أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن نبو - الحوار بعيدا عن التكفير














المزيد.....

الحوار بعيدا عن التكفير


حسن نبو

الحوار المتمدن-العدد: 6823 - 2021 / 2 / 24 - 10:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


شاهدت مؤخرا العديد من الحوارات والنقاشات على شاشات بعض الفضائيات المصرية كفضائية "القاهرة والناس" وفضائية "الحياة" وبعض القنوات الفضائية الاخرى ولقد استعنت ولأسباب تقنية باليوتيوب في مشاهدة هذه الحوارات والنقاشات المفيدة والممتعة والمحزنة في آن واحد .

هذه الحوارات والنقاشات طرفاها رجل دين او اكثر وغالبا مايكون احدهما على الاقل ازهري ، اي خريج جامعة الازهر والطرف الثاني باحث او اكثر من باحث في التراث الاسلامي من خارج المؤسسة الدينية .

رجل الدين يتشبث كالعادة بالتراث الديني الاسلامي ويعتبره مقدسا لايجوز الاساءة اليه و الطعن فيه جملة وتفصيلا . اما الباحث في مجال التراث الاسلامي فيشير الى الخلل الذي يتضمنه بعض جوانب التراث الاسلامي السني والذي يعتبره حجر عثرة امام تقدم الفكر والفنون والسياسة والقانون والعلم في المجتمعات الاسلامية ويدعو الى وقف العمل  بكل ماورد في هذا التراث يمنع المجتمع من الاستفادة من منجزات الحضارة العالمية الحديثة في مجالاتها المتعددة ، او يعرقل مثل هذا الامر .

مالفت نظري في هذه البرامج الحوارية هو لجوء رجل الدين او الشيخ او الداعية الى اتهام الطرف الاخر - وهو امر خطير- بالالحاد اوالارتداد بشكل مباشر او غير مباشر كلما دق الكوز بجرته ، اي كلما قدم الطرف الآخر رأيا يتناقض مع رأي الشيخ او الداعية كأن يأتي بتفسير لآية لايتفق مع تفسير السلف المؤسس للتراث الاسلامي، او يتعامل مع حكم شرعي من منظور الواقع او الزمان والمكان ، او مايسمى بتاريخانية النص . ففي حوار بين الشيخ الازهري عبدالله رشدي وبين الكاتبة الصحفية والمعارضة اليسارية "فريدة النقاش" ، يوجه الشيخ رشدي سؤالا للسيدة النقاش ويطلب منها الاجابة بنعم او لا ، والسؤال هو : هل انت مع سجن ومعاقبة من يوجه انتقادا لتصرف من تصرفات الرسول ام لا؟ فترد عليه السيدة نقاش وتقول : واضح انك تحاول ان تتهمني بالارتداد والكفر  فيما اذا اجبت على سؤالك ب لا فقط دون تعقيب ، وتضيف : ان مثل هذا الانسان يعبر عن رأيه ، ولايجوز سجنه او معاقبته بسبب الرأي بل يجب الرد عليه بكلام يخطأ رأيه ويدحضه .

اعتقد ان مثل هذه الحوارات والنقاشات يجب ان تخضع لضوابط معينة واعتقد ان اهم ضابط في هذا المجال هو عدم السماح لرجل الدين او المؤسسة الدينية بإلصاق تهمة الردة والكفر بالطرف الآخر فيما اذا خالف رأيا من آراء رجل الدين في مسألة ما او نقطة ما في التراث الاسلامي . وبدون وجود مثل هذا الضابط لايمكن ان ينتج الحوار اي فائدة على صعيد الرأي العام ، لأن اللجوء الى تكفير الآخر يؤدي الى شحن الرأي العام المشحون اصلا بتربية دينية مشوهة ويدفعه الى اتخاذ موقف معادي للباحث والمفكر الذي لاينتمي الى المؤسسة الدينية و يختلف مع بعض اوجه الحالة الدينية الموجودة في المجتمع ، وربما يتعرض للقتل، كما حدث للدكتور "فرج فودة" اذ تم قتله بسبب فتاوى دينيية اتهمته بالارتداد .

ان نجاح اي حوار بين رجل الدين او المؤسسة الدينية وبين الباحث في التراث الاسلامي مرهون بحدوثه بعيدا عن اشهار سيف الاتهام بالردة في وجه من يعبر عن رأي يخالف ماهو وارد في التراث الاسلامي .



#حسن_نبو (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارهاب الاسلام ام ارهاب المسلمين؟
- ارهاب الاسلام ام ارهاب المسلمين؟
- الازمة السورية وافاق الحل
- كأنه كان ربيعا
- الزلزال السوري بعد عقد من الزمن
- الهوس بالعنف
- القوة العظمى الرائدة
- هل هناك مايسمى بالطب النبوي؟
- هل يستطيع الكاظمي وضع حد للميليشيات في العراق
- بعض الدروس المستخلصة من ثورات الربيع العربي
- مااسباب عدم سقوط النظام حتى الان ؟
- هل سيرحل نظام الاسد قريبا ؟
- عودة الى مصطلح النظام العالمي الجديد
- الحنين الى عصور الخلافة
- احلام
- الاديان وحروبها البينية والداخلية
- الاديان وحروبها البينية والداخلية
- تمجيد سلطة الاستبداد
- وباء كورونا والسياسة الدولية المستقبلية .
- مذا وراء الاتهام الموجه الى النظام السوري باستخدامه الاسلحة ...


المزيد.....




- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن نبو - الحوار بعيدا عن التكفير