أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تقي الوزان - مخاوف لا تنتهي














المزيد.....

مخاوف لا تنتهي


تقي الوزان

الحوار المتمدن-العدد: 1610 - 2006 / 7 / 13 - 10:45
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ألصدامات الأخيرة بين الجيش الأمريكي وقوات الأمن العراقية من جهة , وقوات "جيش المهدي" من جهة أخرى , والغارات التي شنت على بعض معاقله في مدينة الصدر " الثورة" , والتي جاءت بحجة تحرير النائبة " تيسير المشهداني " والمتهم "جيش المهدي " بأختطافها . تبدو كأنها بداية الهجوم على المليشيات التي أخذت توسع نفوذها أكثر مما هو مسموح به . وأصبحت تشكل خطورة جدية على واقع وحدة العراق كما أشارت لها تصريحات أمريكية سابقة , وعلى لسان أكبر المسؤولين في البيت الأبيض. [ البيت الأبيض بوصلة قياس توجهات السياسة العراقية ] وما جاء بعدها في الخطة الأمنية , ومبادرة المصالحة الوطنية التي أعلن عنها السيد رئيس الوزراء جواد المالكي . الخطة التي تكون أحدى خطواتها الرئيسية , وأخطرها , هي تصفية المليشيات .

الأيام القادمة ربما ستشهد مواجهات أعنف بين القوات الأمريكية والعراقية وبين هذه المليشيات ومن يواليها من قوات عسكرية في أجهزة الدولة . أن " جيش المهدي " وباقي المليشيات أخذت الحذر قبل هذه الفترة . وهذا واضح من خلال تصريحات قياداتها , والأدعاء بأن هذه المليشيات تحولت الى منظمات مدنية , مما دفعها لأخفاء الكثير من أسلحتها , ونقلت عناصرها المكشوفة من مناطقها الأصلية الى مناطق أخرى , تحسباً من عدم تمكنها من مواجهة الجيش الأمريكي في الوقت الحاضر . وبأنتظار الوقت المناسب لأستخدام هذه الأسلحة بشكل فعّال . وسيكون من أولويات " الوقت المناسب " تعثر المفاوضات حول الملف النووي الإيراني بين ايران والغرب .

لاجديد في القول من أن السياسات الطائفية لبعض الأحزاب الشيعية , ثم المحاصصة الطائفية والقومية لأقتسام السلطة ,هي التي أوصلت العراق الى الحالة الدموية الراهنة , والتي تناغمت مع رغبة سلطات الأحتلال الساعية لتكون المرجع الوحيد لأدارة العراق, وأدارة العملية السياسية فيه . وفي نفس الوقت أدت هذه السياسات الطائفية لأعادة الثقة بين سلطات الأحتلال الأمريكي – العراب الحقيقي لنشأة وتطور حزب البعث – وبين حثالات البعث المتحالفة مع عصابات القاعدة والسنة التكفيريين . هذه الثقة التي فقدت لبعض الوقت على أثر أسقاط نظامهم المقبور .

كل هذا جرى , وبعض قيادات هذه الأحزاب الشيعية ومنتسبيها تتساءل بسذاجة , وقسم آخر يتصنع الجهل , على أن المصالحة تتم بعد أن تكشف العناصر من الطرف الآخر عن نفسها قبل أجراء الحوار . وكأن الدليمي , والهاشمي , والزوبعي , والمشهداني , والمطلك , الذين يقاسمونهم السلطة هم ملائكة وليس ممثلين عن البعث . أن التصريحات الأخيرة للمطلك , وبالذات المنشورة يوم 20060709 في صحيفة "الشرق الأوسط" وفي موقع " الديوان العراقي " ومواقع أخرى . والتي يؤكد فيها بعد أن تمت التسوية بينهم وبين الأمريكان , أن لاتوجد أي مصالحة الا مع البعث وقيادات الجيش والأجهزة الأدارية السابقة . وألغاء قانون أجتثاث البعث , وقانون حل الجيش والأجهزة الأمنية السابقة التي أصدرها الحاكم الأمريكي بريمر . وهذا ما جرى الأتفاق عليه بين الأمريكان والبعث كما تشي به تصريحات المطلك.

أن استغلال حادثة أختطاف النائبة "تيسير المشهداني " عن جبهة "التوفق" من قبل الهاشمي وجماعته , سيكون أكثر بشاعة من أستغلال أسرائيل لأختطاف الجندي الأسرائيلي , وجعله السبب الأساس لهدم كل الأتفاقيات التي تم توقيعها .
أن الخوف لن يكون متوقفاً على شدة المواجهة وسقوط الضحايا يومياً , والتي من المتوقع ان تزداد ضراوتها أكثر في الأيام القادمة , كأثمان يجب أن تدفع نتيجة سلسلة الأخطاء التي أرتكبتها أطراف العملية السياسية . ولكن الصورة الأكثر قتامة ستكون عندما تدخل المليشيات التي أخفت سلاحها وتدعي بأنها مؤسسات مدنية , وهي الأكثر تنظيماً , والتي تكاد أن تكون مؤسسات عسكرية دائمية بما تملكه من تدرج وظيفي , ورواتب شهرية ثابتة , ويشرف عليها ضباط أركان ومخابرات مؤسسة عسكرية محترفة , وهي الذراع التي تهدد به ايران الوجود العسكري الأمريكي في العراق . والخاسر الوحيد بالتأكيد هو الشعب العراقي .



#تقي_الوزان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المالكي و-خريطة الطريق - العراقية
- كل شئ بأذن الأمريكان
- الداهية
- مسؤولون أمام الله في أهل البصرة
- عسى أن لايكون ألقادم أعظم
- فرصة حقيقية أخرى
- لا أحد ينكر عظّمة القائد
- سوق-مريدي- للأوراق الوطنية
- الدوّامة
- إدعاءات المرحلة
- الخدمة المجانية
- لنخدم العلاقة الحقيقة بين الشعبين العراقي والأيراني
- ماذا سيبقى للعراقيين من العراق ؟!
- أستحقاقات سيؤجل حلها
- -التيتي- الامريكي زلماي خليلزاده
- تصريحات لاتخدم وحدة العراق
- هل سنعيش مرحلة الأنتقال الى مالا نهايه ؟!
- جماهير العراق هي التي أنتخبتكم
- العراق وشعبه قبل اي شئ آخر
- الله في عون العراق


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - تقي الوزان - مخاوف لا تنتهي