أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق أبو شومر - من إبداعات الشاعر إيليا أبو ماضي!














المزيد.....

من إبداعات الشاعر إيليا أبو ماضي!


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 7484 - 2023 / 1 / 7 - 19:22
المحور: الادب والفن
    


ذكرتني صورةُ بحر غزة هذا اليوم 7-1-2023م، بقصيدة (المساء) للشاعر المهجري المبدع (إيليا أبو ماضي) المتوفى عام 1957م، وهي قصيدة كانت مقررة في مناهج مدارسنا في ستينيات القرن الماضي، وكنا نحفظ معظم أبياتها حُبَّا في ألفاظها ومعانيها، وليس واجبا مفروضا لننجح في الامتحانات. هذه القصيدة بدأت بصورة تبدو لقارئها السريع أنها قصيدة ألم وحزن، غير أن مَن يغوص في لُج معانيها وصورها يكتشف أنها قصيدة تفاؤل، كان يُخاطب فيها (سلمى) والدتَه عندما كانت تشعر بالاكتئاب:
السُحُبُ تَركُضُ في الفَضاءِ رَكضَ الخائِفين
وَالشَمسُ تَبدو خَلفَها صَفراءَ عاصِبَةَ الجَبين
وَالبَحرُ ساجٍ صامِتٌ فيهِ خُشوعُ الزاهِدين
لَكِنَّما عَيناكِ باهِتَتانِ في الأُفقِ البَعيد
سَلمى بِماذا تُفَكِّرين؟
سَلمى بِماذا تحلُمين؟
كان الشاعرُ طبيبا نفسيا بارعا، حين كان يغوصُ في نفس سلمى، أشعرها أولا أنه يشاركها حزنها ليكسب ودها، أشعرها بأنه يماثلها في حزنها، ثم تحوَل عذا المبدعُ إلى طبيبٍ معالجٍ، فانتقل إلى الصورة التالية، وهي صورة ما قبل وصفة العلاج حين قال:
ماتً النهارُ ابنُ الصباح، فلا تقولي كيفَ مات؟
إنَّ التأمل في الحياة، يزيد أوجاع الحياة.
يختم المبدعُ قصيدته الجميلة بكتابة وصفةٍ شعرية مملوءة بالأمل والاستبشار والسعادة، حين أعاد سلمى الفتاة الجميلة الشابة إلى مرحها، ونزع منها صورة الخوف والاكتئاب من السحب الخائفة، والشمس عاصبة الجبين، قال:
فدعي الكآبةَ والأسى، واسترجعي مرح الفتاة.
قد كان وجهُك في الضحى مُتهللا.
فيه البشاشةُ والبهاء.
ليكن كذلك في المساء.



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مضاعفات الجكومة اليمينية في إسرائيل على اليسار!
- استشراف عام 2023 الجديد
- قضية فلسطين في قطر!
- كيف قتلوا الشقاقي ومشعل؟!
- قنبلة تفجير في يد بن غفير!
- أوباما وسارة في كتاب جديد لنتنياهو!
- تلاميذ مائير كاهانا!
- بريطانيا (الديموقراطية)!
- إسرائيل وروسيا الجديدة!
- سراب حل الدولتين!
- قلب الطفل ريان في عيد الغفران!
- لماذا أغلقوا هنا لندن؟!
- حل الدولتين عند، لابيد!
- الأحزاب الوطنية والأحزاب القبلية!
- الإسرائيليون وملكة بريطانيا!
- إسرائيل رئيس الأمم المتحدة!
- تجليات القدس في الشعر المعاصر
- هرتسل عام 2022م
- جمعيات يجب إغلاقها!
- الصحافة وجفاف العواطف!


المزيد.....




- ماردين.. إعادة افتتاح مدرسة القاسمية التاريخية مركزا تعليميا ...
- كتب نزحت 13 مرة.. عنقاء غزة تُبعث وسط الدمار
- الخارجية الإيرانية: الوزير عراقجي التقى الممثل الخاص لوزير خ ...
- عبقرية -الصرف العربي- قد تعيد تعريف كفاءة النماذج اللغوية ال ...
- فنان أمريكي مصري يثير غضب أنصار ترامب بكلمات عربية في برنامج ...
- -نوستالجيا حكايات من أزمنة مراكش- يروي تحولات المدينة
- تراث إفريقي نهبته أوروبا.. هل تملك -برونزيات بنين- حق الكلام ...
- غزة: -مكتبة العنقاء- تنهض من الرماد لتحافظ على التراث الأدبي ...
- -فوق رأسي سحابة-.. تحول الضحية إلى جلاد في رحلة الثأر بين ال ...
- منتدى -الصحافة في زمن الحرب-.. معهد الجزيرة للإعلام يناقش تح ...


المزيد.....

- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - توفيق أبو شومر - من إبداعات الشاعر إيليا أبو ماضي!