أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ثائر الناشف - لبنان : ساحة مفتوحة لتصفيات محسوبة














المزيد.....

لبنان : ساحة مفتوحة لتصفيات محسوبة


ثائر الناشف
كاتب وروائي

(Thaer Alsalmou Alnashef)


الحوار المتمدن-العدد: 1614 - 2006 / 7 / 17 - 10:50
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


تفاجأ اللبنانيون وتفاجأ معهم العالم أجمع بالاعتداءات الإسرائيلية الغاشمة , التي أرجعتهم وأرجعت لبنان إلى أيامه العصيبة منذ عقدين ونيف , حروف كثيرة بحاجة إلى نقاط كثيرة , كما تحتاج إلى من يضعها في الأعلى والأسفل بتمهل وحياد , كلام كثير قيل عن لبنان في الصدور والألسن , وحان الوقت لأن يدون بين السطور.
لا نريد بكلامنا هذا تحميل لبنان الكثير من الهموم , فالأوجاع التي يعانيها بفعل العدوان الإسرائيلي المتكرر تجعلنا نرفع العتب عن بعضنا ونؤجل الكلام قليلاً إلى حين يستعيد لبنان عافيته , هذا ما ينبغي فهمه ممن لا تتوقف ألسنتهم في رشق لبنان برذاذ حقدهم القاتل, فأفضل خدمة نقدمها للبنان الجريح , إسعافه والمساعدة على تضميد جراحه النازفة , لا أن نحدق عليه من الأعلى وهو في الأسفل يختنق ويحتضر .
كلام لا يجوز أن يقف عند حد معين ولا بد من قوله إراحةً للضمير وإنصافاً للحق , الآن وبعد أن حوصرت بيروت وقصفت , كيف ينظر لها الشارع العربي عامة والسوري الشقيق خاصة ؟ لو عدنا إلى بداية الحرب الأميركية على العراق منذ ثلاث سنوات , وتقصينا المواقف لوجدنا أن سورية كانت متضامنة مع الشعب العراقي دون النظام السابق , لأسباب خلافية بين النظامين يعرفها الجميع ولاداعي لذكرها , هذا الموقف يستنسخ نفسه بنفسه اليوم على الساحة اللبنانية الملتهبة , فالتضامن السوري موجود مع لبنان شعباً وغائب حكومةً , أو لنقل موجود مع شريحة من الشعب اللبناني .
ما ينبغي التركيز عليه أن لبنان يتعرض للتدمير مجدداً من آلة الحرب الإسرائيلية , والحكومة اللبنانية وعدت بأنّ لبنان باقي وأنّه سيعمر من جديد , لا اختلاف في الرأي إذا اعتبرنا أنّ من أعاد إعمار لبنان في المرحلة السابقة , سيما بعد خروجه من الحرب الأهلية والعدوان الإسرائيلي له في ثمانينيات القرن الماضي , هم اللبنانيون الأخيار ومعهم رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري , نظراً لما ملكوه من عقول عامرة وقلوب غامرة حباً لوطنهم لبنان , الكل يجمع أن الحريري صناعة سورية تمت في عهد رعايتها لبنان بتفويض دولي , والحريري نفسه لم يكن بمقدوره أن يضع حجرة واحدة دون علم سورية .
ما سبق يدفعنا إلى التساؤل من سيضع حجر لبنان الجديد بعد أن دمرته إسرائيل بجبروتها وطغيانها ؟ يظهر الجواب عاجلاً – العامل السوري , نعم العامل السوري ساهم مساهمة طيبة في إعمار لبنان بعد أن يأس من إعمار بلده , التي لم يجد فيها فرصة عمل واحدة , ولن يجد طالما أن الفرص معدومة أمامه , وإن وجدها فهي ليست من حقه .
ما يؤلم النفس أن تسمع أصواتاً تنبح من هنا وهناك قائلة .. لبنان لم يعمر وإنما سرق , أو عُمِر ولكنه سُرِق, أيعقل أن يقال مثل هذا الكلام ولبنان دماءه تهرق من أجرم جزار على وجه الأرض إسرائيل ؟ لا بل أن هذه الأصوات تستمر في نباحها المقزز , حيث تزايد نباحها بالقول هاقد ذهب الحريري الأب وجاء الحريري الابن ليكمل من بعده سرقة لبنان , النقاط التي نقصد وضعها , أنه في حال كان الحريري قد سرق لبنان حقاً , فهو سرقها إذاً بعلم سورية الموجودة فيه آنذاك , وبرضاها التام ولا أحد يدري ما كان يدور تحت الطاولة , فبالله عليكم هل سمع أحدكم هذا الكلام قبل اغتيال الحريري ؟ ليس دفاعاً عن الرجل فهو في ذمة ربه , أم أن اغتياله أزعج البعض لأنه اتهمهم صراحةً في قتله ؟ لسنا في صدد الاتهام لأحد , طالما لم يثبت التحقيق بالدليل القاطع من يقف وراء الاغتيال وتنفيذه .
إذا كانت إسرائيل وراء اغتيال الحريري كما يشاع فإنها طمرت حقيقة فعلتها باعتدائها على لبنان , أمّا إذا كانت إسرائيل بعيدة كل البعد عن الاغتيال وليس لها يد فيه, فإن قتلة الحريري شاكرين لها عدوانها الذي طوى ملف التحقيق وأبعدهم عنه لسنوات طوال .
لقد أضحى لبنان ساحةً مفتوحةً لتصفيات محسوبة في غاية الدقة , فمن له حساب مع آخر يختلف معه , فليذهب إلى الساحة اللبنانية وليصفي حساباته معه , طبعاً على حساب لبنان وعلى حساب شعبه وسيادته واستقلاله المجبول بأنهر من الدم.



#ثائر_الناشف (هاشتاغ)       Thaer_Alsalmou_Alnashef#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السقطة القادمة
- أنشودة الفداء
- أشراف المعارضة السورية
- الحرية الوجودية معناها ومبناها
- مهلاً .. كيلا نحرث البحر
- عبودية ما بعدها عبودية
- وصولية المصالح اللامحدودة
- بين المعارضة والنظام وطن واحد
- حقاً إنه زمن العجائب
- تريدون حرية .. فلتأخذوها
- المعارضة السورية وثقافة الاتهام
- أبعد من الذبح
- ثمن أن يفيض الفرات
- عندما يفيض الفرات
- التماثل بين مساري الأيديولوجيا والشمولية
- الثالوث السلطوي المقدس, ترغيب, ترهيب, تربيب
- سوريون وراء الحدود
- ...الأنظمة : مشروعية التماهي بالأوطان
- المجتمع المدني .. الوجه الآخر للديموقراطية
- بين الحاجات الوطنية والدوافع القومية


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - ثائر الناشف - لبنان : ساحة مفتوحة لتصفيات محسوبة