أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - السيد سعد - عفواً يا مولانا














المزيد.....

عفواً يا مولانا


السيد سعد

الحوار المتمدن-العدد: 6481 - 2020 / 2 / 3 - 00:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قضية (التراث ) لايمكن تركها أو السكوت عنها كما أشرت فضيلتكم , ويصعب المرور عليها مرور الكرام خاصة من جانب المفكرين والباحثين واصحاب العقول النيرة , فإعادة النظر في ( التراث الديني ) اياً كان الدين , ضرورة ملحه خاصة في هذا العصر الذي توهجت فيه كل مصادر العلم والمعرفة , واستحدثت العقول الانسانية ( التي هي نعمة من نعم الله ) وسائل جديدة وفعالة في البحث والدرس والمنهج.
--- ولايوجد موانع شرعية او عقلية او قانونية تحظر إعادة النظر العقلي فيما وصل الينا من تراث ديني سابق صنعه الاولون في ظروف تاريخية واجتماعية وسياسيه محددة , والتراث الديني عبر 1440 عام لم يكن معلق في الفضاء الفسيح بعيداً عن البشر , بل هو تعبير جيد عن تفاعل البشر مع الاديان في حركه دينامية لم تتوقف ولن تتوقف الي ان تنتهي الحياة .
-- التراث الديني ( عقائد - فقه - تفاسير -- قَصص - سير الاولين - فتوحات - خطاب ديني ,مؤلفات ودراسات , قيم دينية , سلوكيات اجتماعية ...الخ ) لم يكن في يوم من الايام بمنعزل عن العقول البشرية . بل ان الدين نفسه(اي دين ) يصبح غير مفهوم اذا تعطل العقل الانساني عن فهمه .
--- التراث الديني في النهايه هو تفاعل البشر مع الاديان عبر العصور والازمنه المتعاقبة, هذة التفاعلات منها ماهو ايجابي ومنها ماهو سلبي , منها الجيد ومنها الردئ , منها الخير ومنها الشرير , منها المفيد ومنها الضار .
-- واذا سلمنا جدلا مع فضيلتكم بان هذا التراث الذي نتحدث عنه قد جعل قبائل متناحرة في خلال 80 عام ان يضعوا اقدامهم في الاندلس غربا وفي الصين شرقا , فإننا نقول ان هذا كان متناغم مع تلك العصور السالفه حيث سادت فيها ثقافه الغزو والفتوحات المصحوبه بالقتال والجهاد بصرف النظر عما اريق فيها ن دماء وقتل وسلب ونهب وسبي وخلافة , هذا الامر نُشيد به في حينة الا انه لاينسحب باي حال من الاحوال علي واقعنا الحالي ولو قمنا بفعل نفس الفعل (كمسلمين ) لقامت علينا الدنيا باسرها . هنا يتضح لنا تاريخية وبشرية التراث وليس كمطلق مقدس .
--- كما ان الكثير مما وصل الينا من مؤلفات دينية تراثية صنعت لنا اجيال لاحصر لها من الارهابيين والقتلة والمجرمين , ولا نقول ان هذة المؤلفات المشهورة تعبر عن الفهم الصحيح للدين , ولكنها في النهاية تراث ديني .
--- نخلص من هذا ان التراث الديني الذي قدم الينا يحمل المتضدان الخير والشر معاُ , وعندما يهب اصحاب الفكر التنويري العقلاني لتنقية هذا التراث مما علق به عبر الازمنه المنصرمه من خرافات وخزعبلات واساطير بل ودموية وعنصرية , فهم ليسوا بمتأمرين ولا بكافرين او ضالين او زنادقة , انهم يقومون بعمل جليل في خدمة صحيح الدين , هذا الدين الذي ارسله الله لسعادة البشر في الدنيا والاخرة.وليس للتناحر والقتال والخراب.
---- إن دعوة رئيس الدولة المصرية ومن ورائه الكثير من العلماء والمفكرين والاعلاميين واصحاب الرأي لتجديد الخطاب الديني واحترام الاخر ونشر السلام والانسانية وقيم المواطنه , دعوة لا تتعارض مع صحيح الدين ولا تحاربه ولا تعاديه , هذه الدعوة ليست وليدة اليوم بل انطلقت منذ قرون عديدة وباشكال مختلفة .
-- أضرع الي الله سبحانه وتعالي ان يعم السلام والامن ربوع المعمورة , وان يحفظنا من الشرور والاثام , وان يردنا اليه جميعا ردا جميلا , وإنا لله وإنا اليه راجعون
---------------------------------------------------------
السيد سعد -- 2-2-2020



#السيد_سعد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار ( الطيب - الخُشت ) في ميزان العقل والمنطق
- تأملات - نائب المحافظ والبذخ الساذج
- تأملات تعليمية مريرة (الجزء الاول )
- علي هامش حادثة ايتاي البارود المؤسفة
- علي هامش مصرع السفاح البغدادي
- إذدراء العقل


المزيد.....




- -حريق المسجد الأموي في دمشق-.. حقيقة الفيديو المتداول
- -واشنطن بوست-: إحباط مخطط إيراني لقتل حاخام يهودي في أذربيجا ...
- مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
- بعد تصعيد الاحتلال عدوانه في غزة.. الدعوة السلفية: نبشر مجرم ...
- فضيحته الجنسية أثارت أزمة بين الكنيسة الأمريكية والفاتيكان.. ...
- تردد قناة طيور الجنة بيبي على النايل سات وعرب سات 2025 وفرحي ...
- خطبة الاقصى: المسلمون رصدوا هلال العيد،فکيف غاب عنهم واقع غز ...
- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...
- أين يقف شباب الأمة الإسلامية في معركة القدس؟


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - السيد سعد - عفواً يا مولانا