أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سعيد عيسى - النماذج التنمويّة الفاشلة، الدور إذن للشباب














المزيد.....

النماذج التنمويّة الفاشلة، الدور إذن للشباب


سعيد عيسى
كاتب - باحث

(Said Issa)


الحوار المتمدن-العدد: 6372 - 2019 / 10 / 7 - 22:30
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


تركّزت النماذج التنمويّة العالميّة للبلدان المتوسّطة، والمنخفضة الدّخل، وغير المصنّعة، ومن ضمنها بلدان الشرق الأوسط خلال العقود المنصرمة على الحدّ من الواردات لمصلحة الصّادرات، بعد أن كانت الوصفات السابقة لتلك البلدان قائمة على تحفيز الواردات بدلًا من الصّادرات، نظرًا لانخفاض أسعارها قياسًا على المنتجات المحلّيّة، فحُمِلت الصادرات على محمل التشجيع، باعتبارها سمة من سمات الوصفات الدسِمة، الجاهزة والسريعة التحضير، كونها معيارًا لتحقيق الرّخاء الاجتماعيّ المأمول والمتمنى، بعد أن كان هذا التوصيف لائقًا بالواردات ومُثنى عليه.

لم تحقّق بلدان الشرق الأوسط نجاحا يعتدّ به في أيّ من النموذجين، وأسفرت النتيجة عن دخول اقتصاداتها، في حالة ركود، وارتفاع معدّلات البطالة بين فئات السكّان القادرين على العمال، لا سيما فئة الشباب منهم؛

وفي ظلّ الدعوة إلى التخطيط المركزيّ للاقتصاد اللبنانيّ، بدلا من السوق الحرّة المفتوحة، بغاية الخلاص من المآزق الاقتصادية المستمرة منذ عقود، من المهم هنا لفت نظر الدّاعين مع حُسن نواياهم، إلى من ستقوم عليهم إدارة هذا التخطيط، وهم في كلّ الأحوال ليسوا بعيدين عمن أوصل البلاد والعباد، إلى الدرك الذين نحن فيه اليوم، لا بل هم أصل البلاء الذي نحن فيه، سواء من غادر منهم السّاحة أصيلا وترك الوكلاء او الورثة، او من لا ينفكّ منهم متابعًا أصيلا، وهم في كلّ الحالات ليسوا بعيدين عن ذهنيّة التسلّط على هذا الاقتصاد، وجعله في خدمة زبائنيّتهم من رجال مال وأعمال، الحديثي العهد منهم والأقدمين.

إنّ الاقتصاد اللبنانيّ قائم بمجمله اليوم، وبالأمس أيضا، على محاباة ومناغشة الشركات القائمة، خصوصَا النّافذ منها، سواء انتمت للقطاع الخاص، أو مملوكة للدولة، أو القطاع المختلط، فهي في مجمل الحالات، أرباحها تذهب إلى جيوب القائمين على الحكم اليوم، وإن بدرجات، بشكل مباشر، او بالالتفاف؛ هذا في ظلّ غياب المنافسة الحقيقيّة، وتراخيص الاستيراد الحصريّة، التي تثبط عزيمة المنافسة الدّاخليّة، والأجنبيّة على السّواء، مقيمة الحواجز أمام داخلي السّوق الجُدد، بما يجعل من المستحيل أن يتطوّر الاقتصاد ليأخذ مداه.

الحلّ يكمن في إطلاق يد الشباب، الذين بإمكانهم تحريك عجلة الاقتصاد، ودفعه قدما، لما يملكونه من قدرة على الابتكار والحداثة، خصوصا الرقميّ منها، مترافقًا مع رؤية اقتصادية واضحة، مبنيّة على تغييرات سياسيّة، لهو جدير بفتح آفاق هذه البلاد وإعادتها إلى ناصية الحياة، وإلا فالخسارة آتية لا محال، وعندها لا ينفع لومة لائم.



#سعيد_عيسى (هاشتاغ)       Said_Issa#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعميم مصرف لبنان بخصوص المشتقات النفطية والأدوية والقمح: الخ ...
- قراءة متأنيّة في احتجاجات الشّارع اللبنانيّ
- الدّين العام في لبنان بانتظار غودو!
- هل يتكرر سيناريو التسعينيات في لبنان؟
- المشكلة في النّظام اللبناني وليس بحرّاسه
- النّظام الضريبي اللبنانيّ، خادم أمين لعجز الموازنة
- ملاحظات أوّليّة على -الورقة الماليّة الاقتصاديّة الإنقاذيّة- ...
- ملاحظات أوّليّة على -الورقة الماليّة الاقتصاديّة الإنقاذيّة- ...
- لبنان اليوم، مجتمع الأعمال ومجتمع السياسة والأعمال
- لعنة الاستيراد


المزيد.....




- دراسة: الرسوم الجمركية لترامب تهدد بخسائر فادحة لأوروبا.. وأ ...
- أكسيوس: الرسوم الجمركية الأمريكية قد تدفع الاقتصاد العالمي إ ...
- رسوم ترامب تهوي بمؤشرات أسواق البورصة العالمية
- أوبك بلس يُسرع خطة رفع إنتاج النفط تدريجيا والأسعار تتراجع
- روسيا.. إغلاق مؤقت في ميناء نوفوروسيسك النفطي بسبب الهجمات ا ...
- -طيور خوخلوما- تصل إلى الكرملين.. هدية رمزية لبوتين تعكس جهو ...
- كيف ستعيد الرسوم الأميركية تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي؟
- وول ستريت في مهب عاصفة ترامب التجارية
- المركزي الروسي: نظام التحويلات المالية الروسي يضم 177 مؤسسة ...
- بريطانيا تخطط لفرض رسوم جمركية انتقامية على الولايات المتحدة ...


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - سعيد عيسى - النماذج التنمويّة الفاشلة، الدور إذن للشباب