أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نادية خلوف - نساء أمل -10-














المزيد.....

نساء أمل -10-


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 7051 - 2021 / 10 / 18 - 09:32
المحور: المجتمع المدني
    


أسألني : هل كنت فعلاً مقتنعة بما أمارسه في الحياة ؟
هذا ما تسأله أمل لنفسها ، وتجيب:
في الحقيقة كنت أكثر من واحدة، فما أرغب به شيء ، وما أصرّح به شيء ، وفي كل وقت تتغيّر تلك الأشياء . اكتشفت أنني سطحية أحبّ القشور أحياناً ، ففي مرحلة من حياتي أحببت أن ألبس أطواق الذهب و الألماس الجميلة بينما كنت أقول أن قيمتي تكمن في فكري ، ولا زالت عقدة النقص هذه لديّ .
في مرحلة أخرى من حياتي كانت أفكاري هوجاء ، فقد ضخوا لي آراء عن الحبّ ، ويجب أن أتوافق معها ، كنت حينها شابة ، وكنت أذهب إلى السينما فأجد البطل يفتح باب السيارة لحبيبته، أو يجثو على ركبة واحدة كي يسألها إن كانت توافق عليه ، كنت معجبة جداً بتلك الشكليات، وربما كنت سوف أحبّ شخصاً سوف يقوم بنفس الحركات التمثيلية اللطيفة . ما يضخه المجتمع مختلف عما تضخه السينما .
فهمت منهم أن الحبيب يجب أن يكون فقيراً ، فتعيش معه على الخبز والزيتون . تلك المقولة ملآت كل فراغاتي الرّوحية ، و أنا التي لا أحبّ الفقر. لماذا لا أحبّ شخصاً طبيعياً يملك الحد المعقول من المال ، ولديه عمل ، ونمارس حبنا في رحلة سنوية؟ في الحقيقة كنت أبحث عن شخص ميسور ، ووجدته ، فكان بخيلاً ، لم يلب أقل طموحاتي!
أتساءل : من غرس فينا تلك المفاهيم؟ قد يكون زعران حارتنا من الذكور المنتمون إلى أحزاب معينة، قد تكون أمي و أمهات الفتيات في الحيّ الذي نعيش أطلقت تلك الأفكار كي يجعل الفتيات خاضعات للظروف، لكن ليس كلّ الأمهات كذلك ، فقد زرت صديقتي ، و أمها مسؤولة عن تنظيم نسائي ، تحدّثت في منتدى عن المهر ، و أنّه يقلل من شأن المرأة. هي فعلاً لم تشترط المهر في زواج ابنتها، لكنها اشترطت أن يكون المنزل باسم ابنتها، و أن تقالم حفلة لا ئقة عند الزواج ، أي أنها لم تنصح ابنتها بالفقر.
تربيت على أن المرأة الصابرة، المضحية ، الخانعة هي ابنة الأصول ، فكنت تلك المرأة ، ثم ندمت على أشياء كثيرة ، فلو كنت المرأة الاي تسعى للحق، ولا تقبل أن تكون ضحية هي الأكثر احتراماً .
لماذا تسيطر على المرأة تلك الأقاويل الشعبية، ولا تسيطر على الرّجل؟
يمنح الرّجل لنفسه الحق في الحلم ، في تجاوز الواقع، وربما في حقّه في ترك زوجته و أولاده غير شاعر بالندم على دمار الأسرة ، فهو لن يكون ضحيّة ، و أولاده سوف يعيشون طالما لديهم أمّ صابرة ، و ابنة أصول. هو يعرف ذلك !
في مرة أحببت رجلاً من غير ديني فقط لأنني شعرت أنّه يحترم نفسه، وفخوراً بها، بينما أنا أخفي نفسي تحت ألفاظ وهمية. كنت مجنونة بحبّه ، لم نتزوج، ولا زلنا أصدقاء ، أحترم تلك الصداقة ، لكنّني أصبحت أفهمه كشخص ، ولم أعد واقعة في الحبّ ، لأنّني كنت في تلك الفترة أحتاج لذلك الحبّ ، و اليوم لم يعد يعنيني الموضوع برمّته ،و أنا أرى عارضات الأزياء يتزوجن رجالاً بعمر آبائهن ، وهن سعيدات. هل يمارسن الحبّ الصحيح؟ لست أنا من يحكم ، بل هن من يقرّرن ، وقد قرّرن حياة الرفاهية . . . وللحديث بقية .



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قادمة من الأساطير
- نساء أمل -9-
- تداعيات في يوم خريفي
- كسرة خبز
- الهولوكست
- عالمي الرّوحي
- نساء أمل -8-
- أسيء الظن بالانتخابات العربية
- أهلاً بدموزي
- جائزة نوبل للآداب 2021
- نساء أمل -7-
- وثائق باندور تمر مرور الكرام
- كوابيس سورية
- نساء أمل -6-
- حوار مع فلاديمير ميلوف
- نساء أمل -5-
- الوصول
- نساء أمل -4-
- نساء أمل-3-
- آ- الكحل أفضل من العمى-


المزيد.....




- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نادية خلوف - نساء أمل -10-