أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء السورملي - الصابئة المندائيون - ملائكة السلام














المزيد.....

الصابئة المندائيون - ملائكة السلام


ضياء السورملي

الحوار المتمدن-العدد: 1572 - 2006 / 6 / 5 - 12:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يعيش في العراق أقوام عديدة متعددة الاصول والأعراق كما نزحت الى ارضه أقوام متعددة وتوطنت وعاشت فيه وأكلت من خيراته وشربت من ماء دجلة والفرات
ان طائفة الصابئة المندائيين يرجع تاريخ وجودها في العراق الى حقبة زمنية تتجاوز الألف عام وقد ورد ذكرهم في القران الكريم وذكر نبيهم في اكثر من آية
يقطن الصابئة المندائيون في اراضيهم التي ولدوا بها وعاشوا وسكنوها منذ زمن طويل وهي موطنهم الأصلي ويتمركز المندائيون في المناطق المحصورة في مناطق عيلام والطيب وعلي الغربي والعمارة في جنوب العراق ويتوزعون طلب للرزق في انحاء عديدة من العراق

الصابئة المندائيون أناس يمتازون بالطيبة والتسامح والخلق السمح ولطافة المعشر ، عانوا من ظلم الحكومات المتعاقبة على حكم العراق ومورس بحقهم شتى أنواع الأضطهاد والأهمال وإنكار لحقوقهم القومية والدينية بشكل مميز ، هاجر العديد منهم الى الدول الأوربية طلبا للحرية الدينية والرفاه القومي تحررا من الضغط المستمر الذي يدورون في دوامته

عمل العديد منهم في ممارسة المهن الحرفية مثل صياغة الفضة والذهب وفي صناعة الأدوات الزراعية في المناطق الريفية واشتهر فيهم العديد من الشعراء الذين تميزوا بالاصالة والأبداع كما برز منهم من أثرى التراث الغنائي الريفي الشعبي العذب وتميزوا بطور من الغناء سمي باسمهم وهو الطور الصبي نسبة الى الصابئة كما انتشر معلموهم في جميع المدارس

كانوا من الذكاء والتسامح ان شاركوا المسلمين بكافة مناسباتهم فكانوا يشاركون في المواكب الحسينية وفي الأحتفالات الشعبية وفي جميع المناسبات الوطنية والدينية مشاركين اخوتهم المسلمين والمسيحين في كافة الظروف في السراء والضراء

نلمس في هذه الأيام ومع الأسف خنقا لهذه الطائفة الأصيلة والمتجذرة اصولها في تربة وماء العراق ، نلمس ممارسات تؤدي الى تشريدهم وابادتهم وتعمل على انقراضهم من خارطة الوطن العراق ، ان البلدان الراقية تحاول حماية الحيوانات النادرة والأصيلة في اراضيها ونحن مع الأسف لم نستطع ان نحافظ على هذه الأمة التي علمتنا فن النقش على الذهب والفضة وعلمتنا كيف يكون التعايش مع الأخرين لا نريد ان نفقدهم مثلما فقدنا قبلهم الأخوة من الديانة اليهودية

ان تعاليم دينهم كلها تعاليم سمحاء تدلك على القيم الأصيلة والروح الهادئة في تعاملاتهم وعلاقاتهم
نلمس في هذه الأيام وفي زمن ضاعت فيه القيم وتفشت فيه الرذيلة المتلبسة لبوس الدين تارة ولبوس العروبة تارة ولبوس القومية تارة اخرى لكي تتفن في تنفيذ جرائم بشعة اقلها وحشية هي ابادة الجنس البشري لقوميات اصيلة ومتجذرة في عمق وفي لب حضارة العراق وتاريخه

ان الجهل وقلة الوعي والطبيعة الأجرامية المتفشية اليوم في مجتمعنا العراقي بسبب ما قام به وما غرسه النظام الفاشي في عهد الطاغية المجرم صدام واعوانه ومن ثم الحملة الشرسة التي اعقبت حكمه وتسلط القوى الظلامية والتكفيرية وتغييب المبادئ الأنسانية زادت من الهجمة الشرسة على اخواننا من الطائفة المندائيين وبدأت تطالهم يد الجريمة والغدر بشكل مخيف

نحن نتسائل مع كل الشرفاء والمخلصين من العراقيين هل سمعتم باي فرد من افراد الصابئة قام بتفجير نفسه في مكان ما وهل سمعتم باي ارهابي كان من بينهم وهل كانوا في يوم من الأيام من النشطاء ضمن التيارات المشاغبة او الفاعلة في عملية الغوغاء او القتل على الهوية او الجريمة المنظمة

ان الأخوة من الطائفة المندائيين هم ارفع من ان يصلوا الى هذا المستوى من الجريمة او من هذا الخلق المتدني ، انهم اناس مترفعين عن الجريمة وعن القتل على الهوية انهم ورود السلام وحمائم الأمان وشموع الأديان

نناشد الساسة والقادة الشرفاء ان يلتفتوا وبسرعة لوضع حد للابادة المنظمة ضد الصابئة المندائيين وخصوصا ان اعدادهم بدأت بالتناقص بشكل مخيف وهجرتهم الى الدول المجاورة تشهد على نوع الاضهاد الذي يلحق بهم رغم قلتهم

نطالب بوقفة جادة وحملة وطنية لمناصرتهم وحمايتهم قبل فوات الأوان ، ان الخسائر اصبحت قاسية ومؤذية ومؤثرة بحقهم ولا من مغيث ولا من سامع ولا من مهتم لأمرهم

نطالب ونناشد السيد رئيس الجمهورية والسيد رئيس الوزراء وكل المرجعيات الدينية والقوى الوطنية ومجلس النواب وكل الأحزاب الوطنية ان تشحذ الهمم وتتفاعل للدفاع عن هذه الطائفة المناضلة المجاهدة والصابرة



#ضياء_السورملي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدكتورة رايس أو السيدة تمنايه
- الزعيم الأبله
- المرأة العراقية
- معوقات تشكيل الحكومة العراقية
- هل ينجح وباء انفلونزا الطيور في انقاذنا ؟
- هل نجحت السياسة الأميركية في العراق ؟
- ستاتين الدواء المضاد للكوليسترول
- لا تناشديهم يا بيان
- التفاعلات السياسية والحروب وتأثيراتها على الأقتصاد الأميركي
- الملف النووي الأيراني الى أين ؟


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء السورملي - الصابئة المندائيون - ملائكة السلام