راوند دلعو
(مفكر _ ناقد للدين _ ناقد أدبي _ باحث في تاريخ المحمدية المبكر _ شاعر) من دمشق.
(Rawand Dalao)
الحوار المتمدن-العدد: 6479 - 2020 / 2 / 1 - 16:34
المحور:
التربية والتعليم والبحث العلمي
( الدين وحش ، يلتهم الطفولة )
قلم #راوند_دلعو
الطفولة لا تعرف الدين ، بل إنها ليست محلَّاً للتأدلج و الاعتقاد و استيعاب الممارسات الطقوسية الدينية ، بل إنَّ أكبر جريمة يمارسها البشر في حق الطفل هي عملية التلقين الديني للأطفال .
و بناءً عليه ، يجب أن تُصنف هذه العمليات كجرائم تُمارس ضد الطفولة ! و لذلك أقولها بصراحة و جرأة : إن مدارسنا في الشرق الأوسط ( إلا بعض المدارس ) هي بؤر تُمارس فيها الجريمة المُنظَّمة من خلال تلقين الدين كمادة أساسية في جميع مراحل التعليم !
و بالتالي يجب على النظام الدولي الحرص على خلو المدارس من هذه الجريمة عبر منع تلقين الدين للأطفال ، و حظر أي مادة تحمل سمة التلقين الديني على هيئة أدلجة ...
كما أنني أرى أنه من الخطأ تداول بعض المثقفين لمصطلح : ( التعليم الديني ) فالدين لا يصلح مادة للتَّعَلُّم و إنما للتلقين ، لأن الدين لا يحقق معايير المادة العلمية و لا يتطابق مع شروط ( الفحوى العلمي ) إلا إذا تم تدريسه على شكل تاريخ معرفة.
إن عملية التلقين الديني للطفل عبارة عن هدم منظم للخريطة الدماغية السليمة عنده ، و إعادة إنشاء خريطة مشوهة ذات معالم فاسدة منطقياً ...
#الحق_الحق_أقول_لكم ... إن المصيبة كل المصيبة في نجاح عمليات التلقين الديني للطفولة بإنشاء خرائط تفكير خاطئة راسخة في عقل الطفل و صالحة للبناء عليها في المستقبل مما يعطيها الاستمرارية و القدرة على تكييف المعطى العلمي مع المعطى الديني اللاعلمي من خلال ترسيخ المغالطات المنطقية في الخريطة الفكرية الشوهاء التي زرعت خلال فترة الطفولة في دماغ الطفل .... !
و بهذا نفسر لماذا نلاحظ بأن مجتمعاتنا مليئة بالأطباء و المهندسين و الباحثين المتدينين المؤدلَجين !!!
فكل إنسان متدين تخرج من الجامعة و بقي مقتنعاً بالعقيدة الدينية ، مُمارساً لطقوسها هو عبارة عن نتيجة مباشرة لجريمة التلقين الديني للطفولة.
#راوند_دلعو (هاشتاغ)
Rawand_Dalao#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟