أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام مطلق - البابا إعتذر لكم فمن يعتذر لنا














المزيد.....

البابا إعتذر لكم فمن يعتذر لنا


حسام مطلق

الحوار المتمدن-العدد: 1678 - 2006 / 9 / 19 - 06:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نعم إن البابا أساء, ونعم إنها إساءة مقصودة, فتلك كلمات لوصدرت ممن ليس بذي صفة إعتبارية لكانت مقصودة أيضا. لقد تراجع البابا. الا يكون ماقاله متراجعا كافيا فهذا موضوع آخر. يحق للمسلمين ان يطالبوا بإعتذار غير ملتبس. انه حق لا نقاش فيه. ما من مبرر لجرح مشاعر الآخرين, خصوصا حين يكون دافع الأمر ليس الوصول الى الحقيقة ولكن احتكارها. وكلنا نعرف ان مقصد البابا هو اعلاء المسيحية على الاسلام. المسيحية لا تعترف بالاسلام الا كأمر واقع. الإسلام لا يعترف بتأليه المسيحين لعيسى. اليهود ينكرون على الديانتين حق الوجود. الماركسيون يعتبرون الديانات بمجملها أفيون الشعوب وسبب التخلف والاستبداد. كلها آراء يجب ان نحتفظ للآخر بحقه في العيش بسلام وبدون مساس بكرامته واسباب عيشه الكريم إن هو تبناها. المحاسبة دائما على الفعل الإكراهي الذي يجبر الآخر على ما لايقرره القانون. هنا لابد لي ان اتوقف كمتحدر من أصول ايزدية امام مئات الإعتذرات التي يحق لنا كأيزديون أن نطالب بها المسلمين. احدهم اختصر معاناتنا التي سارت عبر قرون بجملة واحدة : لو كنتم فعلا تتعرضون للإطهاد لما بقي منكم واحدا وانتم تعيشون في بحر من الإسلام. ولكن صاحبنا هذا نسي اننا نعيش في قمم الجبال ولم نجرأ على النزول منها إلا حين فرضت الدول الأوربية على الخلافة العثمانية احترام حقوق الأقليات في البقاء والمواطنة. كما انه لم يتساءل لماذا صعدنا إلى تلك القمم أصلا. أو كيف اصبح الإسلام هو البحر, رغم انه بدأ بدفعات قليلة من المقاتلين خرجت من الجزيرة العربية. قد يحق لكتبت التاريخ الإسلامي ان يسموا تلك العمليات الحربية بالفتوحات. فنعم هي فتحت طريقا واسعا لإنتشار الإسلام. ونعم إن فاعلوها الأوئل كانوا أهل رحمة ولم يقاتلوا من لم يقاتلهم. كما لم يحرقوا زرعا ولم يقطعوا شجرة ولم ولم.... ولكن الحال لم تبقى كذلك في العهود اللاحقة, وتحريضات إبن تيمية على العلوين والأيزدية والموحدين بل حتى على المتصوفة وما نجم عنها خير دليل. وهي مؤرخة في كتب الإسلام " شاهد من أهلكم ". احدهم قال ولكنكم تعبدون الشيطان فماذا تنتظرون منا ان نفعل؟. الشيطان يُعبد علانية في الغرب, وعبدته لا يقتلون. ثم لوكنا نعبد الشيطان فلماذا لم يأمرنا الشيطان بان نسير جيش ونغزو ارضا؟. اليس هو الآمار بالسوء والفرقة بين البشر؟. ونحن لم نفعل ذلك عبر التاريخ, رغم ان الأيزيدية اقدم من الإسلام, وما دعوة عدي بن مسفر إلا تجديدية في اليزيدية وليست إيجادا لها. اي اننا توصلنا الى مبدأ العيش بسلام وحسن الجوار حتى قبل الأمم الأوربية. فإما ان شيطاننا ليس كشيطانكم أو اننا لانعبد الشيطان. لكم أن تختاروا. ولكن في كل الأحوال عليكم أن تراقبوا وبدقة كل مايقال عنا بين ظهرانيكم, سواء ما سجلته الكتب أو ما يقوله مجاهرة المشايخ والعوام على السواء, وقارنوه بما قاله البابا عنكم, وتذكروا قاعدت دينكم التي تقول : لكم دينكم ولي دين. لقد طالب المسلمون البابا بالإعتذار وهو حق, وهنا أطالب المسلمين بالإعتذار ومطلبي حق ايضا..



#حسام_مطلق (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصيرورة الليبرالية - قراءة للوقائع في ذكرى رحيل هيجل
- الاكراد والقيم الاثنية وطريق الشمولية


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسام مطلق - البابا إعتذر لكم فمن يعتذر لنا