مجدي عبد الوهاب
الحوار المتمدن-العدد: 7843 - 2024 / 1 / 1 - 15:18
المحور:
القضية الفلسطينية
استعير كلمة "الكاميكاز" (الانتحاريون) اليابانية الى سياق الصراع الفلسطيني الإسرائيلي رغم الفارق في المعنى بين الثقافتين في استخدامها ولكنها ربما تصلح اليوم لوصف الواقع الفلسطيني بعد الهجوم الذي شنته حماس على البلدات الاسرائيلية المحيطة بقطاع غزة في السابع من أكتوبر متوجة بذلك تاريخا من العمليات العسكرية النضالية والتي هي انتحارية حسبما تبدو فعلا ونتيجة وغايتها تحرير فلسطين وإقامة الدولة الوطنية أو الإسلامية وكل حسب تصوره.
الكاميكاز لم يسعفوا اليابان في الحرب العالمية الثانية حيث خسرت الحرب بعد ان شنت الولايات المتحدة هجومين عليها بالقنابل الذرية فاستسلمت وأعلنت اعتزال العمل العسكري، وكاميكاز فلسطين والذين بدأوا العمل منذ نحو مئة سنة طالبين التحرر ضيعوا أكثر من نصف فلسطين عام 1948 وثم بقيتها عام 1967 وثم انقضوا على الفلسطينيين تهديما وتفتيتا الى ان هدموا قطاع غزة على رؤوس أهله بعد هجمة كاميكاز حماس في السابع من أكتوبر ضد إسرائيل.
والسؤال المطروح بعد ان وصلنا الى ما وصلناه من دمار وفقدنا الوطن بما حمل، هل تتعلم الفصائل الفلسطينية من ديمقراطية وشعبية وجهادية وحمساوية وفتحاوية من تجربة اليابان وتحذو حذوها وتعلن اعتزالها العمل العسكري وتبتعد عن العسكرة التي لم تفض الى أي نتيجة ولن تفضي الى أي نتيجة في ظل موازين القوى التي لم تفهمها حتى الان تلك الفصائل ونشطاؤها على شتى مشاربهم ولن يفهموها حسبما يؤكد تاريخهم الذي ضيعوا ودمروا فيه كل شيء.
ان قامت الفصائل بذلك بنفسها فحسنا تكون قد فعلت اما ان لم تفعل فهي دعوة الى المجتمع الدولي والى العالم العربي بالعمل لانهاء وجود الفصائل الفلسطينية من الوجود بمظاهرها العسكرية وغير العسكرية من مدنية واجتماعية واقتصادية واعلامية باعتقال كل قادتها واغلاق كل مراكزها ووقف كل أنشطتها حتى يتخلص الفلسطينيون منها ومن شرورها ويبدأوا بشق طريقهم الى جادة الصواب بعيدا عن الهدم والقتل والدمار.
#مجدي_عبد_الوهاب (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟