جلال الاسدي
(Jalal Al_asady)
الحوار المتمدن-العدد: 6519 - 2020 / 3 / 20 - 09:37
المحور:
ملف: وباء - فيروس كورونا (كوفيد-19) الاسباب والنتائج، الأبعاد والتداعيات المجتمعية في كافة المجالات
يعتبر كورونا الحدث والتحدي الأهم والأخطر الذي تواجهه البشرية ، والذي سيحول الأحداث الأخرى التي سبقت مجيئه على جسامتها إلى لاشئ قياسا بما احدثه ، وسيحدثه هذا الوباء في اندفاعه المجنون من خسائر بشرية ومادية قد تمتد تداعياتها وأضرارها لعقود طويلة ، ولو توقف الأمر عند هذا الحد لهان الأمر ، ولكن لا احد يعرف متى تنتهي هذه المأساة وعند أي حد من الأضرار ستتوقف ان توقفت !
سيتحول هذا الضيف الثقيل المدعو كورونا إلى نقطة مفصلية في حياة الناس في ارجاء العالم ، وسيكون بدايةً لتدوين تاريخ جديد يختلف كليةً عما قبله ، وسيسجل التاريخ لهذه المرحلة لتكون درسا وعبرة للأجيال القادمة ، وستلحق بسجل الأحداث الفارقة والصادمة التي حدثت على هذا الكوكب كالحروب الكونية والثورات التي هزت العالم ، وغيرها من الأحداث العظمى والمأساوية التي مرت بها البشرية على مدى تاريخها …
انها المرة الاولى التي يمر بها التاريخ الحديث بهكذا حدث هز العالم ، وتحول إلى هزيمة خاطفة لم تُهضم أحداثها وتبعاتها بعد ، وأشعل فيه ثورة ستقلب نظام الكون رأسا على عقب وتغيره إلى الأبد ، وتسقط مفاهيم وترفع أخرى ، وسيتحدث الناس كما التاريخ عن مرحلة ما قبل كورونا وأخرى ما بعدها واكيد الفارق بينهما سيكون هائلا … !
نتمنى ان تأخذ دول العالم دروسا من هذه التجربة القاسية ، وتحتاط لأسوء الظروف والصدمات المفاجئة ، فلا احد يدري قد لا يكون كورونا هو آخر الفيروسات المنفلتة التي تتربص بالأرض ، وقد يهاجم من هو العن وأسوأ منه … ربما !
ان التجربة الصينية والتحول الدراماتيكي المفاجئ فيها وما اثارته من اهتمام واعجاب العالم ، تسترعي التوقف عندها والاستفادة منها ومن نتائجها الباهرة …
لم يكن ليحدث هذا النجاح اللافت لولا تضحية والتزام وانضباط الشعب الصيني العظيم الذي استوعب الصدمة وامتص عنصر المفاجأة فيها التي خيمت على البلاد في بدايتها ، وانطلق إلى العمل دون كلل ولا ملل رغم التضحيات الجسام !
أما شعوبنا العربية المسكينة المبتلاة بالتخلف الموروث من دنيا الأسلاف قبل مئات السنين … عليها ان تغير نظرتها للحياة ، وتوثق علاقتها بها ، وتتخلى عن ثقافة ازدرائها والاستهانة بها ، فهي ليست كجناح بعوضة … ! فنحن مطالبون كبشر باحترامها والحفاظ عليها وصونها فلا شئ اثمن منها ، وان لا نخلط الجد بالهزل في امور خطيرة كهذه … !
#جلال_الاسدي (هاشتاغ)
Jalal_Al_asady#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟