مصطفى الرزاق
الحوار المتمدن-العدد: 7165 - 2022 / 2 / 17 - 11:17
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
من المفارقات أن التعصب لا يكون موجهاً ضدَّ أفراد بل ضد جماعة "" حزب .. طائفة ... إثنية "" ، لذلك ليس من المستغرب أن يعيش الأفراد المنتمين لجماعتين متصارعتين فيما بينهما بتعاضد و إلفة رغم خطاب التعصب و الكراهية المبثوث بينهما ، الأعمال العدوانية لا تمارس بين أفراد يعرفون بعضهم بشكل شخصي بل يشترط لذلك أن يكون الفرد منضوياً ضمن جماعة ما تتبادل الأعمال العدوانية مع جماعة أخرى بحيث لا يعرف أفراد الجماعتين بعضهم بعضاً ، حينها يفسَّر العمل العدواني بأنه لا يصدر من الفرد بل من الجماعة و لا يكون هدفه شخص معين من الجماعة الأخرى بل الجماعة بمجملها ، بمعنى آخر أن ساحة الصراع هي الأفكار و العقائد و ماتؤدي به إلى إنتماءات ، أما مشاركة الأفراد فيها فتتم بعد عزل و تنحية الصفات الشخصية لكل فرد جانباً بما فيها حتى الإسم و الزج به بلا ملامح سوى إنتمائه الغريزي للجماعة بحيث يصبح مجرد رقم أو "" خرطوشة في المسدس"" لا أكثر ، رواية زوربا في إحدى حوادثها تتحدث عن ذلك ... كيف جمعت الإنسانية بين زوربا اليوناني و الأرملة البلغارية و فرقتهما المشاعر "" الوطنية "" المتعادية .
#مصطفى_الرزاق (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟