أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - ادريس البويوسفي - دفاع عن المدرسة العمومية -2-














المزيد.....

دفاع عن المدرسة العمومية -2-


ادريس البويوسفي

الحوار المتمدن-العدد: 1566 - 2006 / 5 / 30 - 11:49
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


ناضل الشعب المغربي ومعه القوى التقدمية منذ الاستقلال لتكريس مبدأ مجانية التعليم . إلا أنه ومنذ الشروع في بيع ممتلكات الشعب في مزاد الإمبريالية تحت شعار الخوصصة والتي كانت نتيجة حتمية لسياسة التبذير وسوء التدبير ونهب المال العام حيث استجابت الدولة لضغوطات البنك الدولي وشرعت في تطبيق برنامج التقويم الهيكلي مما فرض على الشعب المغربي تحمل السياسات اللاشعبية لحكومات لادمقراطية تعاقبت على تدبير الشأن العام عملت لسنوات طويلة على تقليص النفقات في القطاعات الاجتماعية معتبرتا اياها قطاعات غير منتجة ومنها التعليم والصحة وبالموازاة مع ذلك عملت على تشجيع الاستثمار بالتعليم في اطار تبضيع التعليم حيث وضعت استراتيجية لبلوغ مليون و 800 ألف متعلم لم تصل منها اليوم الا 400 ألف تلميذ ..وبالموازاة مع ذلك تمكنت الدولة في إطار تكريس الطبقية بقطاع التعليم من حرمان أبناء الشعب الكادح من المنح الدراسية سواء بالجامعات المغربية أو بالخارج ليتم الإجهاز على حق من حقوق الشعب المغربي الذي ناضل من أجله أبناء هذا الوطن ولازالت بعض القوى الحية تناضل وتكرس مبدأ الدفاع عن المدرسة العمومية والمدرس الا أن ما اصطلح عليه في حينه بحكومة التناوب لم تحد عن خط الحكومات السابقة التي أصرت على استمرار مسلسل الخوصصة ضاربة عرض الحائط كل القيم والمبادئ التي ظلت القوى اليسارية
الحقيقية تنادي بها منذ فجر الاستقلال ولازالت .. إن المدرسة العمومية مشروع المغاربة جميعا ومشروع الامة أصبحت اليوم تبضع وتعاني من اختلالات خطيرة على عدة مستويات ,كالبنات التحتية وسوء تدبير الموارد البشرية فهي اليوم في حاجة الى توفير التجهيزات الأساسية مع رد الاعتبار للعنصر البشري سواء على مستوى الكفاءة المهنية أو البيداغوجية حتى تكون قادرة على مسايرة مختلف التطورات التي تفرضها العولمة بكل أشكالها وتمثلاتها مع منحها الأدوات اللازمة للمساهمة في بناء مجتمع حدثي ديمقراطي حقوقي وحتى لانجعل مؤسساتنا عرضة للتدبير العشوائي المرتجل ونشر ثقافة التطرف والإرهاب ,بل إن وزارة التربية والتعليم من أكثر الوزارات التي شهدت تعاقب وزراء بألوان الطيف مما يعني تغيير المناهج وطرق التدريس .. لينضاف الى ذلك مسلسل المغادرة الطوعية حيث استفاد قطاع التربية والتعليم من 9500 مغادر حيث قد تبدو أن المغادرة كانت طوعية الا أن الحقيقة جعلتها تصفوية كان همها الأساسي هو التقليص من كثلة الأجور بقطاع الوظيفة العمومية فعلى سبيل المثال نجد أن المغادرة تركت حوالي 800 مؤسسة تعليمية بدون تسيير إداري وبلغ حجم الخصاص في قطاع الصحة من الممرضين ما يناهز 9000 فإلى أين نمضي والقطاعات الحيوية في البلاد تتلقى الضربات تلو الاخرى ...اذن فقطاع التعليم اليوم يعيش حالة من الإفلاس مع سبق الاصرار والترصد وهي تهمة يجب أن توجه للمسؤولين الساهرين على تخريب البلاد عفوا تسيير البلاد..وإذا كانت الدولة قد راهنت على التعليم ألخصوصي معتبرة ايا ه مخرجا لها من أزماتها على مستوى التسيير والتدبير والتشغيل فان القطاع الخاص المدرسي يشغل بعض خريجي الجامعة بأجور زهيدة فهم اذا في حالة من البطالة المقنعة .. مما يجعل مؤسسات التعليم الخصوصي مشاريع استثمارية لاأقل ولا أكثر ..إن قطاع التربية والتكوين أساس نهضة الشعوب خاصة إذا تمكننا من ربط المنظومة التربوية بخلق المواطن الواعي بمسؤولياته والمتفتح فكريا والمؤمن بثقافة الاختلاف ومبادئ الحرية والديمقراطية والمساواة لا بثقافة التطرف والتكفيروالارهاب ..



#ادريس_البويوسفي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحركة العمالية بين النقابي والسياسي
- العمل النقابي صراع لايجسده الدين
- دور المفكرفي تغيير الوضع العربي
- وحدة اليسار من أجل تحرير الشعوب
- فرنسا./لنستخلص العبر والدروس
- بين أروبا والعالم العربي
- المدرسة العمومية بالمغرب


المزيد.....




- البطالة قاتلة!.. كيف يحول فقدان الوظيفة جسدك إلى مرتع للأمرا ...
- إسرائيل تعلق دخول العمال الدروز من سوريا لأسباب أمنية
- تونس: المحامية والاعلامية سنية الدهماني تدخل في إضراب عن الط ...
- WFTU GS meeting with the Egyptian General Trade Union of Lan ...
- Italy: The European Union is preparing for war. 5th April 2 ...
- مساكن: بهجة العيد بانفراج المناخ الاجتماعي في الشركة التونسي ...
- تفاصيل الاتفاق الخاص بالوضع في ستيب مساكن في جلسة بوزارة الش ...
- إسرائيل تلغي قرار السماح بدخول العمال السوريين الدروز للعمل ...
- من منزلك بكل سهولة.. خطوات تجديد منحة البطالة في الجزائر 202 ...
- طريقة الاستعلام عن رواتب المتقاعدين لشهر مايو 2025 العراق


المزيد.....

- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي
- نقابات تحمي عمالها ونقابات تحتمي بحكوماتها / جهاد عقل
- نظرية الطبقة في عصرنا / دلير زنكنة
- ماذا يختار العمال وباقي الأجراء وسائر الكادحين؟ / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - ادريس البويوسفي - دفاع عن المدرسة العمومية -2-