أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد زهير الخطيب - نظرة إلى الخلاف السني الشيعي














المزيد.....

نظرة إلى الخلاف السني الشيعي


محمد زهير الخطيب

الحوار المتمدن-العدد: 1725 - 2006 / 11 / 5 - 07:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الخلاف ظاهرة إنسانية طبيعية لا شك في وجودها ولا شك في وجود بعض المسوغات المقنعة لدى أطراف الخلاف. ولاشك أن كيفية التعامل مع الخلافات له أثر كبير في تحديد مستوى الآثار التي يمكن أن تنتج عنها. وكل مايلزم لتحويل الخلاف إلى نزاع ومعركة هو أن يوجد المحرض اللّسن والجمهور العاطفي المتخلف.
حرب البسوس حرب بين الاشقاء وقعت بين قبيلتي بكر وتغلب، قتلَ فيها كليب بن ربيعة ناقةَ البسوس خالة جساس بن مرة فقتل جساس كليبا فاقتتلت القبيلتان أربعين عاما. وكان كلما اقترب الطرفان من اتفاق عكره عليهم متعصب أو احمق.
حرب داحس والغبراء وقعت بين أشقاء آخرين هما عبس وذبيان، بدأت بسباق خيل وانتهت بحروب ضروس أحرقت الاخضر واليابس ويتمت الاطفال ورملت النساء حتى جاءهم هرم بن سنان وأصلح بينهم.
هرم بن سنان لم يدخل في تفصيلات من المحق ومن المبطل، ولم يستطع إعادة الارواح والاموال المهدورة، كل ما فعله هو أنه دعى المتناحرين على الاستفادة من الخبرة التي حصلوا عليها في هذه الحرب وهي أن لا مصلحة لاي طرف في استمرارها.
الحرب العراقية الايرانية بدأت لاسباب سخيفة فاهلكت الحرث والنسل إلى أن اقتنع الطرفان بانه لا رابح بينهما وأن كليهما خاسر لو استمرت حربهم الحمقاء.

الخلافات كالجراثيم موجودة في كل مكان حولنا، في الهواء والطعام والشراب وحتى داخل أجسامنا، وهي تقبع خاسئة ذليلة مادامت أجسامنا صحيحة، حتى إذا ماجاءت لحظة ضعف أو برد أو جوع ... تحركت الجراثيم وهاجمت نقاط الضعف فينا تنشر المرض والبلاء، ونحن لا نقوى على قهرها حتى نزيل أسباب الضعف الذي داهمنا ... البرد بالدفء والتعب بالراحة ... ثم بدفع ضريبة إضافية تَجبر تقصيرنا وإهمالنا وهي الدواء. وكذلك الخلاف يرافق مسيرة حياتنا ولكنه يبقى محاصرا بالنظم والقوانين والاعراف والاخلاق حتى إذا ضعفت هذه كلها أو بعضها، جاء نذير شؤم يضخم الخلاف ويثير مشاعر الغضب والانتقام، فحينها تعمى الابصار وتحار الافكار وتطير الرؤوس. الخلاف موجود دائما، وتحويل الخلاف إلى خصومة وحرب مظهر من مظاهر الضعف والتخلف ونتيجة للفراغ والخواء.
وفي إحدى فترات الراحة لموكب ضم مهاجرين وأنصارا تنازع صبيّان عند بئر ماء فنادى أحدهما ياللمهاجرين ونادى الآخر ياللانصار، وكاد أن يقع شر كبير بين الطرفين، فما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ان أوقفهم عند حدهم وأمرهم بالرحيل لينشغلوا عن النزاع والقيل والقال بالحركة والمسير.

الخلاف السني الشيعي
لا شك أن هناك خلافات بين السنة والشيعة، ولا شك كذلك بان هذه الخلافات ليست مسوغا للنزاع والاقتتال، بل يمكن استخدامها حافزا لاظهار محاسن الفريقين وتباريهما فيمن يكون خيرا لجيرانه ومجتمعه وبلده، ولا تتحول هذه الخلافات إلى نزاع وقتال إلا في أجواء التخلف والفوضى والعصبية، وإذا وقع المحظور واستفحل النزاع جاءك من يروي لك قصصا تشيب لها سود النواصي عن القتل على الاسم والهوية وعلى التمثيل بالجثث وعلى التطهير العرقي ... وحتى لو صدقت هذه القصص - ولا شك أن بعضها مكذوب أو مبالغ فيه - فلا يكون الحل أبدا بمزيد من إزهاق الارواح وسفك الدماء، بل يكون بإعمال العقل وتهدئة الامور وإرساء الحوار. ولا شك أن مناط الحوار وإعمال العقل هم أهل الحل والعقد من الاطراف المتنازعة، فان لم يأت هؤلاء بالحل فلن يأتي به العامة والبسطاء، والعاقل من اتعظ بغيره وقد قال دريد بن الصمة قديما بعد أن نصح لقومه فأعرضوا عنه:
أمرتهم أمري بمنعرج اللوى فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد



#محمد_زهير_الخطيب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلمانية والدين ... والمعركة الموهومة
- مفاوضات بين المعارضة والرئيس بشار
- بروتوكول بين أطياف المعارضة
- تعارض الاختصاص بين اعلان دمشق وجبهة الخلاص
- خواطر غير رسمية على هامش لقاء بروكسل
- عمر الغبرا يدخل البرلمان الكندي
- ستقول السلطة
- بروتوكول بين المعارضة والمنشقين
- دعائم بناء الدولة الحضارية العادلة
- الدين كعصبية طائفية وكمرجعية حضارية
- سلوك الرئيس بشار بين الشك واليقين
- العطري والمثلث الذهبي
- لجنة لكل قتيل
- ورقة نعي النظام السوري
- من قتل الحريري ولماذا ؟
- دور المغترب السوري
- تعليق على مقال ياسين الحاج صالح


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد زهير الخطيب - نظرة إلى الخلاف السني الشيعي