أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - رفقاً بالعراق فليس لنا غيره …














المزيد.....

رفقاً بالعراق فليس لنا غيره …


جلال الاسدي
(Jalal Al_asady)


الحوار المتمدن-العدد: 6400 - 2019 / 11 / 5 - 11:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندما تسقط هيبة الحكومة ومن خلفها الدولة اقرء على النظام السياسي السلام … وعندما توَّهَم الاثنان ان هدوء البركان أبدي ، ترحمنا على عقول الساسة والحكام ، ومن لا يحسن قراءة الواقع سينتهي الى اقرب مزبلة من مزابل الفاشلين غير مأسوف عليه … والدروس تملأ الكراريس والكتب وما نظام صدام الا الاقرب الى الاذهان !
عندما جاء الاسلام السياسي من حزب الدعوة الشيعي الى الحكم تحت ستار المظلومية التي تعرضوا لها من حكم البعث البائد ، اعطاهم الشعب فرصة العمر مقدراً تضحياتهم من نظام فاشي سقى الجميع من نفس الكأس ، وصبر عليهم سنين وسنين ولكنهم ولغبائهم راهنوا على ما سموها بقواعدهم الشعبية الطائفية ، فلعبوا بالبلد ومقدراته كما يحلو لهم وكأن الامر استتب لهم ! متفضلين بما تجود به ايديهم الشحيحة من فتات للشعب المظلوم دون ادراك خطورة ما تحت جبل الجليد !
وتركوا الشعب تحت رحمة الفقر والتهميش وتقاسموا الثروات والخيرات لهم ولعوائلهم وازلامهم من مدعي ودهاقنة الدين الطماعين طمع المقابر ! وتحول رجل الدين الى سياسي ورجل دولة يقود القطيع مرة شمالا واخرى يميناً ويتخبط خبط عشواء متوهما مسكه بناصية المشهد الاكثر تعقيداً على خارطة المنطقة .
وقبل زيارة الاربعين باكثر من اسبوعين اعطى المتظاهرون الحكومة فرصة الى مابعدها ، ولكنها لم تتعاطى بالجدية المطلوبة مع الاحداث ، وتخطو خطوات جادة باتجاه تنفيذ مطالب الشارع وهي مطالب عادلة ومحقة … من منا لايريد الخلاص من الطائفية والفساد وبناء نظام سياسي صحي بعيد عن المحاصصة وسرقة المال العام وتوزيع الثروة بشكل عادل على الناس ، وبناء دولة مدنية عصرية على اسس حداثية بعيدة عن الخزعبلات وسلطة الكهنوت التي تقف سداً منيعاً في وجه الحركة الى امام ؟ وبعد انتهاء الزيارة انتهت معها استراحة المحارب فاستؤنفت المظاهرات بوتيرة اعنف مما ادى الى سقوط ضحايا من الشباب في عمر الورد وهي القطرة التي افاضة الكأس !
ان السيطرة على الحشود الجماهيرية تبدو دائماً من المستحيلات او اقرب الى ذلك خاصةً اذا كانت عفوية غير منظمة يستنهضها الحماس الشبابي المفرط ، وهي فرصة ذهبية للمتصيدين من منتهزي اللحظات واصحاب الاجندات لتنفيذ المآرب الدنيئة ، وما اكثرهم ؟
نحن متيقنون تماماً بأن ايادي خفية دخلت المشهد وتسللت بين الحشود واخذت تحرك عرائسها بما يخدم اجندات معينة ، حالمةً بسرقة السلطة وانجازات الحراك الشعبي ، واخطرها حزب البعث المقبور ، لا سيما ان رغد بنت الطاغية صدام قد نشرت دعوة تحريضية عبر التواصل الاجتماعي تدعو فيها العراقيين الى التحرك بالملايين لاسقاط النظام وعودة ما سمته بالزمن الجميل لنظام البعث الاستبدادي القمعي … وحلم اعادة احياء الديكتاتورية المقيتة وهي مرحلة تجاوزناها وعفى عنها الزمن .
على الكل ان يدرك ويقرء التاريخ جيدا بأن عودة الاستبداد والدكتاتورية واذلال الشعوب من اي باب او شباك اصبح مستحيلا ، وسيكون مصير من يحاول السير في هذا الدرب ، مصير كل الطغاة الذين يملؤن صناديق القمامة بالسخام !
على الانظمة النائمة في العسل ليس في العراق وحده بل في كل المنطقة ان تفهم ان الزمن زمن الشعوب … زمن الحناجر والسواعد والتكتك ، وان الشباب نفض التراب عنه وخرج من قمقم الخوف ، وسيقلب كل الموازين فالمسألة مسألة وقت ، وهو قادم فاحذروا ! فزمن الظلم والفاشية والاستعباد والقهر اصبح من نفايات التاريخ !
نتمنى من ابناءنا في التنسيقيات الانتباه وعدم فسح المجال للمتربصين لتدمير العراق ، عراق الكل … فهو ليس مزرعة لاحد ، او حديقة خلفية لاي بلد كان ! كما نتمنى من شبابنا المزيد من الوعي وعدم الانسياق مع الساعين الى تخريب البلد واقتصاده ومؤسساته التي هي ملك الشعب وليس لاي جهة اخرى … والكرة الان في ملعب الحكومة ورئيسها السيد عبد المهدي ، ومن لم يحسن تدابيرة حنطته تأكل شعيرة !



#جلال_الاسدي (هاشتاغ)       Jalal_Al_asady#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فخلف كل سفاح يموت سفاح جديد …
- لاتزال قبيلة قريش تحكمنا !!
- مكافحة النار بالنار … !
- الاخوان … وحسرة المظاهرات على النموذج العراقي واللبناني !!
- قراءة نقدية لبعض ما جاء في كتاب ( فترة التكوين في حياة الصاد ...
- قراءة نقدية لبعض ما جاء في كتاب ( فترة التكوين في حياة الصاد ...
- تعليق على بعض ما جاء في خطاب السيد رئيس الوزراء العراقي …
- محنة العقل مع النقل !
- الدين والسياسة …
- ترقب وتوجس من مظاهرات ما بعد الغد …
- إشكالية الشخصية العراقية المحيِّرة …
- هل نسي الله أن يحرر العبيد ؟!
- تعليق على كلمة السيدة ميركل عن دموية الارهاب الاسلامي …
- المنطقة من حرب الى حرب الى حرب !!
- العراق بين نارين الفساد والمحاصصة الطائفية !
- الاسلام وعقدة المرأة !
- نحن أسرى موتى التاريخ !
- المسلمون في وادٍ وبقية العالم في وادٍ آخر !
- الاسلام السياسي ولعبة الديمقراطية !
- لو تركوا حد الردة لما كان هناك اسلام !!


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - رفقاً بالعراق فليس لنا غيره …