أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - خصيان الخليفة.. والخصيان الجدد..!؟














المزيد.....

خصيان الخليفة.. والخصيان الجدد..!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 1589 - 2006 / 6 / 22 - 09:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بالرغم من تحريم الدين الإسلامي لخصاء الإنسان تحريماً قاطعاً، ومنع الرسول الكريم ـ محمد ـ عليه السلام المشدد لتجارة الخصيان، فإن الخليفة( الأمين ) وريث هارون الرشيد، لم يلتزم بالسنة النبوية، وكسر هذا المنع بإقدامه على شراء الخصيان من كل نوع..! وقد بالغ في الإعجاب والاستئناس بهم حتى أنه فضلهم على النساء الحرائر منهن والإماء مما دفع أبو نواس إلى القول:
احمدوا الله جميعاً يا جميع المسلمينا
ثم قولوا لا تملوا ربنا أبق الأميـنا
صيِّر الخصيان حتى صيِّر التعنين دينا
فاقتدى الناس جميعاً بأمير المؤمنيـنا
وبالطبع فإن أكثر الذين مارسوا هذه التجارة الخسيسة في العصور الأولى هم اليهود حيثما وجدوا نظراً لضخامة الأرباح المحققة منها، والأمريكيون في العصر اللاحق بالرغم من تهافت هذه الأرباح وعدم (مضمونيتها )..! لقد كانوا يبحثون عن صغار العبيد من السود والبيض لشرائهم بأسعار بخسة ثم يقومون بخصائهم، وفور شفاء الذين لم يموتوا عند إتمام العملية الشنيعة وكان عددهم أقل بكثير من الذين يهلكون، يقومون بعرضهم للبيع كخدم بأكثر من عشرين ضعفاً من ثمن شرائهم وأكثر من عشرة أضعاف الخدم غير المخصيين نظراً للمواصفات الخاصة التي تطرأ عليهم بعد عملية الاخصاء من قبيل الشجاعة والصبر والثقة بهم..! وولعهم بالعبث واللهو وحب الشراب وغير ذلك الكثير.! أما بالنسبة للشجاعة فيكفي التذكير بمؤنس القائد.. وعن الثقة، فنذكِّر بأبي الفتوح برجوان وقد ربي في دار الخليفة العزيز بالله الذي ولاه القصور وقبيل وفاته وصَّاه على ابنه الحاكم بأمر الله.!
ورويداً رويداً.. ومع التوسع الإسلامي الجغرافي ونزح الثروات، تغير موضع خصاء الإنسان حيث صار يخصى من الأعلى بدلاً من الأسفل.! وهذا التطور الخصائي فرضته ظروف الخلفاء المتتالين التي تطلبت خصاء الذين يستعملون عقولهم فيما لا يعنيهم مثل الكلام عن شؤون الحكم وبذخ السلطان وبيت المال والحرس وغير ذلك من المسائل التي لا تعني عامة العبيد فكان أن ازداد عمران السجون التي عمَّت الأمصار وجعل لها ميزانية وعين لها أطباء، واستحدثت أجهزة الشرطة، وتكاثر عدد الفقهاء الذين يكدحون لقبض جعالاتهم من بيت المال عن الفتاوى التي تصلح للخصاء الجديد.! وهكذا فقد أفلس التجار اليهود بعد أن كسدت بضاعتهم، ولم يعد أثرياء القوم يطلبون خصيانهم.! وازداد الطلب على الخصيان الجدد الذين صار يطلق عليهم أسماء محترمة مثل الأستاذ، والخادم، والشيخ، وأصبحوا يتمتعون بثقة ولاة الأمور مثلما كان عضد الدولة المعروف بقساوته وعنفه وقلة ثقته بمن حوله لا يثق إلا بالخصي الأسود ( شكر ).! حتى وصل الأمر بهذا الغلام العبد إلى الإشراف على كل أمور السلطنة وهو الحال الذي كان عليه الخصي الأبيض ( برجوان ) حيث كان يدير شؤون الدولة الفاطمية، وهو الذي ابتكر فن السلخ بالرغم من أن الشريعة لا تبيح مثل هذه الفنون فقد تركت لصاحب الحرس عند الضرورة أن يستخدم السوط على الظهر والقفا والرأس لا أكثر..!؟ وهكذا فالخصيان وحدهم الذين يتمتعون بالثقة الكاملة..! وإذا حدث وتمرد خصي موثوق، فإن ذلك يعود إلى خلل يكون قد حصل أثناء العملية كأن يفزع الصبي فتصعد إحدى خصيتيه وتنزل بعد أن يلتحم الجرح فإن كانت اليسرى كانت له شهوة، وإن كانت اليمنى خرجت له لحية وشارب لكنه يظل ـ خداماً ـ ولا ينظر إليه عامة الناس إلا كذلك...!!؟؟



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الراية البيضاء..!؟
- حديث الطرشان.. ومأوى العجزة..!؟
- الاستطلاع الهبلوجي.. والغزو الخبلوجي..!؟
- السراب الديموقراطي.. وعروس الشاطيء..!؟
- زواج المسيار.. وأكل البرغل..!؟
- اللجنة.. والشورى.. والفقيه المارق..!؟
- ومن قال: إن الشعب السوري سيقبل اعتذاركم..!؟
- ضباب لندن أم ضباب العقل..!؟
- رئيس الحزب في ضيافة القاعدة..!؟
- الفقهاء الديموقراطيون الجدد..!؟
- كيف ينظر اليعربي العلج إلى المرأة ؟
- الجولان المحتل..والمقاومة الخلاقة..!؟
- إمبرياليو المنافي..!؟
- عقلية الإعاشة ومشاريع النخاسة..!؟
- الحاضرون الغائبون والخبير المؤمن..!؟
- انفلونزا النخبة..!؟
- لقيطان سياسيان جديدان..!؟
- قد يكون: على الشعوب العربية السلام..!؟
- مسخ المعارك وهزيمة السفارات..!؟
- حكومة أم علي..!؟


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - خصيان الخليفة.. والخصيان الجدد..!؟