أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وائل المبيض - الروح الدينية و جماعات الإسلام السياسي














المزيد.....

الروح الدينية و جماعات الإسلام السياسي


وائل المبيض

الحوار المتمدن-العدد: 6496 - 2020 / 2 / 21 - 09:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نلاحظ في زمن الحروب والأزمات والنكبات والهزائم والكساد الإقتصادي والأحوال الإقتصادية والسياسية والإجتماعية المتعثرة،بزوغ الروح الدينية)الروحانيات( لدى الأفراد بشكل ملحوظ، فيهرعون إلى المساجد والكنائس ودور العبادة ليستعطفوا الإله أن يرحمهم ويزيل عنهم الغمة.

ان الروح الدينية لدى الأفراد لا يمكن اعتبارها وهمية غير موجودة، فهي تعتري نفوس الأفراد وتتواجد لدى الجميع، لأن الخوف هو العامل المؤثر فيها، فكلما حضر الخوف حضرت معه الروح الدينية كمتلازمة له، ومن منا لا يخاف !!

تؤكد دراسات الإنثروبولوجيا ونشوء الدين البدائي وتطوره في الديانات الوضعية والسماوية على ارتباط نشوء الدين بعاملين نفسيين أساسيين هما : الخوف والرغبة في الخلود .
في هذا السياق يقول برتراند راسل:" ان الخوف أساس الدين"الخوف من الفقر،الهزيمة،الاشياء الخفية.
أما الرغبة في الخلود، فيرى فيورباخ أن الدين مرتبط بالخوف من الموت، فكل نفس ستفنى، " كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة" آل عمران، ما يعني أنها تطمح في عدم الموت عبر الأمل بحياة أخرى .

في كتابه موسوعة العلوم الفلسفية، يؤكد هيغل الأقوال السابقة عبر طرحه "الميزولوجيا" كراهية العقل لنفسه، والتي تنتشر في زمن الهزائم والإنكسارات حيث يصفها بالقول :"يؤدي تقهقر الفكر لسوء الحظ إلى ضرب من كراهية العقل والتفكير".
هنا يتسنى لنا فهم مقصد فيورباخ ان الدين يعني التبعية، ما يعني أن الإنسان يكون بحاجة ماسة إلى كائن أخر مختلف يكون بحاجته كحاجة النور للعين والهواء للرئتين والطعام للمعدة.

ان ما سبق ذكره يؤكد أن هناك تربة خصبة لدى الطبقة البسيطة في المجتمع لإستقبال ايديولوجيا جماعات الإسلام السياسي ؛ حيث تستغل هذه الجماعات الدين كأداة وتوظفه كأفيون كما ذكر هيغل :" الدين أفيون الشعوب "، بهدف السيطرة على العقول لتحويل الأفراد إلى مؤيدين؛ فتعمل على إستثارة عواطفهم وأحاسيسهم بالخطابيات والشعارات الرنانة التي تخاطب الروح بعيدا عن إعمال العقل .
حيث تقوم هذه الجماعات بعملية توظيف إنتقائي وتحريفي للنصوص المقدسة ك القرآن والسنة بما يبرر أفعالها في الوصول إلى كرسي الحكم والسلطة وإباحة المحرم، كإستغلال الأيات الكريمة في مشهد انتحار جماعي فيما عرف ب (مسيرات العودة وفك الحصار) ، حتى وصل بهم الامر إلى تخوين والشك بإيمان كل من لم يشارك فيها .
لقد جاء الدين الإسلامي كثورة إجتماعية على الطبقية والظلم والفقر، في حين أن خطباء الحركات الإسلاموية يطالبون الناس بإلتقام الحجارة واكل الدقة والزعتر والصبر ويضربون لهم الأمثلة حول صبر النبي والصحابة، في حين أنهم يعيشون في قصور عاجية.
كما وأن سيطرة هؤلاء على مقاليد الحكم يجعلهم يسيطرون على كافة المنابر الإعلامية والإجتماعية كسياسة تفرض وجهة نظرهم الأحادية فقط، فيعملون على تثبيط همم الناس في كافة مناحي الحياة، عن طريق دس السم بالعسل وخاصة في خطب الجمع الاسبوعية، حيث توجه الحركات رسائلها إلى الناس بغلاف ديني بشكل يضمن بقاءها واستمراريتها، بأحاديث وقصص حول عدم جواز الخروج على الحاكم وغيره .

ان هذه التشابكية تتطلب منا وقفة جادة أمامها،لتحرير الإسلام من هذه الجماعات،والاتفاق على موضعة الدين في المجتمع بما يحفظ له قدسيته بعيدا عن تطاول أيدي هؤلاء وغيرهم لتبرير مصالحهم السياسية السلطوية بقشور دينية.



#وائل_المبيض (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خالف تسد
- مأساة الإنسان - اسطورة سيزيف
- ماهية الحب في عيد الحب
- نكبات كمية متلاحقة


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - وائل المبيض - الروح الدينية و جماعات الإسلام السياسي