كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 7492 - 2023 / 1 / 15 - 00:51
المحور:
عالم الرياضة
نسفت الجماهير العراقية كل المعايير الكروية المعتمدة في ترشيح الفائز. ولم يعد للنقاط الترجيحية أي دور في تسمية الفائز ببطولات دورات الخليج، فالفائز الاستثنائي هو الجمهور المسلح بالاخلاق السامية. هو الشعب المتعاطف مع اخوانه وأشقاءه، هو الانسان المجبول على الغيرة والحمية والمكارم، هو الجيل المتسامح المتعاطف مع الوفود والضيوف والزوار. .
من كان يصدق وهو يرى المدرجات تمتلئ بآلاف المشجعين العراقيين الذين جاءوا لتشجيع البحرين والكويت ؟، أو تشجيع اليمن وسلطنة عمان، أو تشجيع قطر والسعودية. حتى وصل الأمر بالضيوف إلى مناشدة رئيس اتحاد كرة قدم بوجوب التقليل من حدة الكرم العراقي، وتخفيض درجات السخاء البصراوي الذي بات يحاصرهم في كل خطوة وفي كل مكان. .
لا شك ان البلدان الخليجية المنظمة للبطولات القادمة ستجد نفسها محرجة جداً أمام عظمة الصورة الرائعة التي قدمها العراق في خليجي 25. فقد انقلبت المفاهيم، وتبدلت القواعد، واصبح التنافس مفتوحا بين الشعوب العربية نفسها، وليس بين المنتخبات. حيث يتعين على البلدان تحطيم الأرقام التي سجلها العراق في حسن الضيافة وفي التعامل الاخوي الشفاف.
ورحم الله النابغة الذبياني حين قال:-
عودت نفسك عادات خلقت لها.
صدق اللقاء وانجاز المواعيدِ.
يجود بالنفس إن ضنَّ الجواد بها.
والجود بالنفس أقصى غاية الجودِ
فالكرم والجود من الخصال الحميدة، والصفات المحمودة في الإنسان، ومن المستحب أن تظهر هذه الصفات أكثر في القاءات الخليجية، لأنه يكمن تجاه المستقبل في إعطاء الحاضر بأكمله. وأن تعطي ما أنت بحاجة اليه فعلاً. وأن تكون للبذل العام فيما لا يتحدث عنه الناس أسرع منك للبذل فيما يشتهر أمره بينهم. .
وللحديث بقية. . .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟