أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هشام عبد الرحمن - في ذكرى الانتفاضة .. النظام السياسي الفلسطيني الي أين ؟














المزيد.....

في ذكرى الانتفاضة .. النظام السياسي الفلسطيني الي أين ؟


هشام عبد الرحمن

الحوار المتمدن-العدد: 6433 - 2019 / 12 / 9 - 23:18
المحور: القضية الفلسطينية
    


في ذكرى الانتفاضة المباركة _ انتفاضة الحجارة لابد لنا ان نقف مع أنفسنا , وقفة جادة وصريحة , لمراجعة جادة لكل مايحدث على صعيد المشهد الفلسطيني الممزق, هده الذكرى وهده الانتفاضة التي أربكت الاحتلال , وحطمت أسطورة العدو الذي لا يقهر إلي الأبد ,بوحدة الشعب كل الشعب على أرض المعركة والمواجهه , وبالحجر ذلك السلاح الذى  اعاد اسم فلسطين الي كل العناوين الرئيسية في كافة الفضائيات والصحف اليومية المحلية والعربية والعالمية , ولاول مرة في التاريخ كل أحداث في فلسطين تنقل واقع جديد للعالم لم يكن يعرفه , لأن العالم كان يري ما تراه إسرائيل ويصدق دوما أن دولة  الاحتلال مظلومة ومحاصرة في الشرق الأوسط , في الحقيقة تغير كل هذا , وأصبح الفلسطيني البسيط يرسم خارطة جديدة بحجرة المبارك وبدأت القيادات الإسرائيلية ووسائل اعلامها المسموم عاجزة تماما أمام السيل الهادر من المتظاهرين الذين يتلقون بصدورهم العارية رصاص الاحتلال الغاشم على مرأى من العالم أجمع , ما يدعونا إلى محاولة استخلاص الدروس والعبر من تجربة الأعوام الماضية، إذ لا يكفي أن نتغنى ببطولات وتضحيات الانتفاضة رغم أهمية ذلك لشحن الروح المعنوية لدي ابناء شعبنا , ولكن المشهد كما قلنا ممزق والفصائل والقيادات اما عاجزة او منخرطة في مخططات التسوية القادمة , لذا فإن المراجعة تستوجب ممارسة النقد الصارم بدءا من القراءة الدقيقة للمتغيرات بأبعادها المختلفة وفي المقدمة منها الحالة الدولية او العربية , فالوضع الدولي مر بأحداث كبيرة مرت ما بين دعوة الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب إلى « إقامة نظام دولي جديد» في أعقاب حرب الخليج الثانية سنة 1992 وبين الحديث الحالي والنقاش والأطروحات القائمة حول انهيار هذا النظام وإعادة بنائه, بل وربما يُعاد رسم حدود العديد من البلدان المجاورة بالقوة. ومن المؤكد أن الكارثة الإنسانية الهائلة بالفعل تتفاقم” وكما نعلم ستظل المنطقة العربية كما كانت منذ فجر التاريخ،  مصدرًا للانعطافات الكبرى في تاريخ البشرية برمتها. لذا فإن أي فعل بحجم الثورات العربية ستكون له ارتداداته الطاحنة عاجلا أم آجلًا، هنا في المنطقة وفي أي مكان آخر في العالم. بل سيكون من العبث النظر إليها بمعزل عما يجري في العالم, وكما نعلم فان الوضع العربي مابعد الربيع المزعوم وما شهده من انتفاضات اسقطت بعض الانظمة المستبدة تتجه في مسار " مشروع الشرق الاوسط الكبير , وهي مؤامرة كبرى غايتها انتاج ثقافة جديدة في السياسة والنظم الاقتصادية والتعليمية والثقافية تسعى امريكا لتثبيتها عبر ما سمي بثورات الربيع العربي التي احتضنتها ومولتها بشكل خفي حتى بدات خيوط المؤامرة تتضح واللمسات الغربية الامريكية الخبيثة تظهر على السطح ..
إن إستعادة المشهد الملحمي للإنتفاضة ، في يومنا هذا، يكتسي أهميته من زاوية القناعةبضرورة المراجعة السياسية النقدية لأوضاع النظام السياسي الفلسطيني، بمختلف تجلياته، عبر سلسلة من المحطات المتتابعة التي تؤكد، من ضمن ما تؤكده، ضرورة تحويل هده المراجعة النقدية للحالة الفلسطينية إلى عمل وطني جماعي، تشارك فيه القوى الفلسطينية كافة، وربما قوى من خارج الدائرة الفلسطينية، بعدما وصلت الأمور إلى مرحلة لم يعد فيها بالإمكان الحديث عن رابح وخاسر في معمعة الخلافات الداخلية الدائرة رحاها بلا توقف. مثل هذه الخلافات والإنقسامات تعيق إخراج الحالة الفلسطينية من أزماتها المركبة والمقعدة , مطلوب فلسطينياً الخروج من عنق الزجاجة والتخلي عن المصالح الحزبية والشخصية الفئوية الي المصالح الوطنية والجمعية للشعب الفلسطيني , فصفحة الانقسام البغيضة يجب ان تطوى لنخرج من كل الازمات العالقة بالمؤسسات الوطنية , مع ضرورة إطلاق عملية تطوير للبنى الثقافية ترقى بالوعي وتوسع مداركه، من خلال تبني سياسات جديدة وبديلة، في الحقل السياسي البحت وفي المضمار الإقتصادي والإجتماعي، كما وفي مجال البناء التنظيمي لأطر التعبئة والحشد للكفاح الوطني لمواجهة مؤامرات العار التي تستهدف قضيتنا بل وكينونتنا الوطنية , 
     الانتفاضة وذكراها تستوجب ان يتنازل الكل عن امتيازاته وقناعاته الضيقة والعمل بكل ما امكن لتحقيق وحدة شعبنا وقواه الحيه , من خلال  الدعوة لحوار وطني شامل على قاعدة عدم الاقصاء او الاستثناء لاى مكون او نخبه اكاديمية او قيادية  حزبية ,هذا الحوار بات أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، وقد لا تكون هذه المرة الأولى والأخيرة لمناقشة هذا الموضوع من كافة  اتجاهات الطيف السياسي الفلسطيني  بهدف الانتقال من محاولة الدفاع بإحباط المخطط الأمريكي – الإسرائيلي إلى مرحلة الهجوم لفرض ما نريد كشعب فلسطيني مناضل ومقاوم ، وهو إزالة الاحتلال والاستيطان وعودة اللاجئين وتجسيد الدولة المستقلة وعاصمتها القدس العربية.
نحن اليوم واكثر من اي وقت مضى بحاجة لانتفاضة حقيقية (انتفاضة وعي – انتفاضة فعل ثوري ) تعيد ترتيب الاوضاع في حال تعثروصول  اطراف النزاع القائم حالياً لاتفاق يعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية بكل مكوناتها.



#هشام_عبد_الرحمن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أعشق المساء
- الثورة في الشعر الفلسطيني المعاصر
- أَنَا الْمُحَاصَرُ بكٍ
- سلام عليكٍ
- الإعلام الفلسطيني خلال انتفاضة الحجارة 1987
- فوضى داخلية
- نَوافِذَ عِشْقي
- قصائد عشق اليك
- الدولة في الفكر الوطني الفلسطيني
- عن الحب والثورة
- هذه الأرض بلادي
- لهفة الشوق
- وعدتك
- على حدود حلمنا
- انا العاشق وانتي الحبيبة
- انا المشتاق أعلاه
- أزمة الخطاب السياسي الفلسطيني المعاصر
- في ذكرى الانتفاضة الفلسطينية -ثورة الحجارة- 1987-1993
- رجل في قمة الوجع
- تراتيل عشق


المزيد.....




- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- كارني: رسوم ترامب الجمركية ستغير نظام التجارة الدولية جذريا ...
- السفير السوداني في موسكو: نسعى للوصول إلى الشراكة الاستراتيج ...
- مسؤول إسرائيلي: الغارات الجوية الأخيرة على سوريا رسالة تحذير ...
- وسائل إعلام سورية: قتلى وجرحى برصاص الجيش الإسرائيلي في درعا ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هشام عبد الرحمن - في ذكرى الانتفاضة .. النظام السياسي الفلسطيني الي أين ؟