باسم السعيدي
الحوار المتمدن-العدد: 6436 - 2019 / 12 / 13 - 01:34
المحور:
ملف: الحراك الجماهيري والثوري في العالم العربي، موقف ودور القوى اليسارية والديمقراطية
بحسن نية يحاول بعض الإخوة التقليل من شأن حادثة #ساحة_الوثبة!
من خلال مقارنة الوثبة مع ارقام، ومواقف مرت بها ثورة تشرين العظيمة وما قدمت من تضحيات جسيمة وإيثار لا نظير له!
الحقيقة إن هذه ليست تلك، حادثة الوثبة فيها سنن جديدة وطروءات طفت على السطح تجعل الأمور تسير باتجاه مناكف لروح ثورة تشرين.
القتيل مات برصاص الجيش، وهنالك فيديوهات الاقتحام للمنزل الذي تمترس فيه مسلحاً، وهذا قرار قوى الأمن على وفق قواعد الاشتباك، لكن ما جرى بعد ذلك هو السنن السيئة!
1- جثة القتيل لا يتم التحفظ عليها من قبل الجهات الرسمية المأذونة بالتصرف!
2- قوى الأمن تسلم او تسكت عن استحواذ المتظاهرين الغاضبين على الجثة!
3- علوّ لغة الانتقام من جثة هامدة لا حول لها ولا قوة، وممارسة الضرب والتنكيل والسحل والتعليق عليها!
4- ارتفاع مشاعر الحقد السلبي والرغبة المتوحشة بالانتقام بل وإظهار نوايا رسم دائرة بل توسعة دائرة المرشحين للانتقام!
5- غياب تام لملامح الحب والجمال التي رافقت التظاهرات وتساميها الى مرحلة الثورة، وظهور مؤلم لمشاعر الحقد والغل والكراهية والقبح والتسافل والتفاخر لمشاعر لا انسانية كتصوير الجثة واخذ السيلفي مع المشهد الوحشي!
6- بروز ووضوح وجود تعددية الذائقة في التعاطي مع التطورات، مع لا مركزية شديدة في جسد الثوار، وهذا يمثل الخطر الأكبر على الثوار انفسهم، فلو عرضَ أمرٌ يتطلب الحكمة في القبول بقرارات او قوانين فيها مصالح جزئية متلازمة مع أمن الوطن، ومعارضة الفريق الطائش الذي لا يرضى الا بالصفقة كاملة او قلب طاولة الوطن... يومذاك سيكون الثوار العقلاء الحكماء في خطر حقيقي بين فكي الدهماء!
يا سادة.. يا أصحاب القرار.. انتم قدام المنعطف الأخير لنجاح الثورة.. او انكفائها لا سمح الله!
#باسم_السعيدي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟