أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد سالم - دولة لاقبيلة














المزيد.....

دولة لاقبيلة


محمد سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6394 - 2019 / 10 / 30 - 17:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقول افلاطون علي لسان سينكا في محاورة بروتاجوراس ليس هناك عاقل يمكن أن يعاقب لان خطأ قد وقع وانما لكي لايقع خطأ ما . الردع هو الهدف والغاية من العقاب في كف جريمة ما وضررها علي المجتمع وضمان عدم حدوثها او شيوعها في المجتمع و الردع هو جوهر اقامة الدولة التي بموجبها تخلي مجموعة من البشر علي قطعة جغرافية عن جزء من حريتهم واموالهم وتوافقوا علي انها الوحيدة لها حق احتكار السلاح لتحقيق امنهم والصالح العام وعندما يفقد العقاب هدفه في الردع لايصبح عقابا انما يصبح انتقام وقصاص الفارق بين العقاب والانتقام هو إن الانتقام يحرك دوافعه الماضي وإشباع النفس بشهوة التشفي الذي يسكن المها في لحظتها الحاضرة فقط والانتقام هو ابن الماضي لا يعنيه سوي اشباع غريزة حيوانية .هنا تنحط الدولة الي قبيلة لا تحركها الا دوافع الماضي وشهوة الانتقام وعندما تقع الدولة في شهوة الانتقام تفقد اهم شيء يميزها ويميز الجنس البشري هو قدرته علي التدبير والاحتياط للمستقبل بعدم الوقوع في اخطاء الماضي ,ومن اجل المستقبل ابتكرت البشرية فكرة الدولة فنحن كجماعة بشرية نريد اونهدف تحقيق الرخاء للجميع والأمن والهدف انما قصد يتحقق في المستقبل ومن اجل هذا القصد نتنازل طواعية لمجموعة بشرية عن جزء من اموالنا وحريتنا ويكون لها وحدها حق احتكار القوة والسلاح وتستخدم كافة التدابير لتحقيق الصالح العام والقانون والقوة لتحقيق الامن لكن عندما يفقد القانون هدفه في انزال عقاب يكون رادع للمعتدين علي الامن تفقد الدولة جوهر هام في مكونها وتصبح ذات شكل قبلي تتعامل بغريزة الانتقام وتنحط لتكون مجرد ندا للمجرمين لكن هل القانون والأمن فقط هو الرادع في كافة الجرائم ماذا عن الجرائم ذات الدوافع العقائدية كالإرهاب والذي لا يعترف افراده بالدولة كاكيان حاكم فالارهابي هو شخص اعلن تمرده وخروجه عن المجتمع والدولة وفي تكوينه العقائدي يري أن اقسي عقاب رادع تقوم به الدولة هو محنة يمحص بها الله نفسه وشهادة يتقرب بها اليه .الجرائم العقائدية لايمكن أن يجدي معها اي عقاب مادي ملموس لردعها انما يتم ذلك عن طريق وضع ذلك العقل المنغلق علي عقيدته الدافعة المبررة لتلك الجرائم علي غربال النقد والتفكير فينفتح ويموت فكره الضار كما تموت الجراثيم اذا تعرضت لحرارة الشمس لكن مابالنا في جريمة تستمد شرعيتها من عقيدة الدولة ومؤسساتها الدينية هي تحمي تراثا هو مكون اساسي لايدلوجيا هذه الجماعات المجرمة والقانون الذي بموجبه يحمي العقيدة التي تستمد منها الدولة قوانينها هي نفس العقيدة القائم عليها ايدلوجيا العنف لدي الجماعات الإرهابية وتري أن اي نقد في أن تستمد الدولة شرعيتها وقوانينها بعقيدة ودين هي نفس العقيدة والدين الذي تستمد منه الجماعات الإرهابية شرعية خروجها علي الدولة او اي نقد للتراث المبرر للعنف والذي يشرعنه يعتبر خروجا عن القانون يستوجب الردع والعقاب بموجب القانون، وتطلق يد مؤسساتها الدينية التي ترعي وتحمي تراث ديني هو نفس التراث الديني الذي ترتكب باسمه الجماعات الإرهابية جرائمها علي كل ناقد له بل تطلق يدها للرقابة علي الفكر والفن والثقافة .هنا عقيدة واحدة تستمد منها الدولة والجماعات الإرهابية ومؤسسة دينية ترعي تراث هو مكون هام في ايدلوجية هذه الجماعات الدولة هنا تصبح مجرد ند للخارجين عليها ويصبح عقابها وضرباتها الامنية لتلك الجماعات مجرد انتقام لا ردع لان المعين الفكري لا ينضب في أن يخرج جماعات اخري وهي تحميه ،هنا تتخلي الدولة عن ما يجعلها دولة وتصبح مجرد قبيلة تنتقم



#محمد_سالم (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خواطر علي ثورة اخناتون
- هتلر الذي بداخلنا
- الشيخ والغراب
- هل نحتاج لمشروع نصر حامد ابو زيد
- جنسانية الحجاب
- هل قدماء المصريين عرب؟!
- لماذا يكره السلفيين العلم
- حد الردة
- دين الدولة٢
- دين الدولة
- جريمة الإنجاب
- (عناقيد الطائفية) في الناصرية
- .قصيدة مهداة الي المعتقلةالسياسية مينتو حيضار/مينتو صرخة حري ...
- العوامل المحركة للتاريخ - العامل الأجتماعي - العامل الديني - ...


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد سالم - دولة لاقبيلة