أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - تقي الوزان - ألنفط وتداخل مقومات الأزمة














المزيد.....

ألنفط وتداخل مقومات الأزمة


تقي الوزان

الحوار المتمدن-العدد: 1646 - 2006 / 8 / 18 - 11:04
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


وزارة النفط تكاد ان تكون الوزارة العراقية الوحيدة المنتجة , وكلنا نذكر كيف حافظت عليها قوات الأحتلال دون غيرها من النهب والسرقة اثناء فترة سقوط النظام المقبور , وما تبعه من فرهود . والنفط درة التاج العراقي الذي يبحث عنه الأمريكان , وغيرهم . ونذكر ايضاً الصراعات التي لازمت عملية المحاصصة بين القوائم من جهة, وبين مكونات قائمة "الإئتلاف" من جهة اخرى للحصول على وزارة النفط . وحاول حزب الفضيلة ان يقايض بها انسحاب مرشحه من منصب رئيس الوزراء الا ان الدكتور الشهرستاني استقتل بالحصول عليها , وكادت ان تحدث مشكلة تهدد وحدة قائمة"الإئتلاف ".
مافيات الفساد الأداري بالتعاون مع شبكات اللصوص والمليشيات سيطرت على كل فعاليات توزيع النفط ومشتقاته في العراق . والمواطن يستقطع من قوته وقوت اطفاله لأشباع جشع هذه الوحوش , وتوقع الناس خيراً باستيزار الدكتور الشهرستاني وهو الذي سعى اليها بكل الطرق , وتبعته التصريحات الأسبوعية واليومية بقرب انتهاء الأزمة .
أزمة الوقود الحالية هي الأعنف منذ اكتشاف النفط ولحد الآن , وشلت حياة العراقيين في كل نواحي الحياة , وتركت بصماتها الخانقة حتى في الهواء الذي يتنفسونه في هذا الشهر الجهنمي . تركها السيد المعني حسين الشهرستاني وزير النفط وسافر الى شهرستان [ مدينة ] طهران .
والشهرستاني لم يبني استحقاقه السياسي على تاريخه الشخصي الذي لاغبار عليه , بل على مصاهرته للمرجع الكبير السيد علي السيستاني . وله في المصاهرة قدوة توضح الطريق , فعادل حداد رئيس البرلمان الإيراني والكاتم على انفاسه صهر السيد علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الأسلامية في ايران , وآصف شوكت رئيس المخابرات السورية والمتهم بأغتيال الحريري صهرالرئيس السوري بشار الأسد , ولا نريد ان نضرب المثال الأسوء خوفاً من احد اخوانناالشيعة الذي ربما يسحب التشبيه ويجعله بين السيد السيستاني جل قدره وبين الساقط صدام , وليس بين الشهرستاني وحسين كامل . والشهرستاني رغم اختصاصه العلمي [ ذرّة ] فهو يصرع أكبر الحجتية في توجهه الطائفي, وأثناء حملته لبناء حزب جديد بأسم "المستقلين "الأسلاميين أخذ يبشر بكونه شخص مبارك لأن السيد السيستاني أختاره مع خمسة آخرين لتشكيل قائمة "الإئتلاف" . ونحمد الله ونشكره لأنه لم يستطع منافسة الجعفري عندما رشحا سوية لرئاسة الوزراء . ولو فاز لأستحدث حتماً وزارة بأسم البركات , ودوائرها بين مديرية عامة للدعاء وورش تصنيع البخور .
أزمة الوقود ليست متعلقة بهذه العقليات التي تدير وزارة النفط فقط . الأهم هو فقدان أجهزة الدولة للحد الأدنى من وحدة تنظيم العمل , ففي الوزارة تجد ان الطابق الثاني لا يعرف ما يدور في الطابق الأول , والوزير لايعرف ما يدور في المديريات العامة , والمدير العام لايعرف ما يدور في الوحدات التابعة له . هذا التفكك هو القاسم المشترك في ادارة أغلب دوائر الدولة .
ألتفكك , وأشاعة الفساد الأداري , والطائفية , وفقدان الأمن , أركان سعت اليها سلطات الأحتلال لأعاقة أعادة بناء الدولة . وأعاقت أيضاً الكثير من التوجهات الجادة خاصة في المسألة الأمنية لأدامة فقدان البوصلة التي توحد جهود كل الأطراف العراقية , وتبقيها معلّقة بخيوط اللعبة التي تديرها . قبل ان يتم الأختراق الكامل للحياة العراقية وتشابكها المعقد مع دول الأقليم , وهو ما يسمونه بالشرق الأوسط الجديد .
لقد تضافرت رغبة عصابات بقايا النظام الصدامي المقبور في تدمير البنية التحتية للطاقة, مع مكونات الأزمة من الأطراف الأخرى , وجاءت كلها لتصب في اثارة الرعب من فقدانها وبالذات في المواضع التي لابد من وجودها مثل المستشفيات , وعدم ايجاد المؤسسة المركزية التي تشرف على تنظيم الطاقة لحد الآن , وبقاءها مبعثرة بين وزارات النفط والكهرباء والموارد المائية .
يبدو ان الأطراف الفاعلة في القضية العراقية وجدت نفسها متفقة لتدمير آخر ما تبقى من ارادة هذا الشعب المسلوب , وتحويله الى آلة طيعة تنفذ كل ما يطلب منها دون تفكير . رغم التضاد الظاهري بين هذه الأطراف .



#تقي_الوزان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -اللجان الشعبية - والمهام المنتظرة
- بين الأ نحراف والتسلط الأمريكي
- الخطأ المقصود
- في ظل المأساة
- رهانات خاسرة
- بين الخديعتين
- مخاوف لا تنتهي
- المالكي و-خريطة الطريق - العراقية
- كل شئ بأذن الأمريكان
- الداهية
- مسؤولون أمام الله في أهل البصرة
- عسى أن لايكون ألقادم أعظم
- فرصة حقيقية أخرى
- لا أحد ينكر عظّمة القائد
- سوق-مريدي- للأوراق الوطنية
- الدوّامة
- إدعاءات المرحلة
- الخدمة المجانية
- لنخدم العلاقة الحقيقة بين الشعبين العراقي والأيراني
- ماذا سيبقى للعراقيين من العراق ؟!


المزيد.....




- المركزي الروسي: نظام التحويلات المالية الروسي يضم 177 مؤسسة ...
- بريطانيا تخطط لفرض رسوم جمركية انتقامية على الولايات المتحدة ...
- أسعار النفط تنزف
- هذه رسوم ترامب الجمركية على الدول العربية
- موسكو تؤكد استحالة جمع أرمينيا بين العضوية في الاتحاد الاقتص ...
- هل تفجر إجراءات ’ترامب’ الجمركية حرباً تجارية عالمية؟ خبير ا ...
- بعد خسائر بالمليارات.. -بورش- تدرس إمكانية العودة إلى الأسلح ...
- رسوم ترامب الجمركية تقفز بالذهب وتهوي بالنفط والدولار
- -فولكسفاغن- تخطط لرفع أسعار سياراتها المخصصة للولايات المتحد ...
- روسيا تبحث إنشاء بورصة حبوب لـ-بريكس-


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - تقي الوزان - ألنفط وتداخل مقومات الأزمة