مازن كم الماز
الحوار المتمدن-العدد: 1623 - 2006 / 7 / 26 - 04:57
المحور:
حقوق الانسان
هناك من يريد حشرنا بين مطرقة الطائرات الإسرائيلية و سندان مخابرات أنظمتنا..هناك من يريد حشرنا بين ثنائيات الأنظمة الموغلة في قمعنا و انتهاك لحمنا و خبزنا و بين المشروع الأمريكي الذي يستدعي هذه الأيام البوارج و الطائرات الإسرائيلية لتطبيق ما شاء من شرعيته الدولية التي لا شرعية لها إلا شرعية القوة..بما يعني أن من يملك الشرق و يتحكم بمصائر الناس و العباد هو أبانا الذي في البيت الأبيض..يجري البحث عن شرق جديد بين ركام الأنقاض و الجثث و ترسم خارطته على اللحم المحترق..لا بأس من بعض الرتوش الديمقراطية فالمشروع يقدم كبديل لأنظمة استمرأت تعذيب الناس و قيادتهم حسب مبدأ السمع و الطاعة و انتهكت كل شيء في البلاد و تعاملت معه كملكية خاصة قابلة للتوريث...الأنظمة التي تستشعر الخطر الداهم الذي سبق له دهم بغداد تمعن في إحكام قبضتها الحديدية على المجتمع و تجند ماكينتها الإعلامية لتمجيد مواقف الحاكم بين من يدعي الممانعة بعد أن أصبح إدعاء المقاومة و الصمود ضربا من الوقاحة و بين من يعلن قبوله بالهزيمة قدرا نهائيا و يريد إقناعنا بفضائل طأطأة الرأس و الصمت في عصر القوة الغاشمة..هناك من يريد لنا أن نحشر بين قصور الأنظمة فنمالئ هذا و ننتقد ذاك..من يريد لنا أن نبقى بين قصورهم ننتظر الكرامة و لقمة العيش و حرية لا تبدو منظورة...إن الشرق يحترق..يحرقه من يتناوشونه..يتناوشون أرزاق الناس و كراماتهم و أقدارهم..بين من يدعي أن إمتلاكه ناصية الأمر و ركوبهم ظهور الناس و تسلمهم ثروات البلد حتى لقمة خبز رجل الشارع يعني حماية البلاد من مغامرات غير محسوبة و بين من يدعي ممانعة لتغيير لا يرى فيه سوى تغيير لسلطته..يراها حرب سلامته الخاصة و استمراريته في إرهاب الناس و الاستئثار بالمال العام دون حسيب أو رقيب..الناس تحترق أو تحرق..و وسط هذا الركام و الدمار و الموت و رائحة الدم و أنين السجناء و عذابات الناس يريدون منا أن نصمت
#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟