أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - حيدر الكفائي - الجالية وحديث مع النفس














المزيد.....

الجالية وحديث مع النفس


حيدر الكفائي
كاتب

(Hider Yahya)


الحوار المتمدن-العدد: 6692 - 2020 / 10 / 1 - 22:57
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


جاليات كثيرة هنا في هذا البلد تلتقي فيما بينها تتزاور تعمل وتمارس حياتها بحرية بعاداتهم وتقاليدهم وثقافاتهم المختلفة .
ثمانية عشر عاما لم ار مثل جاليتنا العراقية فهي تختلف كل الاختلاف عن بقية الجاليات ، كثيرة هي الاسباب التي قد تستطيع ان توجدها لهذه الصفات التي تتفرد بها الجالية هنا. اتبضع مضطرا في كثير من الاحيان من محلات وبازارات باكستانية هندية افغانية ولبنانية فأجد ابناء كل جالية من هذه الجاليات تزدحم على شراء مايحتاجونه رغم اختلاف مشاربهم واتجاهاتهم الدينية والمذهبية والعرقية فالباكستاني يتبضع من المحلات الباكستانية والهندي يقف في طابور طويل في البازار الهندي والكل تتجه لتشجيع ابناء بلدانهم وجلدتهم .
استغربت مرة عندما كنت في محل لبيع اللحوم صاحبه لبناني معروف عنه انه منتمي الى فئة واتجاه معروف صادف هناك زبون ايضا لبناني لكنه موالي لفئة بالضد من الاخرى التي ينتمي لها صاحب المحل رأيته مبتسما يتبادل الحديث معه يمازحه وكأن شيئا لم يكن وبمجرد ان دفع الحساب وخرج من عتبة الدكان حتى امطر عليه وابلا من الشتائم والسب لكن رغم ذلك يعاود الكره في كل مرة ليشتري من ابن بلده يشجعه ولا يحاربه في باب رزقه .. ترى الهندوسي يشتري من السيخي رغم كل الاختلاف بينهم وكذلك الجالية الصينية الكبيرة التي لاتخلو من اتجاهات ومشارب وحتى لهجات ولغات تختلف لكنهم يتوافدون الى التبضع من محلات ابناء وطنهم .
صديق لي استاذ جامعي ورجل محترم اضطره العيش هنا ان يعمل في محل قصابة ووفق بعد ذلك لشراء هذا الدكان بعد ان عزف عنه صاحبه الباكستاني وفي الحقيقة استبشرت بذلك فقد صار عندنا محلا لبيع اللحوم نطمئن له نشتري كل مانريد فنعرف مصدره ونثق به لان صاحب المحل رجل صالح ومؤمن . الجالية الباكستانية اخذت تسحب نفسها شيئا فشيئا لان صاحب القصابة الباكستاني قد باعه ولايتواجد في الدكان بعد ذلك فقل بيعه وزبائنه. كنت دائما احث اخواني العراقيين على التبضع من اخينا واحاول ان اروج لبضاعته لانني اعلم من اين ياتي بالذبائح وكيف يقتنيها وطريقة التذكيه حتى انني اتكلم احيانا مع من اعرفه من الاخوة المسيحيين وارغبهم ، والعجيب ان ابناء الجاليه وعلى بعد بضعة امتار يتركون صاحبنا ويذهبون الى شراء مايحتاجونه من محلات لبنانية وايرانية ومن كثرة ما كنت الح عليهم بان يشتروا من محل صاحبنا ظن البعض ان لي مصلحة في ذلك او انني شريكه في العمل ثم ان اخانا لم يصمد بعد ذلك الا بضعة اشهر فترك دكانه وخسر باب رزقه ..افسر ذلك مرة ان الحسد والغيرة من يفعلا فعلتهما ومرة اخرى اقول ان العراقي هو من لايشجع ابناء جلدته على المجيء لدكانه وشراء بضاعته لعدم اعتناءه بالاتكيت الذي يحتم على من يفتتح اي بقالة او دكانا ان يعتني بالنظافة والترتيب وان لايبخل بابتسامته على الزبون فضلا عن ان لايجعل الدين والمذهب يأخذان حيزا في باب رزقه واحيانا اخرى اقول لعل هناك اسرارا اخرى لانعرفها قد تكون في الجينات او في العرق المتأصل حقا انني لا اعرف تفسيرها.



#حيدر_الكفائي (هاشتاغ)       Hider_Yahya#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اشياء في زمن الوباء (2)
- اشياء في زمن الوباء
- الحب الضائع
- المطلقة في المجتمع العراقي
- اتمنى الفوز للرئيس ترامب
- ظاهرة العنوسة المستشرية
- الزيج...!


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي لمكافحة الهجرة / حميد كشكولي
- العلاقة البنيوية بين الرأسمالية والهجرة الدولية / هاشم نعمة
- من -المؤامرة اليهودية- إلى -المؤامرة الصهيونية / مرزوق الحلالي
- الحملة العنصرية ضد الأفارقة جنوب الصحراويين في تونس:خلفياتها ... / علي الجلولي
- السكان والسياسات الطبقية نظرية الهيمنة لغرامشي.. اقتراب من ق ... / رشيد غويلب
- المخاطر الجدية لقطعان اليمين المتطرف والنازية الجديدة في أور ... / كاظم حبيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المرأة المسلمة في بلاد اللجوء؛ بين ثقافتي الشرق والغرب؟ / هوازن خداج
- حتما ستشرق الشمس / عيد الماجد
- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - حيدر الكفائي - الجالية وحديث مع النفس