أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسوبي الأرناؤوطي - مدى الشرعية الجماهيرية للبرلمان العراقي الجديد














المزيد.....

مدى الشرعية الجماهيرية للبرلمان العراقي الجديد


محمد حسوبي الأرناؤوطي

الحوار المتمدن-العدد: 7408 - 2022 / 10 / 21 - 23:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تعتبر الشرعية الجماهيرية للاحزاب السياسية في العراق عامل اساسي في استمرار نظام السياسي واستقراره. فعلى الرغم من ان الغزو الامريكي للعراق عام 2003 هو من أسقط فعلاً نظام الحكم آنذاك،الا إن سهولة اختفاءه تعتبر موضع تعجُب التي أختفى فيها حزب البعث الحاكم على الرغم من أن عدد المنتمين له كانوا بالملايين اذ بلغ عددهم (11 مليون) منتمي وهي نسبة كبيرة قياساً بعدد سكان العراق آنذاك ،وهذا مايؤكد ان الانتماء لأي حزب سياسي يجب ان يكون انتماءً عقائدياً لا شكلياً .وقد جرت عدة استفتاءات للاعوام (2014، 2015، 2016) من قبل منظمات المجتمع المدني والمراكز المتخصصة اظهرت عدم تأييد الشارع العراقي للاحزاب القائمة . لقد صدحت أصوات كثيرة مؤخراً بالادعاء أنها تمثل(المكون) وأن أستبعادها من المنافسة على الوزارات أو البرلمان يعني حرمان من يدعون تمثيلهم حقهم ، وقد اصبحت كل الاحزاب تتحدث بأسم المكونات لا العراق! لكن نتائج الانتخابات اظهرت عكس الادعاءات ويظهر ذلك جلياً من خلال الآتي :
1. أن البرلمان الحالي الناجم عن الانتخابات الأخيرة لا يمثل بمجموع أصوات كل اعضاءه سوى 46% فقط من مجموع المصوتين(بحدود 9 مليون صوت). بمعنى ان البرلمان بكل كتله وأعضاءه لا يمثل أغلبية من شارك في الانتخاب!
2. على صعيد التحليل الجزئي(المكوناتي) للارقام فأنها تشير الى عدم احقية الاحزاب بمختلف انتمائاتها المذهبية والقومية بتمثيل اي مكون من قبل اي حزب او تحالف. لان الدوائر الانتخابية التي تم بموجبها التوزيع الجغرافي والمناطقي للدوائر ال 83 والتي قُسم العراق بمموجبها،فضلاً عن خلفية الفائزين وأحزابهم،تُخبرنا وبكل ثقة بالخارطة(المكوناتية) للانتخابات. لقد حصد أعضاء البرلمان الذين يمكن تصنيفهم بأنهم تابعين لاحزاب وقوى (شيعية) على اكثر من 5 مليون صوت مشكلين ما مجموعه 196 مقعداً تقريباً تمثل اكثر من 60% من مقاعد البرلمان. مع ذلك فأن مقارنة مجموع الاصوات التي حصل عليها كل حزب أو كتلة (شيعية) مع نسبة الناخبين (الشيعة) ككل ترسم لنا صورة مختلفة. فأكبر الفائزين(الشيعة) وهم الصدريون لا تمثل أصوات من وصلوا منهم للبرلمان اكثر من 5-6% تقريباً من ناخبي(الشيعة) أجمالاً. امأ قوى الاطار مجتمعة ففي أحسن التقديرات تتراوح نسبة تمثيل الفائزين منهم (للمكون) بحدود 4-5% فقط.في حين ان من فازوا من المستقلين والتشرينيين مثلوا بحدود 4% من(المكون) رغم انهم لم يدعوا تمثيلهم له. هذا يعني ان كل الفائزين في البرلمان ممن ينتمون(للمكون) لا يشكلون أكثر من 13-15% من اجمالي (الشيعة) المؤهلين للتصويت! .وحتى حينما نحسب أصوات الخاسرين من تلك القوى فلن تصل نسبة التمثيل اكثر من27-32% وان هناك أكثر من ثلثي (الشيعة) ليس لهم أي ممثل في البرلمان.
4. أما على الصعيدين(السني) و(الكردي) فليست الصورة افضل.فحسب التقديرات الرقمية لاصوات الفائزين مقارنة بتقديرات عدد الناخبين فأن مجموع ما حصل عليه تقدم و عزم مجتمعين لا يمثل اكثر من 20-21% فقط من اصوات (السنة) المؤهلين للانتخاب. أما الفائزون(فقط) من تقدم وعزم فأن مجموع ما حصدوه من أصوات يمثل اقل من 12% من مجمل ناخبي (المكون).على الجانب الآخر فأن الفائزين من أكبر الأحزاب الكردية(الديموقراطي) يمثلون 13% تقريباً من اجمالي الناخبين الكورد. اما بإضافة الخاسرين من الديموقراطي الكوردستاني فأن نسبة التمثيل للناخبين الكورد لن تتجاوز 15%! كذلك الحال مع الاتحاد الوطني الذي مثلت اصوات الفائزين منه اقل من 5% فقط من مجمل الناخبين.
الخلاصة: ماذُكر اعلاه يشير إلى أن البرلمان الحالي يعاني بمجمله من أزمة حادة في شرعيته الجماهيرية مما يجعله عرضة لاهتزازات قد تكون شديدة . فالنظام السياسي العراقي فشل في القيام بوظائفه عندما فشلت شرعيته السياسية في أن تكون هي الشكل الروحي لِلسيطرة والمظهر المعنوي لِلإكراه. وبذلك فقد الأساس الضامن لما أسماه الفيلسوف الألماني هيغل "الدولة المنسجمة" . لذا فأن جميع قوى البرلمان يسيرون على أرض رخوة جداً لا يقوّيها الادعاء بتمثيل المكون. وان كل تلك القوى عليها ان تحذر من ان تغطس في رمال الفشل ولن تنفعها أدعائاتها او ماكناتها الاعلامية اي شيء آنذاك.



#محمد_حسوبي_الأرناؤوطي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدى الشرعية الجماهيرية للبرلمان العراقي الجديد


المزيد.....




- كيف سيغيّر مقتل يحيى السنوار مسار الحرب؟.. الجنرال باتريوس ي ...
- ترحّمت على يحيى السنوار.. شيخة قطرية تثير تفاعلا بمنشور
- صورة يُزعم أنها لجثة يحيى السنوار.. CNN تحلل لقطة متداولة وه ...
- استشهد بما فعلته أمريكا بالفلوجة والرمادي وبعقوبة.. باتريوس ...
- قائد القيادة المركزية الأمريكية يهنئ الجيش الإسرائيلي بالقضا ...
- سوء الأحوال الجوية يؤخر عودة مركبة Crew Dragon إلى الأرض
- رماة يتألقون في عرض -يابوسامي- ضمن مهرجان الخريف بمعبد نيكو ...
- الحرب بيومها الـ378: مهندس -طوفان الأقصى- يودع ساحة المعركة ...
- الأزمة الإنسانية تشتدّ... المنظمات المحلية طوق نجاة السوداني ...
- علماء يرسمون خارطة للجدل البشري قد تساعد في معالجة الندوب


المزيد.....

- دراسة تحليلية نقدية لأزمة منظمة التحرير الفلسطينية / سعيد الوجاني
- ، كتاب مذكرات السيد حافظ بين عبقرية الإبداع وتهميش الواقع ال ... / ياسر جابر الجمَّال
- الجماعة السياسية- في بناء أو تأسيس جماعة سياسية / خالد فارس
- دفاعاً عن النظرية الماركسية - الجزء الثاني / فلاح أمين الرهيمي
- .سياسة الأزمة : حوارات وتأملات في سياسات تونسية . / فريد العليبي .
- الخطاب السياسي في مسرحية "بوابةالميناء" للسيد حافظ / ليندة زهير
- لا تُعارضْ / ياسر يونس
- التجربة المغربية في بناء الحزب الثوري / عبد السلام أديب
- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسوبي الأرناؤوطي - مدى الشرعية الجماهيرية للبرلمان العراقي الجديد