أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حازم العظمة - 2% أو أقل ، أو أكثر














المزيد.....

2% أو أقل ، أو أكثر


حازم العظمة

الحوار المتمدن-العدد: 1689 - 2006 / 9 / 30 - 09:32
المحور: الصحافة والاعلام
    


حين نسمع عن القتال الطائفي في العراق و المذابح الطائفية ، يحلو لبعض الجهات الإعلامية أن تعطينا الإنطباع ، أو أن هذا الإنطباع ينتقل إلينا من هذه الجهات دون قصد هكذا ، من أن " كل" الشيعة و "كل" السنّة يقتتلون و أن الموضوع هو حالة عامة من قتال تصطف فيه الطائفتان و بالتالي نتخيل أن قتالاً كهذا لا يمكن أن يتوقف ، فنيأس من العراق و نيأس من شعبه و من أنفسنا و من شعوبنا ، و من العالم
و يقولون لنا علانية أو مواربة : أنظروا كم أنتم متخلفون ، و أنظروا كم أنتم غارقون في ولاءات الشيوخ و ولاءات القبائل و الطوائف و كم أنتم تعيشون في التاريخ
فنصدق و نيأس ، و نشيح بوجوهنا خجلاً ، و ننصرف إلى شيء آخر ، نحن الذين " نتفرج" على ما يحدث من بعيد ، و إن كانت " من بعيد " هذه تمتزج بدماء قلوبنا ، بقلقنا و يأسنا و آمالنا ، التي تخيب .. ، غالباً ، و نكتشف بأن من يريدون لنا أن نيأس هم أنفسهم من صمّم المذابح ، لكي نيأس ، و أن من كان دائماً يصمم لنا المذابح و يهمه أن نيأس هو نفسه من يحرص على تخلفنا ، و أن نعتبر هذا و ذاك " قدراً" لا مفر منه ، و هم أنفسهم الذين يقولون لنا أن العالم " الواقعي" هو هكذا و أن لا أمل فابحث عن " خلاصك" الشخصي فتنجو ، أو اندمج في المذبحة لكي لا تُذبح ..

الذين صمموا و خططوا لتفجير مرقد الإمامين علي الهادي وحسن العسكري و الذين كانوا على إطلاع بهذا التخطيط لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة ، و الذين نفذوا العملية عددهم كهذا لا أكثر ، و هؤلاء على الأرجح لا يعرفون الذين خططوا لها ، عمليات كهذه تقوم بها أجهزة الإستخبارات ، و القواعد هي واحدة في كل الحالات ، من يعرف مصدر الأوامر الحقيقي معدودون ، و بعيدون ، وراء المحيط ربما ، أو في تل أبيب ، و القواعد تقول : الذين نفذوا و يعرفون ( نفذوا بالقناعة أو بالإيحاء أو بالإيمان ... ) مصدر الأوامر ، أو الإيحاءات ، أو القناعات ، ينبغي أن يغيبوا ، إلى الأبد .. يقال قُتلوا أثناء الإشتباكات التي تلتها ... أو سبقتها ، أو في حادث " غامض" ..

تفجير مرقد الإمامين ليس بداية كل شيء أو نهايته في القتال الطائفي ، هذا القتال جرت دراسته و تخطيطه و تهيئته و صناعة أدواته لسنينٍ قبل هذا
الإفلاس الأمريكي السياسي و الأخلاقي يبلغ ذروته حين تقيم الإدارة الأمريكية الدنيا حول " الميليشيا" الطائفية في لبنان ، و حول مسألة " الدولة داخل الدولة " في لبنان ، فيما المليشيات الطائفية ، الحقيقية هذه المرة ، جرت صناعتها و إعدادها و التمهيد لها و لنفوذها في " العراق المحرر" منذ الإحتلال و قبله ، و لإعداد " دول" و ليس "دولة" واحدة " داخل الدولة" "في العراق و دائماً بـ " إشراف " الإحتلال و " رعايته" ..
فرق الموت التي يروح ضحيتها العشرات و المئات يومياً ، التفجيرات أمام المطاعم و التجمعات و الكنائس و الجوامع من الذي ينفذها ... : الشيعة ؟؟ .. السنة ؟؟ .. هكذا يوحى لنا و نكاد نصدق

2% من الشيعة ، 5% من السنة ، أو بالعكس ، أو أقل أو أكثر ، يشتركون في المذابح ، في هذا " الجهاد" .. ، أعذروني لأنه ما من أرقام حقيقية في شأن كهذا و لكن هذا ما أقدره ، أتخيله ، أقول أقليات ضئيلة من الجهتين من يقومون بهذا

نحن نعرف عن علاقة الإحتلال بإنشاء و رعاية و إتاحة و صناعة الميليشيات الطائفية "الشيعية " ، لم يكن هذا سراً لأحد ، و لكن ما الذي نعرفه عن علاقة الإستخبارات ، و أصرّ : الإسرائيلية و الأمريكية بالمنظمات " السنية" كتنظيم القاعدة ، نحن نعرف أن الإحتلال هو من أتى بـ " الجهاديين" و " القاعدة" إلى العراق ، و إن بصورة غير مباشرة ، و لكن هل كانت هذه " العلاقة" دائماً " غير مباشرة ...
2-3% ، 5% ربما ، من " الشيعة " و " السنة" يصنعون حرباً طائفية في العراق ، و لكن ماذا عن الباقين " السنة" و الشيعة" ، الأغلبية الصامتة كما يقال ، الأغلبية- الضحية ، ما هو موقفهم من حرب كهذه ... ، هم ضحاياها فقط ، ضحاياها من أجل زعامات المشايخ و نفوذ المشايخ و هم أنفسهم مهربي النفط و إقطاعيوا العطايا الأمريكية و النفوذ الأمريكي ، المتنازعون على " إقطاعات" الدولة الجديدة الأمريكية – العراقية ، التابعة، الطائفية ، الليبرالية ، طليعة " الشرق الأوسط الجديد"...

هكذا تفتقت عبقرية العقول ، حادة الذكاء ، لدى الإستراتيجيين الأمريكان : نغرق العراق في الحرب الطائفية و ننجو بهذا بالعراق و بالنفط و ننجو من حرب تحرير ضدنا ، يشنها العراقيون ، بكل طوائفهم و قومياتهم ...



#حازم_العظمة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نَوْروزْ
- هجاء الإيديولوجيا ...
- ما يعنيني من نجيب محفوظ
- الفرق بين السلام .. و السلام الأمريكي
- ... مُحْدثوا الليبرالية
- لم لا يقال لهم أن حزب الله هو NGO
- في المفهوم الثابت لليساري و اليسار
- القواعد العشرة *
- ذاهبون إلى النزهة .. في جبال لبنان
- المارينز العرب...
- الجنود الإسرائيليون يصوتون في الحوار المتمدن
- جدري الخنادق
- لهذا الولايات المتحدة تحتفظ و ستظل تحتفظ بزبائنها في الشرق ا ...
- ... الظواهري و بن لادن يهبّان للنجدة..
- بنت جبيل- تنهض ، تمشط شعرها في النافذة
- صحبوا معهم الصحافيين في البارجة ليفرحوهم بمشهد بيروت تحترق
- لا أسرى لبنانيون و لا أسرى فلسطينيون ، لأنهم لا أحد و لا شيء ...
- الإملاءات الإسرائيلية على لبنان
- ... عودوا إلى العصر الحجري
- لماذا الشيعة في لبنان و السنة في فلسطين لا يقتتلون


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- مكونات الاتصال والتحول الرقمي / الدكتور سلطان عدوان
- السوق المريضة: الصحافة في العصر الرقمي / كرم نعمة
- سلاح غير مرخص: دونالد ترامب قوة إعلامية بلا مسؤولية / كرم نعمة
- مجلة سماء الأمير / أسماء محمد مصطفى
- إنتخابات الكنيست 25 / محمد السهلي
- المسؤولية الاجتماعية لوسائل الإعلام التقليدية في المجتمع. / غادة محمود عبد الحميد
- داخل الكليبتوقراطية العراقية / يونس الخشاب
- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حازم العظمة - 2% أو أقل ، أو أكثر