أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عايد سعيد السراج - جدل العلاقة بين اليهود, والنصارى, والإسلام














المزيد.....

جدل العلاقة بين اليهود, والنصارى, والإسلام


عايد سعيد السراج

الحوار المتمدن-العدد: 1570 - 2006 / 6 / 3 - 08:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هم يحاولون دائما أن يجعلوا، الإسلام دين سياسة , ويعملون كل ما يستطيعون لذلك سبيلا ً , ويحاولون أن يحكموا بأمر الله , ككل أسلافهم الذين لبسوا لبوس الدين , وحاولوا أن يكونوا سدنته , وهم بذلك يحاولون أن يكونوا أوصياء على كل شيء , فالطريق الوحيدة للسيطرة على البلاد والعباد هي أن ترى ما هي نقاط الضعف في المجتمع , وكل مجتمع متدين , تكون أكبر نقطة ضعف فيه هي الطريقة التي يؤمن بها , وبما أن شعوب الشرق , شعوب طيبة إيمانية , فهم يستطيعون أن يصلوا إلى ما يريدون من مصالح مادية أو مصالح سلطوية , عن طريق هؤلاء البسطاء مستغلين إيمانهم الديني , وطيبتهم وفطريتهم في النظرة إلى الدين , ومن ثم الفهم الديني لديهم , ومن هنا ترى البسطاء , والأكثر إيماناً عفوياً يكونون هم المادة الأكثر أهمية عند المتشددين , وأيضاً عند تجار الحروب من الساسة الذين يريدون أن يؤمنوا مصالحهم ويجعلونها أكثر قرباً من بسطاء الناس , ويبدأ ون بزرع الانشقاقات الطائفية , وتغذية المفاهيم العشائرية , ويصبح الدين من حيث الشكل الخارجي هو الشكل الأكثر أهمية عند هؤلاء المستفيدين من هذه الحالة , ويصبح التدين هو المركز في طرح جميع المواضيع التي يحاولون إيصالها إلى عقول الناس البسطاء , وتتحول المفاهيم الدينية , أو بالأحرى هم يحوّلون المفاهيم الدينية من مفاهيم دين إلى مفاهيم سياسة وتصبح العبادة وبدلاً من أن تكون لله ومن أجل الله 0 تصبح لأجل فئة ما ولمصلحة هذه الفئة , وبالقدر الذي يتحول الدين من دين , إلى مفهوم ديني , والتناحر على المفهوم هو الأكثر أهمية , طالما هذا الشيء يؤمن مصلحة المتاجرين بهذه المسألة , وفي هذه الحالة لا بد من تعميق الخلافات الدينية بين المجتمعات التي يراد لها الاستمرار في التنازع وبشكل دائم , أو على الأقل بالشكل الذي يخدم المصالح العليا لمجموعة المخططين لهذه المسألة إلى أن يتم المراد , فأنا أتصور مثلاً أن الخلاف بين الفلسطينيين , والإسرائيليين لايمكن حله لا في المنظور القريب ولا في المفهوم البعيد طالما هو صراع قائم على الأسس الدينية , أي يهودي , ومسلم , أو مسيحي ويهودي , وكذلك مسلم يهودي , مسيحي, فهنا المعضلة لأن الحل في هكذا مسائل مستحيل لأن كل طرف يتصور نفسه هو ممثل الله على الأرض , وبالتالي ينتفي مفهوم الوطن , وتحدد الوطنية على أساس ديني وليس على أساس وطني , أي مواطنة المواطن بغض النظر عن دينه وإنتمائه , وتتعذر فكرة هذا يهودي , وهذا مسلم , فلماذا اليهودي والمسيحي والمسلم , عاشوا كل هذا الزمن الطويل في بلدان مختلفة من العالم , دون أن تحدث نزاعات الإلغاء بالشكل الذي نرى في إسرائيل وفلسطين , إذن المشكلة أن كل طرف يرى أنه هو المسؤول عن المقدسات التي ينتمي إليها فالمسيحيون يرون أن مولد السيد المسيح , وأماكن التعبد , والمعجزات التي قام بها هي أماكن مقدسة لهم وهذا صحيح وكذلك اليهود فإن حائط المبكى والقدس وكل أماكن المقدسة لديهم من عهد النبي موسى – فهي أيضاً صحيحة بالنسبة لهم , أما المسلمون فيعتبرون أن القدس , مقدسة عندهم وذلك كون نبي الإسلام عرج من هناك إلى السماوات العلى , ولهم بها أماكن مقدسة أخرى , وهذا أيضاً صحيح تماماً , إذن ما هو الحل لكي يعيش كل هؤلاء بسلام , أو تتعايش كل هذه الأوطان في بقعة جغرافية صغيرة , فلا حل مطلقاً إلا بإبعاد الدين عن السياسة واحترام حقوق الجميع بمارسة الشعائر الدينية كاملة وغير منقوصة , والابتعاد عن التحجر والتمسك الأعمى بالدين , لأن هذا الدين ليس ملكاً لليهود والنصارى والمسلمين , لأنه دين الله , الذي أنزل الأديان على رسله ليرفعوا كلمة السلام والحق بين الشعوب وكل الأنبياء جيء بهم ليتمموا مكارم الأخلاق , ومن يعترض على قولي هذا فالقرآن حكم بيني وبينه , إن كان مسلماً , أما إن كان يهودياً فصحف موسى كفيلة بالأمر, وكذا بالنسبة لليسوعيين , وبما أن الدين أصبح مفهوماً شاملاً عند المتدينين , وبما أنه قيمة أخلاقية وعرقية , عند كل على حده , فليس المطلوب إلغاءه عند البعض ليسود عند البعض الآخر , لأن ذلك يُشَكّلُ مهلكة ً للجميع , أو لطرف على حساب الطرف الآخر , وتستمر على الجميع تدور الدوائر ويظل الأقوى هو السيد , والأضعف هو المجهز للإنتقام ,عندما يكون الظرف مواتياً , وبما أن العرف السيادي للدول هو سيادة ومصالح الشعوب كما يقول : " كوفي آنان الأمين العام للأمم المتفرقة – إذاً على الشعب اليهودي والمسيحي والإسلامي في إسرائيل أو إذا شئتم فلسطين أن يعوا ويعملوا لتكون مصلحتهم هي في المواطنة ليكون لهم وطن , لأن الكثيرين من الذين يعيشون في أوطانهم التي يتصورون , وفي عرف سيادة المواطنة وكرامتها ليسوا مواطنين 0 فتأملوا أي كذبة في مسألة الوطن والمواطنة يختارونها لشعوبهم هؤلاء الساسة ,وأي مأساة يستمر بها هذا العالم إذا حكم بعضه على أساس ديني , ولكن الذي يجري الآن هو أبعد من ذلك بكثير, فالعلم والاقتصاد يأخذ مجراه إلى النهاية مخترقاً كل مفاهيم القرون الوسطى التي يعيشها الأعراب ومن على شاكلتهم من أصحاب الحجاب , ولكن السؤال هو إلى متى ينتظر العالم إلى أن ينتهي – الزهار – وضوءه , ويتخلص السيد احمدي نجاد, من مازوخيته في اللطم هذا هو السؤال ! وتستمر الكارثة , فما بالك والبشر امتلكوا بدل السيف ما يلغي أسباب الحياة على هذه الكرة الأرضية , فعليهم أن يفكروا بمستقبلهم وبمستقبل كل كائن حي , أما المتعجلين من الذين يريدون سريعاً الدخول إلى الجنة , فليكونوا لطفاء ويذهبون لوحدهم والبشرية ستكون لهم من الشاكرين , وندعو الله أن يمدهم بما يشاءون من الحور العين فما عليهم إلا أن يتركوا العالم يرسم حياته بسلام 0



#عايد_سعيد_السراج (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إليكِ تجيء الجداول غرقى بنشور روحي
- لا للحجاب , لا لحز الرقاب , ونعم لليلى عادل
- أدباء السلطة – سلطة الأدباء
- الواطي 1
- حماراً , ُيِّحولُ – دريد لحام – حصانَ طارق بن زياد
- السيد المسيح يغادر الجنة
- الحرية وأنظمة القهر
- موت الإسلام
- كيف فقدت الكتب أهميتها؟
- شارلي شابلن ,العظيم
- بمدامع السَّماء تصطلي روحي
- الديمقراطية أولاً والديمقراطية أخيراً
- أنت في العراق فاختر طريقة موتك
- الخميني – أحمدي نجاد – إسرائيل
- الحنظل الغريب
- الممثل عادل إمام – ومقاومة الإرهاب
- الأ ُفسديان
- الطاغية عبر التاريخ , من هو ؟
- مجَرد أسئلة
- يا أعداء الحياة أوقفوا جنون الكره


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عايد سعيد السراج - جدل العلاقة بين اليهود, والنصارى, والإسلام