أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عبدالله خليفة - العمال والانتخابات














المزيد.....

العمال والانتخابات


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 1729 - 2006 / 11 / 9 - 11:41
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


تنتشر الجماعات المعبرة عن اليمين بمختلف تجلياتها ولكن كلها تجمع في برامجها على الاهتمام بالفقراء والعمال ولكن بشكل ضمني. استطاعت قوى اليمين على مدى العقود الثلاثة الأخيرة أن تمد نفوذها للطبقة العاملة والفقراء، عبر عباءة الفكر المذهبي السياسي. ومع ذلك فرغم وجودها الكثيف في البرلمان والنقابات فإنها لم تقدم للعمال زيادة في الأجور، بعد عدة سنوات من التجربة البرلمانية وبعد عدة سنوات كذلك من تشكيل النقابات.

ما هو سبب عجزها عن الاهتمام بظروف العمال وخاصة في القطاع الخاص؟ نجد ان التيارات المذهبية السياسية هي ذات توجه يميني غير عصري، أي مع الرأسمالية من دون أن تعرف انها مع الرأسمالية فهي ذات قصور في فهمها حتى لوجودها السياسي. لكنها تخاف من نمو حركة القوى الشعبية مستقلة عن سيطرتها السياسية المذهبية، خاصة حركة العمال المتوجهين للنضال من أجل تغيير أجورهم وظروف عملهم المتدنية، مع وجود حشد هائل منافس من القوى العمالة الأجنبية الذي يقبل بأي شروط عمل وبأي أجور، على الأقل في هذا الوقت، ولا ندري ماذا سيفعل غداً، لأنه حين يتقوى سوف يطالب بتغيير ظروفه هو الآخر، مع دعم المجتمع الدولي، الذي صار يرفض التفرقة في الأجور بين العمال مهما كانت هوياتهم القومية، وهو مع الشعار الدولي: أجور متساوية لأعمال متماثلة. ومع الصعود لقوى اليمين المذهبية السياسية وانتعاش الحركة العمالية المطلبية في الظروف الراهنة، فهذا يعني اختلافاً إن لم يكن صداماً بين ممثلي الشعب في البرلمان وممثلي الشعب في المصانع والشركات. وإذا كانت قوى اليمين المذهبي السياسي قد تخلت عن ممثلي اليسار والعمال أثناء الحملة الانتخابية، وصعدت أعضاءها وممثليها بشكل كلي، فهذا وقت العمال البحرينيين بأن يفكروا في مصالحهم، وأن يدعموا ممثليهم السياسيين، المعبرين عن مصالحهم، الذين يعرفون ظروف العمال في المصانع والشركات وأحجام الاستغلال التي يتعرضون لها، ويستطيعون تقديم مشروعات قوانين تطور أوضاعهم. لقد قامت كتلة الوطنيين الديمقراطيين في الدورة البرلمانية السابقة بصراع كبير من أجل حقوق العمال في هيئة التأمينات الاجتماعية، وواجهت عملية سرقة الأراضي بشكل قانوني وعرائضي ووقفت بقوة ضد القوانين المعرقلة للحريات. والآن تواصل قائمة الوحدة الوطنية هذا النضال في مرحلة برلمانية جديدة، متوجهة لقضايا أكثر خطورة، وأهمها فيما يتعلق بالعمال هي زيادة حجم العمال الوطنيين، ومواجهة البطالة ودعم مشروع الحكومة ضد البطالة وتعميقه، وتحرير التأمينات الاجتماعية من النفوذ البيروقراطي واعادتها للجسم العمالي، وتوسيع العمالة البحرينية في القطاع الخاص، ودعم عمالة المرأة وتطوير أجورها وظروفها، وتوسيع وجودها في القطاع الخاص الخ.. إذًا تنتظر العمال مهمات كبيرة، والحديث عن فصل العمل النقابي عن العمل السياسي لا يجوز خاصة فيما يتعلق بالانتخابات التي سوف تنعكس نتائجها بقوة على حياة العمال، سلباً أم إيجاباً، فكلما قل حضور اليسار والديمقراطيين ساءت ظروف العمال، والعكس صحيح. إن شلل حركة الطبقة العاملة النقابية سياسياً وعجزها عن دعم ممثلي اليسار والقوى الديمقراطية هي من الإشكاليات التي تسببت فيها المرحلة السابقة من التطور السياسي، حيث اتضحت الهوية اليمينية للقوى المذهبية السياسية، وتجميدها لحضور العمال السياسي وعرقلة دعمهم للقوى الوطنية الحديثة.




#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عامل الخمسينيات قائداً
- دساتير هشة
- اليمين المتطرف بحاجة إلى اليمين المتطرف
- الناشطة الإيرانية والجزيرة
- الوضع العربي الراهن
- تنوير هادي العلوي
- الاحتجاجات مهمة ولكن...
- تفسخ رأسمالية الدولة
- البرجوازية القديمة وغياب الليبرالية
- وحدة اليسار في البحرين


المزيد.....




- البطالة قاتلة!.. كيف يحول فقدان الوظيفة جسدك إلى مرتع للأمرا ...
- إسرائيل تعلق دخول العمال الدروز من سوريا لأسباب أمنية
- تونس: المحامية والاعلامية سنية الدهماني تدخل في إضراب عن الط ...
- WFTU GS meeting with the Egyptian General Trade Union of Lan ...
- Italy: The European Union is preparing for war. 5th April 2 ...
- مساكن: بهجة العيد بانفراج المناخ الاجتماعي في الشركة التونسي ...
- تفاصيل الاتفاق الخاص بالوضع في ستيب مساكن في جلسة بوزارة الش ...
- إسرائيل تلغي قرار السماح بدخول العمال السوريين الدروز للعمل ...
- من منزلك بكل سهولة.. خطوات تجديد منحة البطالة في الجزائر 202 ...
- طريقة الاستعلام عن رواتب المتقاعدين لشهر مايو 2025 العراق


المزيد.....

- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- نقابات تحمي عمالها ونقابات تحتمي بحكوماتها / جهاد عقل
- نظرية الطبقة في عصرنا / دلير زنكنة
- ماذا يختار العمال وباقي الأجراء وسائر الكادحين؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - عبدالله خليفة - العمال والانتخابات