أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - درويش محمى - مبروك للسيد البيانوني وعقبال الرئاسة














المزيد.....

مبروك للسيد البيانوني وعقبال الرئاسة


درويش محمى

الحوار المتمدن-العدد: 1672 - 2006 / 9 / 13 - 06:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعيداً عن السياسة وخلافاتها وسجالاتها، ولأننا يجمعنا مع السيد البيانوبي البلد السوري ، وفي ظل هذا البلد يجمعنا حالة يائسة وبشعة من الظلم والقهر والمعاناة ، ودكتاتورية البعث البغيضة ، والنظام الشمولي الفاشي الفئوي ، والسلطة الفاسدة ، والمواطنة المهدورة الحقوق لدى الدولة المخابراتية الامنية ، والهجرة القسرية ، وسنوات الغربة وقسوتها، والشوق لمدينة حلب الرائعة ، ولو انني لم أحظى بلقاء الاستاذ البيانوني شخصياً ولسوء الحظ ، لكنني وربما للكاريزمة الخاصة بالشيخ ابو أنس ، وما يتميز به من اعتدال ، والسمعة الطيبة ، والوجه السمح ، ومحبة واحترام اخوانه له ، وحضوره القوي الهادئ في وسائل الاعلام ، ولبساطته وتواضعه ، اشعر انني على معرفة وثيقة بالسيد البيانوني ، واعتقد اننا جميعاً ، مدعوون للشد على يديه ، والتمني له بالتوفيق والنجاح ، في المهام الصعبة التي تنتظره كمراقب عام لجماعة الاخوان للمرة الثالثة ، في هذه الفترة الحرجة ، التي يمر بها الشعب والبلد السوري .

فترة العشر سنوات الاخيرة ، التي شغل فيها السيد البيانوني موقع المراقب العام لجماعة الاخوان ، حملت معها تغيرات جادة وحقيقية ، لتفعيل الدور الاخواني وانخراطه في الحياة السياسية السورية "المعارضة"، وشهدت تلك الفترة حراك حيوي نشط من قبل الجماعة ، لاحداث التغيير في سوريا مقارنة بالفترة السابقة ، والاهم على الاطلاق ، هو التطور الايجابي الذي طرأ على نهج جماعة الاخوان السوريون ومواقفهم ، بتبنيهم للدولة المدنية الحديثة لا الدينية ، والديمقراطية والتعددية ، ومفهوم دولة المؤسسات ، ومبدأ تداول السلطة ، ومشروع التغيير الديمقراطي في سوريا ، ، ونبذ العنف وسياسة الاقصاء ، والتخلص من التزمت العقائدي الديني ، والتحرر من الجمود والتصلب الفكري ، خطوات هامة جداً ، تجعل من حركة الاخوان قريبة من الواقعية السياسية ، وعلى الصراط المستقيم .

اتفهم خشية البعض من فكر الاسلام السياسي ، وعلى العكس استغرب الخصومة الابدية التي تجعل البعض" يتكهرب" من كل ماهو اسلامي ، رغم فهمي لتكهربهم ايضاً ، الرفض المطلق لكل ماهو اسلام سياسي يعتبر الوجه الاخر للعملة نفسها من الرفض الاسلاموي لكل ما هو علماني ، هو التزمت عينه ولو تغير لونه ، ولكن تبقى الحقيقة والواقع اقوى من الجميع ، وهو ان التيار الاسلامي جزء لايستهان به من مجتمعاتنا وقواه السياسية ، شئنا أم أبينا ، والرفض القاطع لطرف بحجم التيار الاسلامي ـ والحديث هنالايشمل التيارات السلفية والارهابية ـ يعتبر ضرب من الغباء السياسي واللاخلاقي واللاديمقراطي ، ولكن مطالبة الحركات الاسلامية بالعصرنة والحداثة ، وحث تلك الحركات للمزيد من الاعتدال ، وتشجيعها لتطوير نفسها الى قوى سياسية واقيعة وعقلانية معاصرة ، متئالفة ومنسجمة مع ناتج الحضاري الانساني من القيم الديمقراطية ومفاهيم الحرية والدولة المدنية العصرية ، امر مشروع وملح لابد منه ، لاحداث تغيير نوعي في بلداننا ومجتمعاتنا .

وبما ان السيد علي صدر الدين البيانوني والكثير من قياديي الجماعة ، يقيمون في الغرب الديمقراطي المسيحي ، وعلى اطلاع بالتجربة الغربية العريقة ، وعلى معرفة بحركات المسيحية الديمقراطية ودورها المؤثر والبارز في سياسة بلدانها ، ومدى نجاح تلك التجربة ، وعلى سبيل المثال لا الحصر الحزب المسيحي الديمقراطي الذي يقود المانيا الاتحادية اليوم ، فهل ياترى قيادات جماعة الاخوان سينهلون نهلاً من تلك التجربة الغنية الزاخرة الناجحة الحضارية ، ويتم تغيير اسم جماعة الاخوان الى الحزب الاسلامي الديمقراطي ويكون السيد البيانوني اول رئيس منتخب ديمقراطياً في سوريا المحررة الديمقراطية ، ويقود سوريا كما تقود السيدة انجيلا ميركل بلدها المانيا؟

وعدت نفسي وعاهدت ربي ، ان ادلي بصوتي الانتخابي للسيد الاستاذ البيانوني في اول انتخابات رئاسية سورية قادمة ، وبعد سقوط البعث السوري قريباً ان شاء الله ، اذا ما صدق الاخوة الاخوان في مواقفهم الحالية ، واثبتت الايام ان مواقفهم مبدئية لا تكتيكية تقتضيها المرحلة ، ووعد الحر دين ، ومبروك سلفاً وعقبال الرئاسة .



#درويش_محمى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجنرال وقصر بعبدا
- قطر الجزيرة ام الجزيرة القطرية
- كردستان ترفض رفع علم البعث
- الانفال ازمة ضمير واخلاق
- نصر الله والتهرب من المسؤولية
- حقيقة خطاب بشار الاسد
- المعارضة السورية هشة وحالها حال قشة
- قانا الجريمة المزدوجة
- لعنة البرازق السورية
- الأكشن....... وحسن نصر الله
- عقلانية جنبلاط وروحانية نصرالله
- -حزب الله- تعاون أم عمالة
- حرب سورية على الأراضي اللبنانية
- قرون الأحباط
- سوريا 2010
- البداوة السياسية في الجمهورلكية السورية
- سر علاقتي بالوزيرة سعبان
- لكل -طاغوت تابوت


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - درويش محمى - مبروك للسيد البيانوني وعقبال الرئاسة