم تقتتلون في الأشهر الحرم وتنتهكون حرمتها ، وقد حرم الإسلام اقتتال المسلمين مهما كانت الأسباب ، فهل أنتم جميعا مسلمون ، وهل أنتم مقتنعون بما جاء به الإسلام ؟ إن كان الجواب : نعم ، فلماذا تقتتلون ؟ ولماذا نفتقد الأمن في شوارع غزة ؟ ولماذا لا تتكاتف الجهود من أجل البناء بدلا من الهدم ؟
ارحمونا من هذا الحب القاتل ؟ لا تزرعوا البغضاء بين أبنائنا باسم العمل من أجل مصلحة الوطن ، لأن المواطن بحسه البسيط يدرك أين تكمن مصلحة الوطن ، فلماذا لا نثق بهذا المواطن ؟ نلجأ إليه حين نحتاجه ونهمله حين نصل إلي مرادنا وبغيتنا ، نمتطيه لتحقيق مصالح ضيقة ثم نركله بعيدا عنا وكأنه زائدة لا حاجة لنا به ؟ أليس من العيب أن نفعل ذلك وأن نصادر الشعب وقتما نريد ؟
شعبكم يرجوكم ويتوسل إليكم أن ارحموه من حبكم القاتل لأنه ولأننا نستحق وطنا أفضل ، وطنا تنمو فيه أزهار المحبة ويترعرع فيه الأمل ، وطنا يحترم القانون ويعطي الحماية لكل مواطن مهما صغر شأنه ، ومواطنا يجد له في العدالة سندا حقيقيا وفي رجال الأمن أخوة له يرفعون عنه الضيم بدلا من تكريسه ، لا تجعلوا الناس يشعرون بالحنين إلى الماضي المؤلم لأنه أقل ألما من الحاضر ، ولا تجعلوهم يرددون قول الشاعر :
وظلم ذوي القربى أشد مرارة على النفس من وقع الحسام المهند
ارحموا شعبكم من هذا الحب القاتل ، لأن مثل هذا الحب سيضيع الوطن والمواطن .. سنضيع جميعا إن لم تتفقوا على ما فيه خير شعبنا ووطننا ، فهل من أجل ذلك ناضل المناضلون ؟ وهل من أجل ذلك قدمنا ذلك الحصاد من الشهداء والجرحى والمعاقين والأسرى ؟ ما زلت أعتقد أننا نستحق وطنا أفضل .



#محمد_أيوب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عزوف - خاطرة ،
- العراق وفستان مونيكا
- قراءة في قصيدة أفين شكاكي - في يدي أفق ماطرة -
- أمطار غزيرة وآمال كبيرة
- التاسع والعشرون من أكتوبر والذكريات المؤلمة
- طفالنا والعيد - خاطرة
- نداء عاجل موجه إلى السيد مدير عمليات الوكالة بغزة
- توأمان سياميان - خاطرة
- أفين شكاكي والبوح المستمر - قراءة نقدية
- التسلط بين الفرد والدولة
- أبو الكلب - قصة قصيرة ، بقلم : موشي سميلانسكي - ترجمة : د . ...
- الموت الفجائي - قصة قصيرة - موشي سميلانسكي
- الكف تناطح المخرز - رواية
- الإضراب والرواتب وأشياء أخرى - بقلم : د . محمد أيوب
- يوم عادي في حياة غير عادية
- الهم السياسي في آخر قصائد مظفر للنواب - قراءة نقدية
- الكف تناطح المخرز / 11 ، 12
- قرار مجلس الأمن 1701 والحرب القادمة
- قراءة في البيان السياسي للمؤتمر الناصري العام
- حساب المثلثات في الشرق الوسط والعالم


المزيد.....




- الخارجية الفلسطينية: تصريحات المسئولين الإسرائيليين العنصرية ...
- الجيش الإسرائيلي يوقع 15 قتيلا في غزة ويجري تحقيقا خاصا في م ...
- نادي الأسير: أوضاع المعتقلين في سجون الاحتلال عادت إلى نقطة ...
- خلال زيارة نتنياهو.. هنغاريا تنسحب من المحكمة الجنائية الدول ...
- قصف قوات الاحتلال مراكز الإيواء وتصعيد القتل الجماعي إمعان ف ...
- الاحتلال يصعد الاعتقالات والهدم بالضفة ومستوطنون يقتحمون الأ ...
- مع وصول نتنياهو.. المجر تنسحب من المحكمة الجنائية الدولية
- الأونروا: مقتل 9 أطفال جراء قصف إسرائيلي على منشأتنا بغزة أم ...
- نتنياهو يزور المجر اليوم في تحدٍّ لمذكرة اعتقال الجنائية الد ...
- اعتقال مواطنة روسية في خيرسون بتهمة الخيانة العظمى


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد أيوب - هذا الوطن ليس لنا - خاطرة