محمد فاتح حامد
الحوار المتمدن-العدد: 6535 - 2020 / 4 / 11 - 14:09
المحور:
المجتمع المدني
انا هنا لست بصدد الكتابة عن صنف من البشر دون الاخرين ، وانما اقصد من كتابتي هذه البشرية جمعاء .
وان كان فايروس كورونا عقاب من الله على البشر فهو عقاب على المسلمين قبل غيرهم ، لانهم تمادوا اكثر من غيرهم رغم صلاتهم وصيامهم وحج بيت الله الحرام وانتشر بينهم الظلم والفساد واللاعدالة من كبيرهم الى صغيرهم من عالمهم الى جاهلهم ، الا قلة قليلة منهم يسيرون على النهج الصحيح !
فليس من المنطق ان تهاجم غير المسلمين وتشمت بهم وتصف اغلاق صالات القمار والنوادي الليلية ومحلات بيع الخمر بعقاب من الله ، وتنسى ان العقاب شمل الكعبة المكرمة ومساجد بيت الله والمسلمين جميعا بل شمل جميع البشر !
انا هنا اتحدث عن البشر دون التطرق الى ماهيته واعتقاداته ، حيث ان كثيرا منا تحول الى الة دون مشاعر واحساس وضمير !
أحدنا ينتهك حقوق الاخر ولو كان باستطاعته لالتهمه وافترسه ايضا !
نحارب بعضنا بعضا ننافق على بعضنا ، كذبنا الى ان اصبح الصدق من عجب العجاب !
لاأحد منا يهتم للاخر الكل يسعى لنفسه وكأنه يوم القيامة الكل يقول : نفسي نفسي !
الغطرسة تحكمت على عقول جميع الحكماء واصبحت الدول تتصارع على مصالحها ، بينما اصبح البشر حطبا لتلك المعارك التي تدور من اجل ابراز من هو الاقوى !
اغتصب الالاف باسم الدين وذبح الالاف باسم الدين وذبحت الانسانية ودمرت وانهارت وتلاشت تحت راية العلمانية في ميانمار والصين !
وارتكب مئات المذابح باسم سورة الانفال والنصر والفتح المبين !
ومنظمات حقوق الانسان والدول العظمى والدول المتقدمة تقف مكتوفة الايدي وكل مالديها من ردود هي كلمات خجولة ، اوَ هكذا تحمون الانسان في قرن الحادي والعشرين !
كبيرة هي احلامنا وكثيرة هي جرائمنا وقبيحة هي ايامنا ، لانحبك فيها غير الدمار ، مات الجمال في داخلنا وضمائرنا اصبحت اشد قسوة من الحجر والتجأنا الى المشاعر المصطنعة !
نصطنع الضحكة ، نصطنع الاهتمام ، نصطنع الكلام ، نصطنع الحب ، نصطنع الرحمة والبكاء ! ...نصطنع كل شيء وكأننا اصبحنا نعيش في عالم اصطناعي !
لانكتفي بايذاء بعضنا بعضا وتطاولنا حتى على الحيوانات والطيور والدابة ، وملئنا الارض قيحا ودما دون الشعور بالندم !
وفي ذروة قوتنا وسطوتنا وخبرة علمائنا ، استوقفنا كورونا والزمنا منازلنا واوقفت حركة الحياة ونشرت العدالة والمساواة لاول مرة بيننا !
جاءنا ليعلمنا الاداب من جديد ويقول لنا : تأدبوا ايها البشر !
#محمد_فاتح_حامد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟