أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هادي فريد التكريتي - بوش والمالكي ..فرسا رهان خاسران ..!














المزيد.....

بوش والمالكي ..فرسا رهان خاسران ..!


هادي فريد التكريتي

الحوار المتمدن-العدد: 1742 - 2006 / 11 / 22 - 11:44
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


السيد نوري المالكي ، رئيس الوزراء العراقي ، منذ تشكيله لحكومة المحاصصة الثانية ، بعد حكومة الجعفري ، تمثلت فيها كل القوى القومية ـ العنصرية و البعثية ، وقوى الإسلام السياسي ـ الطائفي ، كان موضع رهان الإدارة الأمريكية ، حيث استقبله الرئيس بوش في البيت الأبيض ، باعتباره أكثر إقداما وجرأة من سلفه الجعفري ، في معالجة الملف الأمني ، والعمل على إحلال أمن نسبي في العراق ، بتنفيذ مشروعه الحالم الذي وعد به عند إعلان برنامج حكومته ، ذي النقاط التي تجاوز عددها أكثر من عشرين نقطة ، والذي كان أبرزها حل المليشيات ..! منذ ذلك الحين وحتى اللحظة ، حياة العراقيين الأمنية والمعاشية ، تسير من سيئ إلى أسوء ، وعدد القتلى والمختطفين والمهجرين ، في صعود مستمر ، رغم تنفيذ مختلف الخطط والأفكار الفاشلة ، لوزارتي الدفاع والداخلية ، ومساهمة مستشاري قوى الإحتلال في هذا الصدد . كل ما خططوا له ووضعوه للسيطرة على أمن بغداد وباقي المدن العراقية ، لا يختلف من حيث الجوهر ، عما أعدته ونفذته إدارة نظام صدام ( العبقري ) ، حين الشروع في مجابهة الغزو الأمريكي لاحتلال العراقفي العام 2003 ، فإذا كانت الأفكار الفاشية في الدفاع ، آنذاك ، قد تمثلت بحفر خنادق نفطية وحرقها عند المنازلة مع أمريكا ، فأفكار عباقرة مستشاري الأمن القومي ، من أمثال الربيعي ، في حكومة المالكي ، تمثلت ببناء جدران إسمنتية فاصلة بين الأحياء والمناطق لمدينة بغداد ، شبيهة بما نفذته إسرائيل ، للفصل بين الفلسطينيين واليهود ، وقد لا يخلو الأمر من حكمة لتقسيم طائفي مستقبلا ! كل ما خطط له المالكي ، باعتباره القائد العام للقوات المسلحة ، للسيطرة على الأمن باءت بالفشل ، فهو المسؤول الأول والمباشر عن أمن وحياة العراقيين ، ومنذ أن تولى أمر الحكومة ، وطرحه لبرنامجه أمام البرلمان وموافقة البرلمان عليه ، كان المفروض أن يشرع على الفور في تنفيذ ما يحقق توجهه لحل كل المليشيات الطائفية ، دون استثناء ، ومعالجة جرائمها المرتكبة بحق المواطنيين ، وبنفس الوقت ، التوجه الجاد لمعالجة جيوش القوى التكفيرية والبعثية المتحالفة معها ، إلا أن هذا لم يحصل نتيجة لتراخي وتلكؤ تنفيذ القضايا المهمة والمصيرية ، فرئيس الحكومة ، لم يظهر حزما فعليا في توجهاته لحل مشاكل البلد ، متعللا بأسباب التأني لانتظار قرارات الكتل التي تسيطر على هذه المليشيات ، وسيطرة أمراء هذه القوى على مراكز إصدار القرار في وزارتي الداخلية والدفاع ، وقد ُاستنفذ الكثير من الوقت دون أن يرى الشعب العراقي ولو بارقة أمل في تنفيذ ما وعد به السيد المالكي ، ليس نتيجة لهشاشة ممثلي الكتل السياسية في الحكومة ، وعدم قدرتها على تنفيذ برنامج الحكومة كلا لما يخص وزارته ، وإنما هادفين تردي الأوضاع الأمنية والسياسية أكثر فأكثر ، وبهذا فقط يكونوا قادرين على سرقة المال العام ونهب ثروات البلد ، وليس من مصلحة الحكومة وأعضاء البرلمان معرفة الثروات المنهوبة ، والأملاك المستولى عليها والمسجلة بأسماء الوزراء وممثلي الشعب في البرلمان ، وأمراء المليشيات ، وهنا تكمن الأسباب الحقيقة وراء استمرار دوامة العنف التي تمارسها المليشيات ، والأسباب الحقيقة وراء عدم إمكانية حل المليشيات ومن يقف وراءها ، من الوزراء ورؤساء الكتل والأعضاء في البرلمان .
خيبة أمل الشعب العراقي ، بحكومة المالكي ، وبكل جهاز الحكم ، وبالقوى التي تدعمه وتؤيده ، انعكست آثارها وتأثيراتها ليس على الواقع العراقي فقط ، وإنما امتدت آثارها السلبية على قوى الاحتلال والإدارة الأمريكية ، فالرئيس بوش ، نتيجة الفشل في فرض سيطرة أمنية لقواته على العراق ، أدت إلى تصاعد عدد القتول بين قواته ، مما زاد في تصاعد حركة معارضة الجماهير الأمريكية ، ضد تواجد القوات الأمريكية في العراق ، وبالتالي انحسرت القوى التي تؤيد الحزب الجمهوري وتدنت شعبيته ، مما أدى لخسارة الجمهوريين لكثير من مقاعد البرلمان وفي مجلس الشيوخ ، وبالتالي سيطرة الديموقراطيين على القرار السياسي ، وضعف موقف الرئيس بوش وتأثيره على تنفيذ السياسات العسكرية خارج أمريكا ، وخصوصا في العراق ، مما أرغم الإدارة الأمريكية على إجراء تعديلات في خططها العسكرية ، المرتبكة أصلا ، وزيادة ضغوطها على حكومة المالكي ، لتبني سياسات ليس لا تؤمن بها ، إنما تعارضها أغلب القوى الطائفية الداعمة للحكومة ، وشركائها من القوى القومية ـ العنصرية ، وهذا أحد أسباب فشل حكومة المالكي وقصورها عن تنفيذ أية إجراءات فعالة ضد الإرهاب ، الذي ازدادت وتيرته ، وتصاعدت أنشطة القوى المناهضة للحكم ، بحيث ما عادت جماهير الشعب ، والقوى السياسية الوطنية والديموقراطية ، هي من ينتقد أداء الحكومة وفشلها في معالجة كل ما جاء في برناجها الوزاري ، وإنما شمل النقد لهذا الأداء الفاشل ، أعضاء في مجلس الرئاسة ومجلس الوزراء ، وأعضاء في مجلس النواب ، وهؤلاء يعتقدون ـ بحق ـ أن الشعب العراقي هو المسؤول عن هذا الواقع البائس ، لأنه جاء بقوى الإسلام الطائفي ، وقوى قومية عنصرية مختلفة ، غير حريصة على الشعب ، وليس في اجندتها السياسية سوى الإثراء غير المشروع وسرقة المال العام ، ولا فرق إن كان هؤلاء عراقيون في إدارة المالكي ، فهم نهبوا العراق ولازالوا يمارسون النهب ، أم كانوا أمريكان في إدارة بوش ، فكل ما خصص للعراق من أموال أمريكية لإعادة بنائه ، نهبته شركات أمريكية بعلم بوش وإدارته .الرهان على تحقيق نجاحات في العراق بقيادة المالكي وبوش ، هو رهان خاسر على فرسي رهان متعبين ، تجاوزهما الزمن ، وعلى الشعب العراقي أن يقول كلمته ..!

21 تشرين أول 2006



#هادي_فريد_التكريتي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصداقية حق المواطنة في الدستور العراقي ..!
- نمر من ورق ..!
- وثائق مؤتمر الحزب الشيوعي العراقي ..جرأة وحياء / الفسم الثان ...
- وثاءق مؤتمر الحزب الشيوعي العراقي..جرأة وحياء ..!
- العلم العراقي ..والسيد مسعود البزاني ..!
- الصابئة المندائيون ..ومسؤولية الدولة ..!!
- - معا إلى الأمام -...إلى أين ..؟!!
- الأنفال مجزرة الحقد العنصري ..!
- نقد الذات ..وصراحة المسؤول..!
- عشتار وتموز ..وقصة الخلق العراقية ..!
- أمريكا عدوة الشعوب ..!
- الكورد الفيلية ..والمحكمة الجنائية العراقية العليا ..!
- من الذي شبك سيار الجميل ..؟؟
- في الذكرى الثامنة والأربعين لثورة 14 تموز ..!
- الكورد الفيلية ضحية حكم عنصري وفاشي ..!
- !...خاطرة / عن حسن سريع ..وقطار الموت
- ثورة العشرين ..وواقعنا الراهن ..!
- علمانية الدولة ضمانة للديموقراطية..!
- لحية العنزة ..والسروال الشرعي ..!
- الحكومة وخططها الأمنية ..والمليشيات ..!


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - هادي فريد التكريتي - بوش والمالكي ..فرسا رهان خاسران ..!