شمخي جبر
الحوار المتمدن-العدد: 1615 - 2006 / 7 / 18 - 12:25
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
يحاول الزعماء الطائفيون ، الداعين الى الذبح اليومي ، تصوير أنفسهم أنهم المنتصرون في محاولة الإيحاء الى طوائفهم وأنصارهم من المغرر بهم انهم يحققون انتصارات ، بينما يرى العقلاء ان هده الحرب لا يوجد فيها منتصر ،فالقاتل والمقتول خاسر فيها ، فالعراقيون أبناء الوطن الواحد والتاريخ المشترك ، وكل ما يجمعهم ويجتمعون عليه من رموز حضارية ودينية ووطنية ، لايمكن ان يصلوا الى ما وصلوا اليه لولا أصحاب الأجندات المشبوهة الذين يقدم لهم الدعم والعون بعض القوى الإقليمية ، التي من مصلحتها استمرار دورة العنف الذي إن استمر سيفضي الى فشل او تعطيل العملية السياسية التي قدم العراقيون انهارا من الدماء على طريق إنجاحها .
من يشرعن للفرقة والاحتراب اذا كان جميع السياسيين وبلسان واحد عربي مبين يدعون الى الوحدة ولم الشمل ورص الصفوف ؟
ولكنك ستكتشف العجب العجاب حين تجد ان اتباع هؤلاء السياسيين يتفاخرون بانتصاراتهم المزعومة وعمليات القتل اليومي التي يمارسونها ضد أبناء وطنهم .
ونتساءل لمصلحة من هذا السكوت والصمت المطبق من قبل السياسيين ، ورفعهم شعار( تفاءلوا بالخير تجدوه) ، بل اننا نجدهم في الكثير من الأحيان يدفنون رؤوسهم في الرمال حتى لايروا الحقائق على الأرض ، حقائق الموت المجاني الذي نتعرض له كل يوم .
حيث نسمع ان حماية السياسي الفلاني او أتباع غيره هم من يقومون بالقتل على الهوية في المنطقة..الفلانية. ، او ان مكتب الحزب ....... هو محكمة شرعية تشرعن للذبح او مصنع لتفخيخ السيارات ،مع ان كل هؤلاء هم داخل العملية السياسية وليس خارجها ، او أعضاء في البرلمان او لهم من يمثلهم ، وحين تلتقي بهم فكأنك تلتقي بحمائم سلام ودعاة حوار ديمقراطي ، يدعون لوحدة العراق ويحاربون الطائفية ، ويشتمون الإرهاب والإرهابيين ، اذن من يقتلنا كل يوم ؟ من يقتل هذه الجثث التي تملأ الشوارع ؟
هل هناك مخلوقات فضائية هي التي تمارس هذا القتل ؟ نحن نتساءل فهل من مجيب ؟
من هنا لابد لنا من المصارحة وتسمية الاشياء باسماءها ،والاعتراف بالحقائق وليس القفز عليها .
ان شعبنا يقتل في البيوت والمدارس والشوارع والمصانع ، وكل مكن يتحرك فيه انسان هناك قتل وقتال ، كل عراقي مشروع قتل ، كل هوية قاتلة ومقتولة في ان معا ، ليس هناك من يدعي انه في مامن عن الموت اليومي .
هل هناك مصالحة حقا ؟ اذن هناك من يقف في طريقها لسد الابواب على السلم الاجتماعي ، هناك من يتضرر من ايقاف مسلسل القتل .
المعلوم الان ان العنف بدأ يتصاعد وبوتائر عالية بعد طرح المبادرة من قبل رئيس الوزراء .
#شمخي_جبر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟