أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسن مدن - الدولة العميقة .. المجتمع العميق














المزيد.....

الدولة العميقة .. المجتمع العميق


حسن مدن

الحوار المتمدن-العدد: 6787 - 2021 / 1 / 13 - 11:32
المحور: المجتمع المدني
    


كثر الحديث في السنوات الأخيرة عما أطلق عليه الدولة العميقة، ويقصد بها أجهزة الدولة الراسخة كالجيش والقضاء والإعلام والأمن والأجهزة الإدارية وسواها، وهي أجهزة استخف بها وبدورها الإخوان المسلمون في بلد مثل مصر، عندما استوا إلى الحكم في مصر بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، لا بل استعجلوا محاولة السطو عليها، متجاهلين ما لها من نفوذ في بلد مثل مصر قائم على تقاليد إدارية موروثة منذ القدم، حيث اعتبرت مصر أفضل مثال على ما أطلق عليه "نمط الإنتاج الآسيوي"، إذ فرضت الحاجة إلى تنظيم الري في بلد نهري، زراعي وجود سلطة مركزية قوية، يلتف حولها الأهالي، ترسخ نفوذها عبر القرون، وتشكلت بنتيجتها بنية بيروقراطية راسخة .
وعاد مصطلح الدولة العميقة إلى الواجهة على خلفية الوضع المتوتر في الولايات المتحدة الأمريكية بين الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب وغرمائه، حيث تتوجه الأنظار إلى مواقف البنى الرئيسية في الدولة العميقة مثل البنتاغون ووكالة المخابرات المركزية الأمريكية وسواها من المؤسسات الأمنية، وحتى وزارة الخارجية.
استخدم مصطلح الدولة العميقة أول مرة في تركيا في عشرينات القرن العشرين، حين استعان كمال أتاتورك بأجهزة الدولة، كما بالجيش، لتمكين مشروعه التحديثي، في تحقيق الفصل بين الدين والدولة، وعزز من نفوذهما إزاء البنى التقليدية التي سعى للحد من تأثيرها وتضييق نطاقها .
لكن ما نحن بصدده هنا ليس الدولة العميقة وانما المجتمع العميق، كمصطلح موازٍ للدولة العميقة، والعمق هنا ليس حكم قيمة يراد تحميله، بالضرورة، دلالات إيجابية للتعبير عن نضج المجتمع، فالمجتمع العريق مثل الدولة العميقة يتكون من طبقات متعددة تذهب في العمق، فيمكن للمجتمع في لحظات ارتداده أن يستعيد من تلك الطبقات أشكال الوعي الزائفة والمعيقة للتقدم كونها منتسبة لفترات زمنية ولت وفقدت مشروعيتها التاريخية، على نحو ما نشهده الآن في المجتمعات التي توفر الحواضن الشعبية للحركات التكفيرية والإرهابية .
لكن مصطلح المجتمع العميق يمكن أن يرد في سياق التعبير عن نضج المجتمع وعمق وعيه، وفي هذا ياتي دور الأحزاب التقدمية والقوى المدنية والحركات الشبابية والنسوية والنقابات والمؤسسات الثقافية والمثقفين، فيؤدي مخزون الوعي والتنظيم الذي يمتلكه المجتمع المدني في أي بلد من البلدان دوره في الدفع بالتحولات المجتمعية إلى المسار التقدمي، ويحول دون الارتدادات الماثلة في ظروف احتدام الصراعات الطبقية والسياسية والفكرية.
ويمكن أن نجد مثالاً على ذلك فيما يشهده المجتمع التونسي خلال السنوات الماضية، أي منذ سقوط نظام بن علي، من حراك سياسي ومجتمعي وسجالات فكرية، حيث تسعى القوى الحديثة، ما في وسعها، لوقف المسار الإرتدادي في المجتمع، مستندة في ذلك على قوة التقاليد التي أرستها في مراحل سابقة.



#حسن_مدن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فئات أربع من المثقفين
- نساء ضد النساء
- غسان كنفاني: رائحة رغيف طازج
- ثقافات لا ثقافة واحدة
- التفكير (الجديد) قديم أيضاً
- التقدّم أم التوحش؟
- حاتم علي
- عن لغة العرب
- وقفة مع الذات في بداية العام
- هاكرز التاريخ
- بين التعددية والخصوصية
- إبداع الأمس.. إبداع اليوم
- جدل الدولة والأمة
- ذكي وحنون
- البابا ذو الخف الأحمر
- (وطن) الفلسطيني
- حداثات لا حداثة واحدة
- رفع الأشخاص على الأكتاف
- الأمية أنواع
- توليد الجدل


المزيد.....




- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسن مدن - الدولة العميقة .. المجتمع العميق