أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - الوف بن - المصالح المشتركة أقوى من أرض إسرائيل والتضامن مع الفلسطينيين














المزيد.....

المصالح المشتركة أقوى من أرض إسرائيل والتضامن مع الفلسطينيين


الوف بن

الحوار المتمدن-العدد: 6679 - 2020 / 9 / 17 - 09:30
المحور: القضية الفلسطينية
    




*المصالح المشتركة بين اسرائيل والولايات المتحدة وحلفائها العرب أقوى من ايديولوجية ارض اسرائيل الكاملة وأقوى من تضامن العرب مع الفلسطينيين. ولكن من السابق لأوانه الفرح من اجل المستوطنين*

محرر صحيفة "هآرتس" الراحل، دافيد لنداو، قال لي ذات مرة بأن التاريخ سيظهر جميع أحداث السلام كعملية واحدة وهي قبول اسرائيل في الشرق الاوسط، التي بدأت بعد حرب يوم الغفران وهي تواصل منذ ذلك الحين بشكل مستمر، حتى لو تعرضت لاوقات توقف طويلة.



صياغته كانت لامعة، لكن في السنوات الاخيرة اعتقدت بأنه كان متفائل جدا، وأن عملية التطبيع توقفت أو على الاقل ستحتاج الى وقت طويل. ولم تكن تنقصها الاسباب: الجمود في العملية السياسية مع الفلسطينيين، سعي حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو لضم اجزاء من الضفة الغربية وضعف الانظمة في الدول العربية الذي كشف عنه في ثورة الربيع العربي.

عندما شاهدت أمس مراسيم التوقيع على "اتفاقات ابراهيم" في البيت الابيض تذكرت الرئيس السابق، وأردت القول له: يا دافيد، لقد كنت محقا. في نهاية المطاف فان المصالح المشتركة بين اسرائيل والولايات المتحدة وحلفائها العرب أقوى من ايديولوجية ارض اسرائيل الكاملة، أو التضامن العربي مع الفلسطينيين. وقد جعلت المصالح االإمارات المتحدة والبحرين تعلن عن السلام مع اسرائيل واقامة علاقات كاملة وعلنية معها.

وجعلت نتنياهو يتنازل عن اتباع الضم و"أمناء جبل الهيكل" في اليمين المتطرف والعودة الى المسار الذي سار فيه كل أسلافه منذ العام 1973، البعض منهم بشكل متحمس، والبعض تحت الضغط، لكن مع نفس النتيجة وهي التنازل عن أحلام مسيحانية كبيرة لصالح اتفاقات عملية في الواقع، التي تحول اسرائيل الى جارة مرغوب فيها.



المراسيم ظهرت مثل اعادة بث لاحداث مشابهة في السابق، خاصة توقيع اتفاق السلام مع الاردن الذي حصل على تأييد الجمهور الواسع في اسرائيل. خطاب نتنياهو سمع مثل "القص واللصق" من النصوص التي كتبها في حينه ايتان هابر ليتسحاق رابين.

نفس الذكريات من الحروب والمعارك والثكل، التي بفضلها يدرك القائد أهمية السلام. ونفس الآية من التوراة. ونفس انفعال رئيس حكومة اسرائيل من التقرب من الجيران الذين لم يعودوا يختبئون ويتملصون عندما يمر بجانبهم. ونفس الفهم لحكام الدول العربية بأن الطريق الى واشنطن تمر عبر القدس. ونفس السطور الانفعالية لمن يقرأون الأخبار. وحتى نفس صافرات الانذار التي تذكر بوجود الفلسطينيين ووجود الاحتلال والنزاع حول تقسيم البلاد لمن اعتقدوا بأنهم قد اختفوا عن الانظار.

عندما تولى نتنياهو الحكم بعد قتل رابين وبعد هزيمة شمعون بيرس في الانتخابات، قامت دول الضواحي العربية في الخليج وفي شمال افريقيا بطي أعلام التطبيع التي رفعت بعد التوقيع على اتفاقات اوسلو.



توجد عدالة محزنة في حقيقة أن نتنياهو قد حظي الآن برفع الأعلام من جديد. الرئيس الامريكي ترامب وعد بأنه بعد دولة الامارات ودولة البحرين ستكون دول اخرى. ومن الصعب التعويل على مصداقيته، لكن فجأة هذا الوعد لا يبدو وعد باطل، حتى لو أنه لم يتحقق في الاسابيع المتبقية حتى موعد الانتخابات الرئاسية. ومن ترعرعوا في دولة محاصرة والتي جميع حدودها البرية مغلقة وجواز سفرها مقاطع على أبواب الكثير من الدول، فان أي اتفاق لاقامة علاقات وأي افتتاح لخط طيران، هي انتصار صغير آخر في الطريق لتكون اسرائيل "دولة مثل كل الدول".

مقابل هذا الانتصار وقفت أمس ثلاث قوى في الطرف الخاسر. الاولى، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي مقاطعته للرئيس الامريكي ولنتنياهو اعفتهما حتى من عبء تقديم أي بادرة حسن نية رمزية.

بجهد غير كبير كان عباس يمكنه أن يقف أمس الى جانب الموقعين والحصول على شيء معين في المقابل. الثانية، اليسار في اسرائيل الذي يؤيد مقاطعة اسرائيل على اعتبار أنها الأداة الاكثر فاعلية لانهاء الاحتلال ومنح الحرية للفلسطينيين. الثالثة، المستوطنون ومبعوثوهم في احزاب اليمين وفي المؤسسة الاسرائيلية، الذين اضطروا الى التخلي عن حلم الضم العلني. ولكن من السابق لأوانه الفرح من اجلهم.

أو الاعتقاد بأن ايديولوجياتهم قد تلقت ضربة شديدة في حديقة البيت الابيض. التجربة تعلم بأنه حتى اذا تراكمت الخطوات الصغيرة واصبحت عملية واحدة، فان من يعارضونها سيجدون طرق جديدة لحرف قطار السلام عن السكة. وحلم دافيد لنداو سيجتاز المزيد من العقبات والاضطرابات الى حين تحققه بالكامل.



#الوف_بن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأيام الأخيرة لحكم نتنياهو
- نتنياهو إنتهى
- لو انتصر جالوت
- ساعته تمضي
- الشخص من وراء ليبرمان
- الموعد الثاني
- من حظنا أن لدينا صدام .


المزيد.....




- هبوط حاد لأسهم الأسواق.. الصين تواجه ترامب
- محمد نبيل بنعبد الله ضيف بودكاست “Talks21”
- زيلينسكي: تركيا بوسعها لعب دور مهم للغاية في توفير ضمانات أم ...
- إعلام: بريطانيا تقدم تنازلات للتخفيف من أثر الرسوم الجمركية ...
- المستشارة القضائية الإسرائيلية: إقالة رئيس -الشاباك- يشوبها ...
- الحكومة السورية: فلول النظام السابق ارتكبت انتهاكات بحق الأه ...
- تركيا تفقدت ثلاث قواعد جوية في سوريا قبل قصفها من قبل إسرائي ...
- الموفدة الأمريكية أورتاغوس تبدأ زيارة إلى بيروت
- إعلام: ماكرون مستعد لتمثيل أوروبا في مفاوضات السلام الأوكران ...
- رئيس الوزراء الكندي يدلي بتصريح جريء بشأن الولايات المتحدة


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - الوف بن - المصالح المشتركة أقوى من أرض إسرائيل والتضامن مع الفلسطينيين