كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 7362 - 2022 / 9 / 5 - 13:16
المحور:
المجتمع المدني
تذكرني الأوضاع المتأرجحة التي نمر بها هذه الأيام بالمثل الدارج الذي يقول: (گرصه لا تثلمين. باگة لا تحلين، واكلي لمن تشبعين). .
وهو من الأمثال الشائعة التي يطلقها الناس عندما تتراكم فوق رؤوسهم الشروط والقيود والتعقيدات التعجيزية، وعندما يصطدمون بجدران العناد والعصيان والتمرد في الوقت الذي تكون فيه كل الأبواب والنوافذ مفتوحة ومتاحة. .
فقد أوصلتنا قطارات الانسداد السياسي إلى السير على سكة وعرة تمتد على خطين متنافرين لا يلتقيان. .
أغلب الظن انكم تذكرون كيف جاءت الدورة الانتخابية الخامسة قبل موعدها المقرر، نزولا عند رغبات أبطال العملية السياسية، فتسارعت خطواتها الانتخابية، واُفرزت أصواتها، وانعقدت اجتماعاتها البرلمانية، لكنها تعطلت منذ بضعة أشهر، ولم يُسمح لها باستئناف أعمالها التشريعية والرقابية، وتحولت قاعات البرلمان إلى كازينوهات شعبية مفتوحة للمعتصمين. .
ثم تعطلت جلسات مجلس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال، فتعطلت الاعمال، وتعطلت معها قنوات التصريف، وتعطلت معها عجلة الانتاج . .
ثم تعالت الأصوات لخوض جولة انتخابية أخرى عاجلة وطارئة لفتح جبهة برلمانية سادسة، في الوقت الذي ترقد فيه الدورة الخامسة في صالة الإنعاش. .
لا يختلف اثنان على تدهور أوضاعنا وسوء أحوالنا، وشعورنا بفقدان الأمن والأمان. .
لكن السؤال الأهم الذي يطرح نفسه تحت وطأة القيود والشروط السياسية المتعنتة. هو: كيف السبيل لانتشال العراق من هذا المأزق ؟. ومن ذا الذي يرمي لنا طوق النجاة لانقاذنا من الغرق في بحار العناد السياسي الذي أوصل العراق إلى حالة عدم الإستقرار ؟، آخذين بعين الاعتبار تراكم المخاطر وتكدسها في ظل هذا العناد والمكابرة. وسيبقى المشهد على ما هو عليه في اروقة هذا البلد الذي يعيش حالة عدم الاستقرار الداخلي طالما استمر العناد، بدلا من البحث عن نقطة التوازن التي تحقق المصالحة الوطنية، وتنهي عملية التدمير الذاتي والاحتراب وسياسة الغلبة. .
ربنا آتنا من لدنك رحمة، وهيء لنا من أمرنا رشدا. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟