أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمر سعلي - محور مقاومة أم تحالف لأقليات دينية














المزيد.....

محور مقاومة أم تحالف لأقليات دينية


عمر سعلي
كاتب

(Omar Siali)


الحوار المتمدن-العدد: 6332 - 2019 / 8 / 26 - 11:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كثر الحديث وانبهار البعض في الأعوام الماضية والأشهر الأخيرة بسلوك النظام الإيراني خاصّة مع التوتر بينه وبين خصومه على خلفية خروج أمريكا من الإتفاق النووي وحرب الناقلات، فأطلقت أصوات كثيرة فكرية وشعبية على تحالف ايران في المنطقة بمحور المقاومة وبكونه مشروع أمة متكامل عسكري وسياسي وثقافي واجتماعي من شأنه أن يقارع الهيمنة الغربية وخاصّة الأمريكية والإسرائلية ،وأكثر من ذلك عقدت عليه اللآمال لتحرير فلسطين والصلاة في المسجد الأقصى حسب تصريح الصوت القوي في المحور حسن نصر الله أمين عام حزب الله اللبناني.

يتشكل محور المقاومة حسب دعايته من إيران وسوريا وحزب الله اللبناني وأغلب التنظيمات الشيعية المسلحة في العراق وحركة حماس والجهاد الإسلامي في فلسطين وأنصار الله الحوثيين في اليمن وبيئة حاضنة من محتلف البلدان منبهرة بهذه التنظيمات تروي بها عطشها القديم وآمالها المشروعة في الكرامة الوطنية والإستقلال.

لكن إذا ما تفحصنا في ذات هذه التنظيمات ومرتكزاتها الإيديولوجية لن نجد فيها واحدة تحمل مشروعا وطنيا تقدميا ديموقراطيا ،حتى النظام السوري جعلته ظروف معركته الداخلية أضعف من أن يلعب خارج نطاق سياسة طهران وروسيا ، كما أدى ضعفه في الداخل وتمرد المناطق السنية والكردية عليه إلى تقوقعه ضمن دائرة علوية ضيقة، وإن كان النظام السياسي في ظاهره علماني لكن سياسيا وبحثا عن الإطمئنان تجده غالبا ما يحتمي بمناطق العلويين ويتخلى عن البعد الوطني في اختيار رجاله الأقوياء.

وأما باقي التنظيمات المنضوية تحت شعار المقاومة فكلها بلا استثناء إسلامية عقدية سواء كانت شيعية أو سنيّة ، فالحشد الشعبي في العراق عبارة عن تنظميات شيعية صرفة جزء منها يتبع لولاية الفقيه في ايران والآخر يوالي المرجعية العراقية في النجف ، ونفس الشيئ عند الحوثيين الذين هم بالأساس حركة زيدية جارودية تحولت مع حسين بدر الدين الحوثي إلى المذهب الإثني عشري فتماهت بشكل واضح مع ولاية الفقيه في طهران عقديا وسياسيا وبصريح تصريحات قادتها وعلى رأسهم عبد الملك الحوثي ،وحزب الله اللبناني كذلك حزب شيعي صرف يفتخر بإعتقاده بولاية الفقيه التي تعتبر أطروحة كهنوتية ترتقي لأن توصف بالخرافة،وحركة حماس والجهاد الإسلامي المكون السني داخل مسمى محور المقاومة هي حركات صحيح تحارب إسرائيل لكنها لا تخرج عن عباءة الإخوان المسلمين ومناهج الجهاد الوطني مثل حركة طالبان وغيرها ، ونحن في تتبع هذه الحركات ننظر ليس لواقع طرحها السياسي ولكن لمآلات مرجعيتها العقدية التي إن استتب لها الحكم وانتصرت كما تتمنى فإنها طبيعيا أن تستبدل محاربة إسرائيل بمحاربة خصومها الذين هم المختلفين عنها ايديولوجيا ومعهم الأقليات الإجتماعية وكل ما يشير إلى التعدد الطبيعي داخل المجتمعات.

وما ينتقد أيضا عن محور المقاومة بعد الإختيارات النظرية لمكوناتها يظهر في خطابها السياسي،بخاصة شعار معاداة الإستعمار حيث لا يترك الخطاب الدعائي لهذه الحركات من شتيمة ولا مرادف للهيمنة والإستعمار إلاّ وألصقه بأمريكا والغرب وهذا حق وسليم ، لكنه يظل ناقصا ويطرح علامات استفهام ، خاصّة بعد الأحداث الأخيرة في سوريا ، إذ كيف تعتبر أمريكا دولة استعمارية بينما روسيا التي لها جنود على الأرض وقاعدة عسكرية كبيرة ، توصف في قاموس المحور بالصديقة والحليفة مع أن روسيا كدولة عظمى لها نفس الطموحات كأمريكا ونفس التقديرات للمصالح مثلها ونفس مستوى العلاقات مع إسرائيل..ولماذا التمييز بينهما لأن روسيا فقط حليفة لسوريا وصديقة لإيران ، وإيران أيضا أليست دولة قومية تبحث عن مصالحها وأمنها القومي ولا يمكنها أن تدخل حربا مباشرة نصرة لأي طرف من محورها إذا ما بات يخسر في معركة ؟ أيمكن أن تكون إيران تستخدم هذه التنظيمات التي تسميها محور مقاومة كقوة لها غير متماثلة تحصنها من أي اعتداء وتبحث بها عن نفوذ في الشرق الأوسط من بوابة حماية هذه المكونات وتسليحها؟، أليست كل هذه أسئلة مشروعة ؟

وأيضا شعار مقاومة اسرائيل ونصرة فلسطين الذي يظهر كركيزة أساسية في الخطاب السياسي والدعائي لما يسمى محور المقاومة ، والذي عليه كثير من الشك بأنه محض خطاب دعائي موجه للجموع المسلمة التي تثيرها القضية الفلسطينية وبغض اليهود التاريخي في المنطقة ، ووسيلة لتملك هذه التنظيمات القوة العسكرية بحجة نصرة فلسطين ، إذ كيف لحركة الحوثيين مثلا التي من شعاراتها الموت لليهود وتحرير فلسطين وهي لا تمتلك أي حدود مع فلسطين ويمنها غارق في الأزمات الإجتماعية والسياسية والثقافية.. ألا يطرح سؤال: أليس من الأولوية النضال من أجل مشروع وطني ديموقراطي يؤسس لإزدهار البلد وتنميته ؟ أمن الملفت للإنتباه أن القاسم المشترك بين حركات المقاومة الجديدة في المنطقة طائفيتها ودعايتها لتحرير فلسطين ؟

وهل تحرير فلسطين هو فقط العائق وبعد إنجازه تفتح أبواب الجنة عن المنطقة أم أن المشاكل أفدح بكثير والتأخر ضرب في منطقتنا جذورا لغياب الديموقراطية والتنمية المستقلة والقرار السياسي المستقل واستيعاب التعددية الثقافية والسياسية وتجاوز إفرازات التقسيمات الدولتية المفروضة التي لم تراعي حقيقية مجتمعات الشرق الأوسط الغنية بتنوعها وتراثها..وأس الحلول تجاوز الطائفية بالتأسيس لمجتعات حرة ودول علمانية ديموقراطية رائدة ومقاومة تأسس حقيقة لحلول مستدامة لمشاكل الشرق الأوسط..لا تعقيدها.



#عمر_سعلي (هاشتاغ)       Omar_Siali#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قضية معتقلي حراك الريف..أي فرص لحل مستدام ؟
- ماذا يعني ترحم شيوخ جبهة النصرة على محمد مرسي..؟
- التفاعل الثاني مع كتاب -ذاكرة الإسلام- للأستاذ مرزوق الحقوني
- قراءة ونقد في كتاب -ذاكرة الإسلام- للأستاذ مرزوق الحقوني-الح ...
- الشيعة دهاة في السياسة وحذاري من أخذ اليسار مطيّة
- قراءة في كتاب _الألهة التي تفشل دائما_ لإدوارد سعيد .
- قراءة في كتاب _من الذي دفع للزمار-الحرب الباردة الثقافيّة_ ل ...
- ملخص وكلام في كتاب _الرواية والإيديولوجيّة _ للكاتب الجزائري ...
- كلام في فكر ومنهج الأستاذ منير شفيق على ضوء كتابه -في نظريّا ...
- زبدة وأهميّة كتاب -الحداثة والهولوكوست - لزيجموند باومان.


المزيد.....




- واشنطن بوست: إحباط مخطط إيراني لقتل شخصية يهودية بارزة
- -حريق المسجد الأموي في دمشق-.. حقيقة الفيديو المتداول
- -واشنطن بوست-: إحباط مخطط إيراني لقتل حاخام يهودي في أذربيجا ...
- مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
- بعد تصعيد الاحتلال عدوانه في غزة.. الدعوة السلفية: نبشر مجرم ...
- فضيحته الجنسية أثارت أزمة بين الكنيسة الأمريكية والفاتيكان.. ...
- تردد قناة طيور الجنة بيبي على النايل سات وعرب سات 2025 وفرحي ...
- خطبة الاقصى: المسلمون رصدوا هلال العيد،فکيف غاب عنهم واقع غز ...
- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عمر سعلي - محور مقاومة أم تحالف لأقليات دينية