سليم نزال
الحوار المتمدن-العدد: 6394 - 2019 / 10 / 30 - 08:11
المحور:
سيرة ذاتية
نهضنا اليوم على تساقط الثلوج و هبوب الرياح الباردة .هذا اوان البرد قلت فىنفسى و انا انظر من النافذه نحو الحديقة التى باتت بيضاء .تذكرت قول احدهم ان الطقس يبدو اكثر برودا عندما ننظر من النافذه .و لعله كان محقا فى هذا القول
.كان الموعد الاول مع صديق يعمل فى الامم المتحدة .التقينا فى الثانية عشر و عدنا بالذكريات الى ايام الجامعه و ايام فريق كرة القدم الذى كوناه لمن يود ان يلعب .كنت اسمى صديقنا هذا مانديلا كونه افريقى اولا و كونه كان شديد الاعجاب بمنديلا و كان مانديلا لم يزل فى السجن .اخبرنى صديقى بعضا من تجاربه فى العمل مع الامم المتحدة التى لا يؤمن بها كثيرا لكن احسن من لا شىء على حد قوله .لانه فيما لو انتهت الامم المتحده سيحصل فراغ دولى لا احد يعرف الى اي طريق يؤدى .
ثم قمنا بجولة افق حول ما يحدث فى العالم و خطورة انتشار الاحزاب الشعبويه فى العالم .ودعت صديقى على امل ان نلتقى العام المقبل عندما يعود الى اوسلو .
فى المساء التقيت سيدة روسيه التى ترجمت بعضا من اشعارى للروسية لكنها تعتقد ان الامر يحتاج لمتخصص فى الادب و هو امر سننظر اليه فى المستقبل .و السيدة ذات مظهر ارستقراطى من موسكو و متزوجه من خبير نرويجى فى النفط .تحدثنا فى امور عدة من ضمنها العلاقات الفلسطينية الروسية منذ ثورة الظاهر العمر فى القرن الثامن عشر و الدعم الروسى الذى قدمته قيصرة روسيا كاترين الثانية الالمانية المولد.و كذلك دور الجمعية الامبراطورية الروسية الفلسطينية فى بناء دار معلمين فى مدينة الناصرة و مستشفى فى اواخر القرن التاسع عشر الى العصور الحديثة .
غادرت المقهى فى المساء و كانت الرياح قد هدات .عرجت على الدكان لاشترى بعضا من حاجياتى و توجه للقطار للذهاب الى البيت .انزويت فى ركن لادخن سيجارة و انظر للناس الواقفين على الرصيف المنتظرين القطارات التى تتوجه الى المدن المختلفه.كان الظلام قد خيم .فقد صار النهار قصيرا و الليل طويلا و قد اقبل شتاء هذا العام !
#سليم_نزال (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟