أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - صبري الرابحي - : -تونس، ديبلوماسية الحزب و الفرد في زمن الكورونا-














المزيد.....

: -تونس، ديبلوماسية الحزب و الفرد في زمن الكورونا-


صبري الرابحي
كاتب تونسي

(Sabry Al-rabhy)


الحوار المتمدن-العدد: 6959 - 2021 / 7 / 15 - 03:22
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


منذ فجر الثورة و النخب السياسية للبلد تفاخر بعلاقاتها المتقدمة مع محاور إقليمية مترامية بين الملوك و الرؤساء و حتى الجنرالات و الجماعات المتطرفة، لكن عندما تعلق الأمر بالديبلوماسية المطلوبة لجلب التلاقيح، تاهت دفاتر العناوين في رفوف منسية إعتادت على فتحها فقط للإستقواء على الخصوم أو للتسويق للفرانشيزات الدولية..كل المحاور و الأباطرة و مريديهم و وكلائهم لا يتساوون عندي أمام تونسي يسقط بينما يشاهد إحتراب نخبه السياسية التي أدارت ظهرها عن حقه المقدس في الحياة.. يسقط دون توفر جرعة و لو جرعة بسيطة من الأمل في أن يرى في بلده ما يستحق العيش من أجله!!و إذا ما رحل، ترى لمن يترك تونس من بعده؟أ لهؤلاء؟
لقد شكلت مسألة الديبلوماسية متعددة الرؤوس لفترة طويلة محور خلاف سياسي مهم، تبلور خاصة عند كشف حركة النهضة لعلاقات رئيسها مع عديد الدول العربية و الإسلامية و حتى الأوروبية، ففي حين تغاضى الرئيس السابق الباجي قائد السبسي عن هذه المسألة تحت عنوان التوافق الذي ميز فترة حكمه مع حركة النهضة فإن هذه المسألة شكلت تهديدا لصلاحيات الرئيس الحالي قيس سعيد و الذي أظهر توجسا كبيرا في كل شيء متى تعلق الأمر برمزية مركزه بغض النظر عن مقتضيات الدستور و هو الأمر الأغرب.كم وددنا لو نجحت النخب السياسية الحاكمة في رأب هذا التصدع الحاصل على الديبلوماسية التونسية العريقة رغم محدوديتها، كم وددنا لو أن الديبلوماسية تتحول إلى خدمة البلد و ليس لخدمة الحزب أو الفرد. و رغم إلتزامنا بالموضوعية في تقييم أداء الرئيس خلال الأيام القليلة الفارطة إلا أنه لا يفوتنا التأكيد على تأخر مساعيه و إنشغاله بترتيب البيت الداخلي مطولا بأساليب كانت لتهدمه فوق رأس الجميع.توجه الرئيس إلى الأشقاء العرب طلبا للمساعدة و لم يعد خائبا، و تعددت المساعدات و كسرت جدران الإصطفاف و المحاور الكلاسيكية التي إعتاد التونسيون التوجس منها.. لقد كانت الغلبة للمشترك الحضاري فوق رقعة المصالح و التحالفات و لو ظرفيا. غير أن المهم في مجمل هذه المستجدات هو تغليب المصلحة الوطنية و نبش الإمتدادات الحضارية لتونس في محيطها العربي و كسر عزلتها التي فرضتها الصراعات الداخلية مطولا.لقد أرهق الأداء الفردي ديبلوماسية تونس حتى إرتبطت المواقف الكبرى بالأشخاص منذ مبادرات بورڨيبة حتى إتصالات سعيد الأخيرة المكثفة بالإخوة العرب، و المحير في ذلك هو مجانبة تونس للخط الديبلوماسي الكلاسيكي الذي يحكم العلاقات بين الدول لتتحول المسألة إلى الإحتكام إلى أهواء الفرد أو الحزب و هو ما أفقد تونس ما تبقى لديبلوماسيتها من رمزية. يبدو أن المسألة تتعلق بالتسويق لمصلحة البلد قبل التسويق لمصلحة الفرد و الحزب لأنه متى تعمقت الأزمة و تدهورت الأوضاع لا مناص من التمسك بالبلد و ليذهب الأفراد عندها غير مؤسوف عليهم إلى أحزابهم!!
نحن نرى الديبلوماسية كغيرها من مرافق الدولة مستمرة في التاريخ غير عابئة بالأشخاص و الظرفيات مكرسة لخدمة البلد و ليس مطية لأحد لبسط نفوذه أو تمكين أعضاده على أركان الحكم.. هكذا هي الديبلوماسية كانت و ستكون كلمة تونس بين الدول و ليس أهواء أحدهم في كل الأزمنة.



#صبري_الرابحي (هاشتاغ)       Sabry_Al-rabhy#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تونس، وباء الكورونا أم الليبرالية؟
- تطرف النظام.. إلى أين؟
- جياع في خنادق السياسة
- إن لم تكن فلسطين قضيتك...فلست إنسانا
- تونس:الإعلام الرسمي المشهدي في العهدين
- إيفر غيفن-مصر و إدارة الأزمة
- فايروس كورونا... صديق الرأسمالية
- تونس: أسبوع الكيوي


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - صبري الرابحي - : -تونس، ديبلوماسية الحزب و الفرد في زمن الكورونا-